أكّد نائب رئيس حزب "القوات اللبنانية" النائب جورج عدوان انه "يجب دائما التمييز بين المبدأ والتعامل بجدية في الموضوع، فصحيح ان لا توازن بين القدرة العسكرية للدولة اللبنانية والقدرة العسكرية لحزب الله، ولكن بمجرد ان نقبل بان هناك سلاح خارج الدولة فهذا يعني اننا نعترف بانهيار الدولة وبالتالي، كأنه علينا انتظار موافقة حزب الله على تسليم سلاحه كي يصبح لدينا دولة".
وقال عدوان في حديث لـ"أخبار المستقبل": "بمجرد ان نقبل ان يتم خرق الدستور والسيادة، فاننا نشهد بالتالي انهيار الدولة، والإنقلاب على الدولة اللبنانية بدأ منذ أن قبلت هذه الدولة ان يكون هناك سلاح خارج سيطرتها موجودا"، مضيفا: "وللأسف ان الدستور والقانون اصبحا وجهة نظر، وأصبح هناك نوعان من المواطنين: مواطن فوق القانون ومواطن تحت القانون، أمّا الطرح بشأن شرعنة سلاح حزب الله، فهذا يعني وكأننا نساوي بين المواطنين"، وسال: "هل رأينا دولة في العالم تقبل ان لا تكون هي من تفرض سيطرتها على كل أراضيها؟".
وتابع عدوان: "لا خلاص للبنان الا عندما نضع جميعنا يدنا بيد بعضنا ونواجه العدو جميعنا من دون تفرّد في قرار السلم والحرب"، مشددا على ان "الحكومة اليوم تنزف لأنها لم تأتي نتيجة الإرادة الشعبية التي أعطتنا صوتها لتشكيل الحكومة اللبنانية".
واضاف نائب رئيس حزب "القوات اللبنانية": "البعض من اللبنانيين يعتقد انه بالتعاون مع من هو خارج لبنان سيصل الى هدفه وستكون الأمور أسهل عليه، ولكن، وبكل صدق أقولها، نحن ليس لدينا إلا انتخابات 2013 نتّكل عليها لأنها تمثّل قرار الشّعب"، لافتا الى ان "انقلاب الفريق الآخر على الشرعية الشعبية التي أعطتها للحكومة السابقة نراه يتقهقر يوما بعد يوم، وهذا هو الطريق الصحيح والمسلك الصحيح الذي يعكس قناعة اللبنانيين ببناء مستقبلهم نحو الأفضل".
واعتبر عدوان ان "قوى "14 آذار" ارتكبت سلسلة من الأخطاء، واذا لم تكن قادرة على التعلم من هذه الأخطاء فهي لا تستحق الفوز في الإنتخابات وثقة ناخبيها، أما اذا برهنت لجمهورها انها تعلمت من أخطائها السابقة فنحن بالتأكيد نتجه الى مسيرة استقلالية جديدة"، مضيفا: "لا اختلاف في الجوهر بين قوى "14 آذار" في ما خصّ الحوار وما قلناه في "القوات اللبنانية" في هذا الموضوع دوّناه في المذكرة المشتركة التي قدمتها هذه القوى الى رئيس الجمهورية".
وامل عدوان أخيرا ان "يبقى الجميع على الطاولة متفقين بشأن المحكمة، وفي ما يتعلق بترسيم الحدود انا أرى ان هذا الموضوع صعب جدّا في هذه الظروف، فنحن ونرى يوميا ما كنا قد حذرنا منه سابقا من انتهاكات الجيش السوري على الحدود بحجة عدم تحديدها وما تخاقه هذه الإنتهاكات من نزاعات ومشاكل، أمّا في ملف المخيمات الفلسطينية، فعلى الحكومة ان تحزم امرها وتعطي الأمر للجيش اللبناني بضبط كل السلاح الموجود دخل المخيمات وخارجها واستلام القرار الأمني فيها بشكل كامل".