#dfp #adsense

إنها معركة حجم سمير جعجع في الشمال…فريقا الكورة يراهنان على ضعف الخصوم

حجم الخط

كتب إيلي الحاج في "النهار":

تكتسب فرعية الكورة أهميتها من أنها معركة حجم الدكتور سمير جعجع و"قواته" في الشمال. إذا حقق فوزاً كبيراً في القضاء الأخضر فسيكون أقرب ربما إلى فرض نفسه زعيماً لا ينازع على مسيحيي الشمال. خصومه يعدّون على أصابعهم بخشية: نائب في البترون، نائبان في بشري، نائب أو نائبان في الكورة، نائب في عكار. من يستطيع الوقوف في وجه رئيس "حزب" له 6 نواب في الشمال وحده؟

بناء على هذه الرؤية يتفق خصوم حزب "القوات اللبنانية" في الداخل والخارج على ضرورة توجيه ضربة إلى نفوذه الصاعد شعبياً وسياسياً في الشمال انطلاقاً من الكورة. ويقول متابعون لتطورات "الفرعية" إن نوعاً من "أمر عمليات" مصدره دمشق صدر إلى جميع أفرقاء تحالف "8 آذار" بخوض الإنتخابات كأنها معركة كل منهم لوقف المدّ "القواتي" مما سيحوّلها من مجرد تنافس لملء مقعد نيابي شاغر إلى مواجهة قاسية.

يراهن كل من الفريقين على ضعف داخلي لدى خصمه للفوز وعلى إثارة حساسيات وطنية وغير وطنية في وجهه. ويتحدث المتابعون عن دراسة إحصائية وضعتها شركة متخصصة أظهرت نتيجتها في الأيام الماضية أن حجم "القوات" منفردة في الكورة يفوق أحجام الحزب "السوري القومي الإجتماعي" وتيار "المردة" و"التيار الوطني الحر" مع أرجحية كبيرة للقومي في هذا التحالف. يعني ذلك أن كتلة "القوات الصلبة تنطلق من أكثر من 7 آلاف صوت. ويضع المتابعون في حسبانهم عدم حماسة كثيرين من أنصار فكر زعيم الحزب القومي المؤسس أنطون سعادة للتصويت لمرشح قيادة النائب أسعد حردان المؤيدة للنظام السوري الذي تفرق بينه وبين "قوميي سعادة" هوة شاسعة، لعلّ أبرز معالمها وقوف القوميين السوريين في سوريا بغالبيتهم إلى جانب قوى المعارضة، في حين تلتزم قيادة بيروت تأييد نظام الرئيس بشار الأسد لا بل أنها تشكل جزءاً منه. يضيفون إلى هذا العامل ماضي العلاقات المتأزمة بين "الحلفاء"، القومي و"المردة" و"التيار"، ومعلومات عن تقصّد النائب السابق سليم سعادة العودة إلى لبنان قبل يوم واحد من الإنتخابات مما يعني أنه لن يشارك في التحشيد لدعم المرشح الدكتور وليد العازار بل سيكتفي بالتصويت له. لو ترشّح سعادة للمعركة الفرعية لكان إسقاط مرشح القومي أصعب بكثير، يقولون. وكذلك وزير الدفاع فايز غصن الذي بيّن المسح الإحصائي أنه يتمتع بشعبية واسعة تشمل "قواتيين" بأعداد لافتة في الكورة ولكن من غير قدرة تجييرية كبيرة.

في الجانب القومي تبنى حسابات على استقدام نحو 3000 كوراني من الخارج عام 2009 اقترعوا للائحة "قوى 14 آذار" وهذه الإمكانية غير متوافرة في ضوء الشح المالي الظاهر حتى اليوم لدى هذه القوى. لكن القائمين بهذه الحسابات يلحظون فيها أن فريق "8 آذار" استقدم نحو 2000 كوراني من المغتربات وأن الفارق في الأصوات وصل إلى نحو 1800. في الإجمال يركز القوميون على أن معطيات الإنتخابات الماضية تغيرت: "البلوك" السني (5000 صوت تقريباً) الذي صب ضدهم بنسبة 75 – 80 في المئة المرة الماضية قابل لأن يميل نحوهم بتدخل قيادات شمالية سنية أبرزها رئيس الحكومة نجيب ميقاتي. وفي حساباتهم أيضاً أن حزب "القوات" ينطلق من 6000 صوت فمن أين يأتي بـ6000 آلاف آخرين ليؤمن الفوز بافتراض أن عدد المقترعين لن يصل إلى 26 ألفاً كما كان المرة الماضية وقد لا يتجاوز في أقصى الأحوال 20 ألفاً لشيوع انطباع أنها معركة مارونية على أرض أرثوذكسية؟

الجواب الذي يخشاه أصحاب هذا الحساب ويرتاح إليه "القواتيون" هو عند الحليف الرئيسي لسمير جعجع في الشمال والسياسة ورفيق عمر مؤسس تيار "المستقبل" رفيق الحريري، فريد مكاري، نائب الكورة ورئيس مجلس النواب الذي يخوضها وهو أيضاً كأنها معركته الشخصية، رافضاً حتى تفاؤل "القوات" في سعيه إلى ضمان فوز أكبر.

المصدر:
النهار

خبر عاجل