حذر رئيس "حركة التغيير" عضو الأمانة العامة لقوى 14 آذار المحامي ايلي محفوض من السلوكيات النافرة التي ينتهجها بعض الميليشيات الذي يسيطر على مفاصل الدولة كما على الارض، مشيرا الى ان الخطورة تكمن ليس في عناصر حزب الله النظامية فحسب، وانما في ما اطلق عليه تسمية "سرايا الفلتانين" من مستقلي الدراجات النارية الذين تحولوا قنبلة موقوتة انفجرت اليوم في التعديات والمخالفات والارتكابات، وستنفجر لاحقًا في المجتمع الذي ينتمي اليه هؤلاء فيدفع الشارع الشيعي تحديدًا المقبوض عليه والمخطوف من قبل حزب الله الثمن.
واعتبر محفوض في حديث لـ"المركزية" ان المعتدين على الأملاك المارونية في لاسا يشعرون بأنهم منتصرون وأنّ الغلبة لهم فينتهجون هذا المنهج التدميري ولا يقيمون أي مقياس للقانون وللملكية الفردية، وطفرة القوة هذه جعلتهم يهزأون بالقانون وبرجاله وبالكنيسة في آن، محذرا من المضي في سياسة الصمت والرضوخ والمسايرة ،بحيث نصل،اذا لم نستعد زمام المبادرة ونسترجع الحضور الحقيقي والفاعل الى يوم تصبح فيه حالنا تماما كما هي حال أقباط مصر وكما هم مسيحيو سوريا والعراق وساعتئذ لن ينفع الندم.
وتوجه محفوض برسالتين، الاولى الى البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي "الذي نتظلل بعباءته وموقعيته ومجد البطريركية المارونية التي يحمل إرثها ، وبكل احترام مع الطاعة الأبوية الكاملة لوقف السياسة الناعمة مع حزب عقائدي متزمت لا يقيم أي اعتبار للوجود الحرّ لكلّ من لا يماشيه بنهجه الفوقي لكونه يعتبر بحسب شعاره "فإنّ حزب الله هم الغالبون"ان بإمكانه فعل ما يشاء بمن يشاء ساعة يشاء، وهو واثق أن أحدًا لن يردعه أو يمنعه أو يوقفه عند حدّه ،مؤكدا ان الاستمرار بهذه السياسة سيضيع أرض الموارنة .
اما الرسالة الثانية فوجهها الى وزير الداخلية والبلديات العميد مروان شربل "لثقتي ويقيني انه غير راضٍ عما يجري ويبذل اقصى ما في وسعه ازاء سياسة الفلتان الأمني المتنقل، وقطع الطرقات وحرق الدواليب، ومنع الناس من ممارسة أبسط يومياتها من الشمال الى الجنوب مرورا ببيروت، مع سياسة الصيف والشتاء فوق سقف واحد بحيث تمارس القوانين في مناطق ويمتنعون عن ممارستها في مناطق أخرى، للتقدم بكتاب استقالته فورًا وعدم العودة عن هذا القرار ما لم يرفع الغطاء عن المجرمين والمخالفين".