استهجن مركز الدفاع عن الحريات الاعلامية والثقافية "سكايز" (عيون سمير قصير) في بيان "رعونة التعاطي الرسمي مع هول الاعتداءات والتهديدات التي تعرضت لها قناة "الجديد" وصحافيوها وكذلك ما كان يدبر لمحطة "إخبارية المستقبل"، وما كان يرسم من سيناريوهات لاستعمال وسائل الاعلام والصحافيين وقودا و"كبش محرقة" في البازار السياسي لغايات وأهداف رخيصة وهدامة"، مطالبا "السلطات الرسمية ممثلة بوزارتي الدفاع والداخلية بحسم الموقف والإيعاز الى الوحدات الأمنية بتأمين الحماية اللازمة والمشددة فورا للمحطتين ولكل وسائل الاعلام التي تطلب ذلك".
كما حمل "سكايز" السلطة القضائية "مسؤولية كل تأخير في كشف ملابسات الاعتداءات والتهديدات"، وطالبها بـ"كشف كل متدخل في مجريات التحقيقات فورا وأمام الرأي العام مهما كانت الدوافع والاسباب والانتماءات السياسية للمتدخلين"، محذراً من "أي تسييس للقضية مهما كانت الحجج، وسيكون رأس حربة في متابعة حيثيات الاعتداءات والدفاع عن الاعلاميين وحقوقهم وكشف المعتدين والمحرضين".
وأشار البيان الى ان "مسلسلا جديدا من الاعتداءات على الإعلام اللبناني انطلق بعد الهجوم على قناة "الجديد" ومحاولة إحراقها ليل الاثنين 25 حزيران 2012، من خلال إشعال ملثمين الأطر المطاطية على مدخلها، وفشلهم في استهداف المبنى من الداخل بقنابل المولوتوف بهدف إحراقه، بعد أن اندلعت النار خطأ في رجل أحد المهاجمين وإلقاء القبض عليه قبل أن يطلق رفاقه النار تأمينا لانسحابهم".
ولفت الى انه "في الليلة نفسها، اتجه ثلاثة أشخاص يحملون وعاء يحتوي على مادة البنزين الى محطة "إخبارية المستقبل" ألقي القبض على أحدهم وفر الآخران، وادعى الموقوف أنه مخدر و"حضر الى المحطة لإحراق نفسه أمامها وليس لإحراقها". إضافة الى التعرض لمصور "تلفزيون لبنان" محمد رحمة من قبل شبان كانوا يقطعون الطريق بالأطر المشتعلة في محلة بشارة الخوري أهانوه وصادروا كاميرته".
ورأى ان "خطورة الامور لم تتوقف عند هذا الحد، ففي حين أن القوى الامنية وضعت يدها على الملف، لم يتوصل التحقيق حتى الآن الى كشف باقي المعتدين"، لافتا الى أن هناك "ما يطرح أكثر من علامة استفهام حول جدية التحقيقات، لا سيما أن مسؤولا حزبيا زار الموقوف في الاعتداء على "الجديد" حسام علاء الدين في مستشفى بيروت حيث يتلقى العلاج".
وأشار الى "إعلان "قناة "الجديد" في مقدمة نشرتها المسائية أنها تلقت تهديدات من جهات رسمية وحزبية من أجل إسقاط حقها عن المعتدي عليها الموقوف وسام علاء الدين "بهدف احتواء الشارع".