أبدى مرجع سياسي توافرت لديه معطيات عن الأوضاع الأمنية خشيته من ان تكون البلاد امام خطر استمرار تعرّضها لاهتزازات امنيّة متلاحقة، وذلك في ضوء استمرار حال الانقسام السياسي بين مختلف الافرقاء وعجز هؤلاء عن توفير القرار السياسي الحازم والجازم الذي يمكّن القوى العسكرية والأمنية من تنفيذ إجراءات فعّالة لضبط الأمن ومنع أيّ تهديد للسلم الأهلي.
ولفت المرجع في تصريح لـ"الجمهورية"، إلى أنّ الحوار على أهمّيته يبقى قاصراً عن توفير الغطاء السياسي المطلوب لحماية السلم الأهلي ما لم يتوّج بمصالحة وطنية شاملة تلغي الاصطفافات السياسية والطائفية والمذهبية، مشدّداً على وجوب إيلاء أهمّية للمخيّمات الفلسطينية ومنع حصول ايّ اضطرابات فيها من شأنها ان تطلق شرارات تهدّد الأمن اللبناني برمّته.
ودعا الى معالجة جدّية لكلّ محاولات تعكير الأمن في كلّ المناطق لئلا تشكّل هذه المحاولات ثغرات ينفذ منها المتربّصون شرّاً بأمن البلاد ويريدون دفعها نحو الفتنة، مؤكداً انّ المراجع المسؤولة والقوى السياسية والحزبية الفاعلة تتحمّل وحدها مسؤولية إخراج البلاد من الاضطرابات الأمنية التي تشهدها، إذ إنّها قادرة على اتّخاذ المبادرات السياسية الكبرى المطلوبة لتحقيق المصالحة الوطنية التي هي وحدها الكفيلة بدفع البلاد الى آفاق الانفراج.