أكدت الزيارة الفاشلة للعماد ميشال عون، الى مدينة زحلة، مخاوف "حزب الله" على المستوى الداخلي اللبناني وفيها ان قوى "8 اذار" تتجه الى هزيمة مدوية في انتخابات العام 2013، وان نتائج الانتخابات المذكورة ستعيد تشكيل اكثرية لقوى "14 اذار" كائننا ما كان القانون التي ستخاض هذه الانتخابات على اساسه.
لم يقتصر فشل زيارة البرتقالي على المستوى المسيحي، اذ تفيد المعلومات بأن وزيراً الهياً ومسؤولا امنيا في "حزب الله" سعيا بعد ظهر السبت الى ترتيب لقاء تعويضي لعون مع جمهور الحزب… فأصطدما ببرودة لافتة اجبرتهما على صرف النظر عن الموضوع وترك الجنرال يجرجر وحده خيبته ويترجمها في صمت الساعتين الاخيرتين لزيارته لعاصمة البقاع!
يتأكد "الحزب" كل يوم ان الحسابات التي دفعته الى تأييد انعقاد طاولة الحوار وابداء استعداد شكلي ولفظي لتسهيل امورها والدفع بأتجاه تبريد الاحتقانات اللبنانية تأتي في مكانها الصحيح، وان مسار امور حليفه النظام السوري وتوجهه الثابت الى الهاوية ينعكس داخليا على "حزب الله" الذي يفقد تدريجيا سيطرته على قواعده الشعبية القلقة من النتائج الكارثية لتدخله عمليا على الارض الى جانب نظان الاسد.
المؤشرات الى التفلت الجماهيري عند "الحزب" ليست قليلة، لا تبدأ في رفض توجيهاته بعدم قطع الطرق والتظاهر احتجاجا على خطف الـ 11 في سوريا، ولا تنتهي في تجرؤ بعض العائلات على مواجهته في الضاحية وذهابها الى النهاية في هذه المواجهات! ما دفع عناصر "الحزب" الى التراجع… وما بينهما عدم فتح طريق المطار امام مسؤول من الحزب للمرور، وما حكي عن اهانته شخصيا واطلاق النار في الهواء عندما رفع صوته مهددا ومتوعدا… ما اضطره الى التراجع حتى حدود المساومة والتملق و…
فهل تدفع كل هذه الامور "حزب الله" الى إعادة حساباته بعيد عن "عنجهية فائض القوة" المتأتية عن السلاح وعن مصالح المحور السوري – الايراني؟!