
لماذا تمّ الاعتداء على تلفزيون "الجديد"؟ ربما يصحّ القول: خذوا أسرارهم من صغارهم. فبعد دقائق على ارتكاب الجريمة عندما أعلن "الجديد" عن تعرّضه لإطلاق نار وإحراق إطارات، وقبل اتضاح الصورة وأن أحد المنفذين تم اعتقاله، وقبل بدء عرض شريط الفيديو الذي التقطته كاميرا المراقبة على مدخل مبنى التلفزيون، سارعت المحامية مي خريش المعروفة الهوى والانتماء والمكان الذي تبث فيه سمومها، الى الكتابة عبر موقع التواصل الاجتماعي الفايسبوك، وعلى الصفحة التي أنشأتها تحت عنوان "أصدقاء المحامية مي خريش"، فأعلنت الآتي: "جماعة الأسير ينتقمون من تلفزيون الجديد… ظَهَرَ المارد السلفي على حقيقته…".
بإختصار، فإن هذه العبارة تشكل الهدف الحقيقي من وراء الاعتداء على "الجديد"، وهو يتمثل في اتهام أنصار للشيخ أحمد الأسير بالتعرض لتلفزيون "الجديد"، كما في التعرض لمبنى تلفزيون "أخبار المستقبل"، كما ظهر في التحقيقات الأولية، وذلك بهدف خلق صراع سني- سني.
ولكن لم تجرِ الرياح كما تشتهي سفن المخططين، فانفضح أمرهم وتبيّن أنهم فصيل تابع لـ"حزب الله" تحت عنوان "سرايا المقاومة". وهذا ما دفع مسؤول "الحزب" في بيروت أبو علي الكحلوني الى زيارة الموقوف وسام علاء الدين، لأن هذا الموقوف يتبع تنظيما للحزب، ولو تحت جناح "سرايا المقاومة" التي أنشأها الحزب والتي شكلت الذراع التنفيذية لـ"حزب الله".
المفارقة أن خريش لم تعلّق بعد ذلك على مسؤولية "حزب الله" العملية عن الجريمة… إنه النموذج العوني الفاقع في التحريض المذهبي ضد السنّة في مقابل التغطية الكاملة على كل جرائم "حزب الله".
