حذر وزير الاوقاف والشؤون والمقدسات الاسلامية الاردني عبدالسلام العبادي من "تصاعد وتيرة الانتهاكات والاعتداءات" الاسرائيلية على المسجد الاقصى في القدس الشرقية.
ونقلت وكالة الانباء الاردنية الرسمية عن العبادي قوله ان "وزارة الاوقاف والشؤون والمقدسات الاسلامية تستنكر تصاعد وتيرة الانتهاكات والاعتداءات الاخيرة من قبل سلطات الاحتلال على المسجد الاقصى المبارك".
ورأى في ذلك "تحديا صارخا واعتداء على حرمة المسجد الاقصى المبارك ومخالفة صريحة لكل المواثيق والعهود الدولية التي تنص على احترام دور المملكة الاردنية الهاشمية في رعاية المقدسات الاسلامية في القدس".
واستنكر العبادي "ما قامت به هذه السلطات اليوم من تسهيل لاقتحام المسجد المبارك من قبل مجموعة من المتطرفين اليهود تتكون من عضو كنيست وبعض أعوانه ونحو ستين جنديا من الجيش الاسرائيلي، أضافة الى ثلاثة من عناصر الامن الداخلي".
ولفت الى ان "سلطات الاحتلال قامت في الثاني عشر من حزيران الحالي بازالة وفك بعض الحجارة الاثرية الايوبية والمملوكية في الجدران الشمالية لطريق باب المغاربة، وتقوم بتفريغ الاتربة تحت محراب مسجد الافضل علي بن صلاح الدين الايوبي وهو الاثر الوحيد الباقي من المسجد والملتصق بالواجهة الشمالية من الطريق بعدما تم هدمه من حارة المغاربة عام 1967".
واشار الى ان "آليات ضخمة وجرافات تعيث فسادا وتخريبا في المنطقة الغربية والمنطقة الشمالية الغربية في ساحة البراق وأساسات مباني حارة المغاربة الوقفية التي هدمتها أسرائيل عام 1967، مخالفة بذلك الاتفاقيات الدولية في الحفاظ على التراث الثقافي والطبيعي واتفاقيات لاهاي التي تنص على حماية الممتلكات الثقافية في أثناء الاحتلال والنزاع المسلح".
واكد العبادي ان "هذه التصرفات المرفوضة والتي تمس حرمة المسجد الاقصى المبارك من قبل سلطات الاحتلال تعد تعديا صارخا على المسجد الاقصى المبارك وعلى طريق باب المغاربة وان هذه التصرفات تعد اعتداء ومساسا لمشاعر 1,5 مليار مسلم في العالم وهي تجري بكل تحد في ذكرى الاسراء والمعراج".
واوضح ان "سياسة النفس الطويل والخطوة خطوة التي تمارسها سلطات الاحتلال لن تزحزح المسلمين عن موقفهم الراسخ بالتمسك بالقدس الشريف ودرتها المسجد الاقصى المبارك".
وناشد العبادي المجتمع الدولي والمنظمات الدولية والعربية والاسلامية "للوقوف في وجه التمادي والغطرسة"، داعيا الى "بذل كل الجهود الممكنة لوقف ذلك في أطار العمل الدؤوب على أقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف والمحافظة على حقوق العرب والمسلمين في المدينة المقدسة المباركة".
يُشار الى ان نحو 20 مجموعة يهودية تسعى الى اعادة بناء الهيكل من بينها مؤسسة الهيكل التي تقوم بجمع كل الاواني المقدسة والملابس التي سيرتديها الكهنة في الهيكل الثالث.