#adsense

الاتحاد الأوروبي يزيد الضغوط على الأسد ويتفادى “عسكرة النزاع”…تقرير بيلت وسيكورسكي وملادينوف: دعم لضبط الحدود والاقتصاد

حجم الخط

كتبت ريتا صفير في "النهار":

في دفعة تحمل الرقم 16، وتهدف الى زيادة الضغوط على نظام الرئيس السوري بشار الاسد، فرض الاتحاد الاوروبي حزمة جديدة من العقوبات على سوريا، شملت تجميد اصول 6 هيئات تدعم النظام واضافة شخصية جديدة الى لائحة المنع من السفر مع تجميد اصولها . وبذلك، ارتفع عدد الشخصيات السورية الخاضعة لعقوبات الى 129 والهيئات المجمدة اصولها الى 49.

والخطوة الاوروبية الجديدة التي تخللتها مناقشات بين الاطراف حيال مآل الازمة السورية والمستجدات التي حصلت اخيرا، تأتي عقب سلسلة محطات داخلية وخارجية تتناول الازمة السورية وتداعياتها على الدول المحيطة. واندرجت ضمنها الجولة التي قام بها وزراء خارجية اسوج كارل بيلت وبولونيا رادوسلاف سيكورسكي وبلغاريا نيكولاي ملادينوف على دول الجوار السوري وبينها لبنان والعراق. واختتمت بتقرير رفعه رؤساء الديبلوماسية في الدول الثلاث الى نظرائهم الأوروبيين لخصوا فيه نظرتهم الى الاوضاع.

وكان رئيس الوزراء السابق وزير خارجية اسوج واضحا لدى وصوله الى اللوكسبور، في تجديد دعوته للنظر الى طرق كثيرة تعزز دعم الانتقال السياسي في سوريا، محذرا من تفاقم العنف ومعه "عسكرة النزاع". وبذلك يصبح صعبا "تفادي تفتت المنطقة مذهبيا" كما قال، الامر الذي يؤكد اهمية مواصلة دعم خطة النقاط الست التي طرحها المبعوث الاممي – العربي المشترك الى سوريا كوفي انان.

وفيما طالب وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس "بالذهاب ابعد" في مجال العقوبات، خفف بيلت انعكاسات التدابير الجديدة المرتقبة من منطلق انه سبق للاتحاد أن اتخذ تدابير قوية فعلت فعلها وطاولت ايضا الاقتصاد، "فالعقوبات تؤثر على النظام بطريقة غير مباشرة وعلى المدى الطويل" كما لاحظ، مجددا التمسك بطرح سياسي للازمة السورية.

والدعوة الاخيرة سمعها الوزراء الثلاثة تكرارا من المسؤولين اللبنانيين والعراقيين. وابلغ مصدر ديبلوماسي اوروبي "النهار" ان الجولة العربية تمخضت عن "تقويم ناجح جداً" للقاءات مع القوى السياسية اللبنانية التي كررت تطلعها الى ايجاد حل للمشكلات العالقة بالحوار وبالطرق السلمية. وابعد من المواقف، لفت المصدر الاوروبي الى ان التقرير الذي رفعه بيلت وسيكورسكي وملادينوف الى نظرائهم تضمّن طروحات عملية لدعم السلطات اللبنانية وجهودها في تثبيت الاستقرار، مركزا على نقطتين: الاولى تتمثل في تقديم حزمة مساعدات اقتصادية الى الحكومة اللبنانية، يفترض ان تتولى مجموعات عمل ستنشأ لهذه الغاية تحديد اوجهها. فيما شددت الثانية على توفير الدعم اللازم في ضبط امن الحدود الشمالية، على ان تتولى ايضا لجان مختصة تحديد طبيعته.

وليس خافياً ان الضغوط الاوروبية المتزامنة مع مطالبة بتفادي عسكرة النزاع تأتي ايضا عشية استحقاقين اقليميين، الاول يجسده انعقاد اجتماع حلف شمال الاطلسي بناء على طلب تركيا لمناقشة "ازمة الطائرات" بموجب المادة الرابعة من معاهدة واشنطن لإنشاء حلف شمال الاطلسي. ومعلوم انه بمقتضى هذه المادة يجوز لأي حليف أن يطلب التشاور في اي وقت، اذا ما تعرضت من وجهة نظر اي دولة، وحدة اراضيها او استقلالها السياسي او امنها للخطر. اما الاستحقاق الثاني، فقوامه التحرك الروسي في المنطقة عبر الجولة التي بدأها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أمس باسرائيل، على أن يزور لاحقاً الأراضي الفلسطينية والاردن لمناقشة التطورات السورية. ووفقا لمصدر ديبلوماسي روسي، فان الرئيس الروسي وكبار الشخصيات سيحضرون لقاء جامعا لسفراء روسيا المعتمدين عبر العالم مطلع الشهر المقبل، "وهو اجتماع دوري تنظمه وزارة الخارجية الروسية كل سنتين". ويستتبع اللقاء العام اجتماعات اقليمية للسفراء بحسب المناطق تبحث في تطورات الاوضاع الاقليمية. ويرجح ان يعقد اجتماع سفراء الشرق الاوسط وشمال افريقيا في 10 تموز المقبل.

المصدر:
النهار

خبر عاجل