كم هو صحيح المثل القائل «الكذب ملح الرجال… وعيب عَ اللي بيصدق» ولأنّ الشيء بالشيء يُذكر، فلقد تحدّث النائب ميشال عون خلال زيارته الى زحلة مبرراً وقوفه الى جانب النظام السوري بأنّه نظام علماني ويحمي المسيحيين.
وفي مكان آخر يقول عون: «نحن لسنا تكفيريين ولسنا سلفيين، فنحن ممن درسوا القرآن الكريم ونعرف جيداً أنّه ليس فيه تكفير ولا رفض للآخر».
لن ندخل في ما إذا كان عون قد درس أو لم يدرس القرآن الكريم، وما إذا كان صادقاً في ذلك أم لا، ولكن نلاحظ أنّه يناقض نفسه: فهل هو مع النظام لأنّه علماني، كما يدّعي، أم أنّه مع الإسلام؟..
علماً أنّ النظام السوري يذبح شعبه، وبين أكثر الذين يطاولهم الذبح هم الاخوان المسلمون… فكيف يكون مع وضد في آن معاً؟
إنّ هذا النظام يمثل أقلية من الشعب السوري… وإذا كنا أكثر دقة فإنّه يمثل عائلة ضمن هذه الأقلية، وهي تتحكم بسوريا منذ 42 سنة. وها هو الشعب السوري يأخذ مصيره بيده، ولن يتوقف أو يتأثر بهكذا آراء متناقضة تصدر عن عون وأمثاله.