العماد عون ليس قديساً يا أكرم ، ولم يدع يوما أنه كذلك ، ولكنه ليس شيطاناً مثلكم ولا أرعناً ، وعميلاً مأجورا ، ولا سارقاً راقيا في مجتمعات الكذب والهراء ، ولا قاتلاً يركع ويصلي بلا فعل الندامة ، ولا ذليلاً مدهوس الرقبة والجبين ، دمه على كفه بالفعل ، أما دماء الناس فعلى كفكم وضميركم .
لقد تعلمتم بالفعل اشياء جديدة في هذا الزمن، هذا ما كان ينقصكم ايام الإحتلالات والوصاية ، في زمن فقدان الرجالات الكبار ، جاءنا الصغار أمثالك وأضحت خبرات السفاهة ميزة اضافية لرقي مدرستكم السياسية، واكتسبتم على ما يبدو ومع رفاق دربكم أزلاما وبكوات وحيتان مال، حظوة جديدة الى مآثر القتل و الزحل والتهجير والعمالة، ألسنة طويلة ليست كدروع التعامل مع الاحتلالات على أرض الوطن،فهي لا تحمي و لا تعفي من المسؤولية عن جرائم بحق الوطن و مسيحييه ومسلميه.
مدرستك السياسية يا أكرم نموذج دنيء عن كيفية الرقص فوق الجماجم والقبور فشعارات الحرية والعدالة والعروبة وفلسطين واسرائيل نموذج تستعملونه يوم تعتقدون أننا نسينا من انتم و ماذا تفعلون.
اما رحابة صدر بيككم ورجاحة عقله وثباته على موقف وقضية والتزامه بصداقة، فيحتذى بها وتعلم الأجيال الطالعة معنى الغدر و الكذب والنفاق والعمالة بحداثتها
وأجرها بين أرجل السفراء وأبواب السفارات والامراء.
لقد نجحتم بتحويل الدماء الى خمر و سكرتم بالقتل و التهجير فحولتموها الى فضيلة وجعلتم من المجرم بطلا قوميا .هذا هو انتم يا أكرم وما ستبقون عليه الى يوم القيامة.
أما نحن والعماد عون فليس منا ما يشبهكم بشيء، وإن قدر لإنسان أن يجمع في شخصه كل صفاتكم ، فهو حتما قد صنع شيطانا ورماه بين البشر برائحة القبور المتعفنة.
النائب زياد ميشال اسود