من المقرر ان تثار مشكلة اليوم في هيئة مكتب مجلس النواب، وربما في الهيئة العامة الاثنين المقبل، إذ نشر في الجريدة الرسمية مرسوم حمل الرقم 8345 يتعلق باعطاء وزارة المال سلفة خزينة بمبلغ 10394 مليار ليرة، وقت تبحث لجنة المال والموازنة في مشروع قانون الانفاق الذي أحالته الحكومة.
وقد استبقت الحكومة إقرار المشروع في اللجنة وأحالته على مجلس النواب. لكن السؤال ماذا لو لم يقر المجلس مشروع القانون؟ تجيب مصادر قانونية "النهار" بأن الانفاق المحقق يصير مخالفا لأنه غير مغطى قانونا. وهذا يسجل سابقة خطيرة كونها تسهل الانفاق من خارج القوانين او الموازنات ومن خارج تحديد أوجه الانفاق وتحديد الواردات لتغطيته.
ميقاتي
وسألت صحيفة "النهار" رئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي عن موضوع المرسوم، فأجاب "ان الحكومة لجأت الى اصدار المرسوم الرامي الى منحها سلفة خزينة من اجل ان يجاز لها الانفاق، وقد ربطت هذا الامر بصدور قانون خاص أو قانون الموازنة من أجل تأمين الاطار القانوني لهذا الانفاق".
وماذا اذا لم يصدر القانون؟ أجاب: "هناك جلسة للهيئة العامة الاثنين المقبل ومشروع القانون سيكون على جدول اعمالها نظراً الى طابع الاستعجال الذي يتسم به". وكشف عن ان وزير المال محمد الصفدي أعد الآليات التطبيقية لهذا الانفاق.
حمادة
وعلّق عضو هيئة مكتب المجلس النائب مروان حماده، عشية اجتماعها، لـ"النهار" بأن "هذا اللغط الدستوري سيحضر في اجتماع الهيئة وكذلك صباح الخميس امام لجنة المال والموازنة". وأضاف: "مع احترامنا لنيات رئيس الجمهورية، نسأل: لماذا حرق المراحل والدخول في لغط دستوري مع الاشارة الى اننا نقارب انفاقاً اضافياً هائلاً من دون اشارة الى مصادر الواردات".
الرفاعي
وفي اتصال لـ"النهار" معه قال المرجع الدستوري الدكتور حسن الرفاعي: "كان على الحكومة قبل نشر المراسيم في الجريدة الرسمية ان تسترد بمرسوم مشروع القانون الذي أرسلته الى مجلس النواب. انه الخطأ الكبير، وكأنهم خافوا من مناقشة الحكومة في مجلس النواب فتهربوا من طريق المرسوم في الجريدة الرسمية. هذه الفوضى عارمة".
ورأى أنه لا يحق للجنة المال والموازنة النيابية ان تشرع في مناقشة مشروع القانون المعجل قبل تلاوته أمام الهيئة العامة التي تقرر صفة الاستعجال ومن ثم يحال على اللجان لدرسه واقراره.
واوضح ان المحاسبة يجب ان تكون سياسية وفي مجلس النواب. ولفت الى ان كل المراسيم الصادرة عن الحكومة "معرضة للابطال لعيب دستوري فيها يتمثل في توقيع نائب رئيس مجلس النواب الذي لم ينص الدستور على وجوده. وانا مستعد لتقديم اي استشارة للمتضررين من دون نفقات".
واكد ان في حوزته دراسة عن عدم دستورية مشروع الموازنة وانه مستعد لتقديمه من دون مقابل الى عشرة نواب يطلبونها.
ومن المقرر ان تضع هيئة مكتب المجلس اليوم المشاريع التي ستطرح على الهيئة العامة الاسبوع المقبل وعددها نحو 35 بنداً تتناول شؤوناً صحية وتربوية ومالية وملف مياومي الكهرباء.