طالب عضو "كتلة المستقبل" النائب عمار حوري بأن يكون كل السلاح بيد الدولة اللبنانية، وذلك ليكون قرار السلم والحرب بيدها فقط، وما نطرحه بشأن السلاح هو توحيده وتوحيد أمرته، مشيرا الى أنه إذا رفض "حزب الله" مناقشة موضوع السلاح سيكون ذلك موجها ضد رئيس الجمهورية ميشال سليمان.
وشدد حوري، في حديث الى محطة "الجديد"، على "أن قوى "14 آذار" لم تتحدث يوما عن نزع سلاح "حزب الله" بالقوة"، مذكرا بأن "كل طروحتنا تتلخص بأن يصبح أي سلاح على أراضي الجمهورية اللبنانية بأمرة الدولة اللبنانية حصراً".
وقال: "عندما نتحدث عن السلاح الموجود اليوم لدى "حزب الله" وغيره، نريده أن يصبح بيد الدولة، بالتالي سيستفاد من طاقاته"، مذكرا بأنه "عندما تحول سلاح "حزب الله" من سلاح لمواجهة العدو الصهيوني الى سلاح له استعمالات أخرى في الداخل، عندها اختلفنا معه".
أضاف: "سلاح حزب الله فرّخ الكثير من الاسلحة الاخرى، لأنه استُعمل في الاتجاه الخاطئ، وعندما لم تتمكن الدولة من حماية مواطنيها، اتخذوا قرارا بتسليح انفسهم لحماية أمنهم، وذلك بعد أن استقالت الحكومة من دورها ونأت بنفسها عن حماية الناس"، مؤكدا أننا "نرفض هذا السلاح، لكننا في هذا الاطار نملك الموقف السياسي فقط، والحل لمنع التسلح أن تقوم الدولة بدورها".
وتابع: "اذا لم يقبل حزب الله بمناقشة موضوع السلاح فهذا الموقف سيكون موجه ضد رئيس الجمهورية ميشال سليمان الذي طرح في الجلسة الاخيرة أن تكون جلسة اليوم مخصصة لبحث موضوع السلاح. ثم ستتشاور قوى 14 آذار فيما بينها وستتخذ الموقف المناسب في حينه".
من جهة أخرى، اعتبر حوري أنه "الافضل قيام حكومة انقاذية حيادية إذ أن هذه الحكومة عاجزة عن كل شيء، ونحن لم نتراجع عن إسقاطها، لكن ذلك يتم إما عبر استقالة الحكومة من تلقاء نفسها وإما أن تسقطها اغلبية برلمانية في المجلس النيابي".
وأوضح "نحن لا زلنا نراهن على قناعة بمصلحة وطنية للذهاب الى حكومة انقاذ حيادية، كما اننا نقوم بوظيفتنا كمعارضة بالعمل على إسقاط الحكومة ولكن بالمقابل لا بد أن يصل بعض مكونات الفريق الآخر الى قناعة بأن الاستمرار مع هكذا حكومة فيه مزيد من تراكم السلبيات".
الى ذلك، رأى حوري ضرورة في "أن نعود الى حياة ديمقراطية طبيعية وليس حياة فيها ابتزاز بسلاح ويجرب يهدد ويتوعد". وسأل: "في المنطق والعقل هل يمكن أن تُعد هذه الحكومة للانتخابات النيابية المقبلة أو أن تشرف عليها. هذه الحكومة التي لا تؤتمن على شيءهل يعقل أن تؤتمن على انتخابات الشعب اللبناني يحدد فيها مستقبله السياسي لاربع سنوات الى الامام؟"
ولفت الى أن هذه الحكومة لا تسقط بالضربة القاضية بل عبر تسجيل أو تراكم النقاط، وقال: "لقد سجّلنا حتى الآن الكثير من النقاط" بهذا الموضوع، موضحا أن "المجتمع الدولي يهمه استقرار لبنان، وليس فخرا للحكومة إذا قالت دولة خارجية إنه يجب بقاء هذه الحكومة أو ذهابها، وعلينا نحن أن نتخذ هذا القرار".
حوري جدد تأكيد موقف "تيار مستقبل" لناحية عدم التدخل بالشأن الداخلي السوري، لكنه استدرك قائلا: "لكن عندما نرى أن الشعب السوري يذبح فهذه جريمة موصوفة ولا يمكن أن نتضامن حينها مع المجرم".
وردا على سؤال في ما يتعلق بالجيش اللبناني، أكد حوري أننا "نميّز بين الجيش كجيش وهو خط أحمر وبين أداء فرد أو مجموعة ويجب ان تتم محاسبة المرتكب". وقال: "الفريق الآخر يحيرنا حينا يقول أن لا رصيد لنا وحينًا آخر يتهمنا بكل ما يحصل على الارض".
وأشار الى أن "جمهور الفريق الآخر في قرارة نفسه متعاطف مع الشعب السوري ومع ما يتعرض له"، مذكرا بأن "نحن لسنا تيار شمولي نحن نتعاطى بالاقناع والمنطق وهناك أشخاص لديهم وجهات نظر أحيانا تتقاطع أو تتلاقى معنا".
في سياق آخر، أوضح حوري أنه "ولا لحظة كانت الجماعات السلفية في حضن تيار المستقبل، نحن نتفق معها في أمور ونختلف في أمور أخرى، وفي موقفنا من معاناة الشعب السوري هناك اجماع"، معتبرا أن "من لعب دورا في إخراج الموقوفين الاسلاميين صرخة الناس وما حرك هذا الملف هو خروج العميل فايز كرم".