#dfp #adsense

المحامي روبير توما رداً على العميد سامي منقارة: قريباً.. يشهد أحد القضاة

حجم الخط

كتبت المحامي روبير كريم توما في صحيفة "السفير" في عددها الصادر في 26 حزيران 2012 رقم 12216:

ها نحن وفي ظلّ الوضع المتردي للنظام السوري اليوم، والممارسات البشعة التي يمارسها بحق أهله، كان موقف رئيس حزب "القوّات اللبنانية" سمير جعجع لا يختلف مع تاريخه النضالي لمواجهة الظلم والظالمين والترهيب والمرهبِين، ولأسس قيام الدولة وبناء مؤسساتها وحصر اقتناء السلاح بأجهزتها الأمنية، كي يكون لبنان بمنأى فعلي عما قد ينتج عن سقوط النظام السوري.

وعوض المطالبة بمعالجة الأحداث المفتعلة المتنقلة من طرابلس إلى المخيّمات البعيدة عنها وفي محيطها والاستهداف المباشر والإنهاك المتعمّد للجيش اللبناني فيها كما في بريتال، وبدل المطالبة والعمل فعلاً لوقف مسلسل الاغتيالات التي وقعت منذ العام 2005 والتي عاد الحديث والخوف منها.

وبدل المطالبة بمعالجة الوضع المعيشي والاقتصادي والمؤسساتي والنمو المتردي الذي هو دون 0,5% كما للحؤول دون إقفال المؤسسات وصرف العمّال، ومواجهة ازدياد العصابات المسلّحة وعمليات القتل والسرقة وتجارة المخدارت والكابتاغون، واستهداف المصارف والمؤسسات السياحية، والتي تشكّل قضايا معيشية تؤرق المواطنين…

وعوض معالجة، او على الاقل السعي الى معالجة، كل هذه المأساة، تعاودنا مقالات مكرّرة، ومن دون ان تأتي بجديد إنما فقط لاستهداف رئيس حزب "القوّات اللبنانية" ومواقفه التي تنعكس إيجاباً على الحياة السياسية العامة والمواطنين ومن بينهم اهلنا في طرابلس، وسلباً على معارضيه، ولما سوف تنتجه في أول استحقاق انتخابي.

والاستهداف يأتي من باب المحاكمات التي جرت في مرحلة الوصاية السورية، والتي سبقتها مجموعة أحداث مهّدت لها طاولت "القوّات اللبنانية" بأفرادها من قتل وخطف وملاحقات وتوقيفات تخالف أصول ومدّة التوقيف ومورست بحقّهم أقصى وأبشع درجات التعذيب لإلزامهم باعترافات غير حقيقية، دفعت بقسم كبير منهم للهروب من لبنان، وملاحقات طاولت مؤسساتها الإعلامية وضغوطات مورست على موظفيها، واجتياحات ومصادرات طالت ممتلكاتها، كل هذا تحضيراً لاعتقال واتهام "القوّات اللبنانية" وعلى رأسها سمير جعجع، فكان الاتهام والمحاكمات، والتي شابتها إضافةً إلى الانتقائية مخالفات تطرق الى بعضها عدد من المؤسسات والمنظمات الإنسانية لا سيّما منظّمة العفو الدولية (راجع الوثيقة الصادرة بتاريخ 23 تشرين الثاني 2004 *).

هذا يطرح التساؤل لما كانت كل هذه الممارسات والمخالفات والانتهاكات والترهيب والترغيب ما دامت الجرائم المساقة بحق "القوات" حقيقة ثابتة ودامغة.

إلا أن عرض الرئيس عمر كرامي عشية انتخابات العام 2005 بالاستحصال على أصوات "القوّات اللبنانية" لطيّ ملف الرئيس رشيد كرامي، يثبت أن كل ما حصل في تلك المرحلة ملفق ومركّب وبقناعته.

وللعلم ان يوماً قريباً يأتي، يشهد فيه أحد القضاة عن ملفات تلك الحقبة، ويَثْبت بالتالي للجميع أن الاستهداف لسمير جعجع في الماضي والحاضر ليس إلا للدور الوطني الذي يقوم به.

*- للاطلاع على تقرير منظّمة العفو الدولية ()
للإطلاع على مقال الوزير السابق سامي منقارة ()

المصدر:
السفير

خبر عاجل