
أحيت جامعة الروح القدس- الكسليك عيد الموسيقى في حفلة موسيقيّة متنوّعة أبدع فيها فريق من أساتذة كليّة الموسيقى وتفاعل معها جمهور من الموسيقيين والذوّاقة والطلاّب. وتأتي هذه الحفلة من ضمن إستراتيجية الجامعة الثقافية في تنظيم نشاطات موسيقيّة راقية ومتنوعة ومفتوحة أمام الجميع.
تضمّن البرنامج رحلة عبر المكان والزمان، منطلقين من التانغو، وصولاً إلى الموسيقية الفولكلوريّة اللبنانية، مرورًا بلوحات من الموسيقى الإنكليزيّة والأميركيّة:
فمن العاصمة الأرجنتينيّة بيونس آيرس بداية كان للرباعي ميشال شمالي (بيانو) وناجي عازار (كمان) وطوني ديب (أكورديون) و فيليب ديب (كونترباص) جولة في الأرجنتين عزفوا خلالها أهمّ أعمال الموسيقي أستور بيازولا (Astor Piazzolla ) الذي أحدث ثورة ونقلة نوعيّة لموسيقى التانغو عبر مزجه في مؤلفاته الموسيقيّة عناصر من موسيقى الجاز والموسيقى الكلاسيكية بموسيقى التانغو التقليدية مثل Primavera Porteña و Oblivion و Libertango وغيرها.
وقد تنقّل الثنائي جان لحّود (ساكسوفون) وفادي أبي هاشم (Keyboard) بالحضور من بلاد الانكليز مع المطرب العالمي كريس دي برغ من خلال معزوفة (Lady in red)، الى لبنان ومعزوفة "يا مايلة عالغصون" من ألحان الأخوين رحباني، الى فرنسا القرن التاسع عشر مع معزوفة لعازف الفلوت والمؤلّف بنوا بربيغياه (Benoit Tranquille Berbiguier) ثمّ عاد الى لبنان مع معزوفة زنجران لفيلمون وهبي.
ثم اعتلى المسرح الثنائي المبدع شربل روحانا (العود) وايلي خوري (البزق) اللذين وعلى مدى ربع ساعة تقريبا تجادلا في محاورة ارتجالية ولغة تخاطبيّة مكتملة العناصر المقاميّة والايقاعيّة المشرقيّة العربيّة (B4 tuning) وتوقّف الجدال القائم وانضمّت بتّي سلخنيان (بيانو) الى الثنائي وبدّل ايلي آلته وحمل الرق ليعزف الثلاثي ملحمة الختام بعنوان لبنان همزة الوصل وهي عبارة عن تسلسل موسيقات شعبية تقليدية من اعداد شربل روحانا.

