أوضحت أوساط المجتمعين في جلسة الحوار ان السلاح في شقيه الفلسطيني والتابع لحزب الله طرحا في الجلسة، فلم يناقش السلاح الفلسطيني وتقرر فوراً تأكيد القرارات السابقة لهيئة الحوار وطلب المجتمعون من رئيس الجمهورية ميشال سليمان ورئيس الحكومة نجيب ميقاتي ان تشرع الحكومة فوراً في تنفيذ ما اتفق عليه في شأن السلاح الفلسطيني داخل وخارج المخيمات.
أما سلاح حزب الله، فأشارت الأوساط لـ"المركزية" الى ان كل طرف أدلى بوجهة نظره وكان توافق على ان الوقت حان لمعالجته، لكن البارز والأهم بحسب الأوساط، هو ان حزب الله وللمرة الأولى قبل مبدأ مناقشة سلاحه، من دون ان يعلن طبعاً انه جاهز للتخلي عنه او تسليمه، إذ أنه وبعدما كان الحزب يرفض مجرد البحث في السلاح، قبل في الجلسة مبدأ البحث وبدأ في إعطاء التبريرات حول تمسكه بهذا السلاح، بحيث أصبح السلاح قابلاً للبحث من زاوية تبرير وجوده بعدما كان حتى الأمس القريب مقدساً خارج اي بحث او جدول أعمال.
وعند هذه النقطة، أكدت الأوساط أن التباين ظهر جلياً في وجهات النظر بين فريقي 8 و14 آذار، فلم يصدر "اعلان بعبدا -2" وإنما بيان عادي. وتم الاتفاق ان رئيس الجمهورية، ومن خلال مناقشات وإعلان بعبدا والطروحات السابقة حول الاستراتيجيات الدفاعية المقدمة من أفرقاء الحوار بما فيها العرض الشفهي للأمين العام لحزب الله حسن نصرالله عام 2006، سيضم كل هذه التطورات في إطار ورقة يقدمها في جلسة 24 تموز المقبل.
وأكدت الأوساط ان المحاورين الاساسيين في الجلسة كانا الرئيسين أمين الجميل وفؤاد السنيورة من جهة ورئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد ورئيس مجلس النواب نبيه بري من جهة ثانية.
وأشارت الى ان الرئيس بري تناول بإسهاب الملف الفلسطيني بناءً لمعطيات متوافرة لديه وكان توافق على اعادة احياء عمل لجنة الحوار اللبناني – الفلسطيني.
وقالت الأوساط ان الرئيس بري وخلال عرضه لملف السلاح الفلسطيني خارج المخيمات وتنظيمه داخلها أشار الى ضرورة تأمين الحقوق المدنية للفلسطينيين داخل المخيمات من دون اي ربط بين تنظيم السلاح وتوفير هذه الحقوق.
من جهتها قالت مصادر مطلعة لـ"المركزية" ان أجواء الحوار كانت هادئة بحيث أدلى كل طرف بوجهة نظره وموقفه ولم تحصل سجالات أو مناقشات حادة بين المتحاورين. وأكدت ان بنتيجة المناقشات قرر الرئيس سليمان ان يبدأ الجلسة المقبلة للحوار بوضع تصوره الشامل حول الموضوع كمنطلق للغوص في بحث الاستراتيجية الدفاعية من النقاط المشتركة الواردة في طروحات الأفرقاء.