لا يبدو النائب ميشال عون كاذبا في نفيه دعم المرشح "القومي" وليد العازار في الإنتخابات النيابية الفرعية في الكورة، عندما قال بعد اجتماع تكتل "التغيير والإصلاح": "التيار الوطني الحرّ لم يأخذ قراره بعد في دعم أي مرشّح في الكورة".
ومردّ التأكيد أن عون ليس كاذبا، ليس انطلاقا من الوقائع التي تكذّب قوله، بل انطلاقا من عدم شتمه لعدم إعطائه القيمة التي يرجو أن يأخذها، عندما قال في التصريح نفسه: "من يشتمني هو في الحقيقة يرفع من قيمتي".
ربما أتى عدم دعم رئيس "التيار الوطني الحرّ" لمرشح "الحزب القومي السوري الإجتماعي" في الكورة لرغبة عون في عدم تقاسم الخسارة مع القومي وباقي أفرقائه في "8 آذار" في 15 تموز!! لكن، يكفي وضع هذه الصورة أدناه أمام القراء، حيث يظهر المرشح الأسبق للتيار العوني الخاسر في الكورة في الإنتخابات النيابية للعام 2009 جورج عطالله، والذي يشغل حاليا منصب عضو الهيئة التأسيسية في التيار، جالسا على يمين المرشّح "القومي" عندما أعلن ترشّحه في وجه مرشّح "القوات اللبنانية" وقوى "14 آذار" الدكتور فادي كرم، واضعا العلم البرتقالي في الجهة الأخرى لعازار، وقوله يومها: "إستفزوا حليفنا القومي لخوض المعركة ونحن إلى جانبه، فمرشّح القومي أيًّا يكن هو مرشّح التيار الوطني الحرّ".
لعلّ هذه الصورة تظهر بعضا من "مصداقية" النائب عون وتياره… يوم أصبحت الشتيمة مصدر "قيمتهم".
