أبوخاطر، وفي تصريح لصحيفة "الأنباء" الكويتي، نفى ان تكون قوى 14 آذار قد سجلت انتصارا على الآخرين في لقائها مع البطريرك الراعي، او ان تكون تسعى الى أخذ بكركي طرفا الى جانبها على غرار ما سعت اليه قوى 14 آذار مستغلة مواقف البطريرك الراعي السابقة للإيحاء الى الرأي العام بانها في الموقع السياسي السليم، معتبرا ان بكركي كانت وستبقى دائما تقف مع الحق وتدعم كل ما من شأنه تحقيق السيادة والاستقلال، وهي تعلم جيدا دور 14 آذار في اعادة بناء الدولة على قاعدة السيادة والقرار الحر، والذي من أجله سقط لها قافلة طويلة من الشهداء بدءا من محاولة اغتيال النائب مروان حمادة مرورا باغتيال الرئيس الحريري، ومن تبعه على درب الشهادة وصولا الى محاولة اغتيال د.جعجع، مؤكدا بالتالي ان جلّ ما أرادته الأخيرة من اللقاء مع البطريرك الراعي هو غسل القلوب للتأكيد على مظلة بكركي ووقوفها تحت عباءتها.
وبخصوص زيارة العماد ميشال عون الى زحلة اعتبر أبوخاطر انه كان أجدى بالعماد عون اعلان انسحابه من الحكومة بدلا من القاء اللوم على حلفائه فيها، اذ انه من المعيب على رجل سياسة يدّعي وجوده كعنصر أساسي في المعادلة اللبنانية الا يكون صادقا مع نفسه قبل ان يحاول حث المواطنين على تصديق كلامه.
وأشار النائب أبوخاطر ان ما فات العماد عون قبل ان يبرمج زيارته الانتخابية الى مدينة زحلة هو ان الزحليين ما عادت تنطلي عليهم محاولات استقطابهم انتخابيا عبر وعود عونية لم يجدوا منها سوى الويلات على جميع الأصعدة والمستويات، وعبر خطاب اصلاحي بالشكل وتخريبي بالمضمون والممارسة.
هذا وأضاف أبوخاطر الى ان وصف العماد عون الربيع الآتي بجهنم يعبر عن مدى تمسكه بسياسة المحاور الإقليمية التي تشكل له الأمل الأخير بالوصول الى رئاسة الجمهورية، والتي حولت لبنان وتحديدا المجتمع المسيحي الى جهنم حقيقية فعلية، وهو وغيره من الحلف نفسه يعلم كيف حاصر جيش النظام السوري زحلة والأشرفية وعين الرمانة والحدث وغيرها من المناطق والمدن المسيحية ودكها بالقنابل والصواريخ وقتل وشرد أبناءها ودمر بيوتهم وكنائسهم ومدارسهم.
