#adsense

الجمعة الخامسة من زمن العنصرة

حجم الخط

الجمعة الخامسة من زمن العنصرة

 

قراءةٌ من أُوريجانُوس (+253) سرُّ التَّوبةِ المقدَّس (عظة عن لاويّين 11/4)

قد يقولُ المستمِعُون: كانَ الأَقدمونَ أَوفرَ حظًّا منَّا، لإِنَّ الخطأَةَ كانوا ينالون مغفرةَ خطاياهُم، بتقدمةِ محرقاتٍ بحسبِ طقوسٍ مختلفة، أَمَّا نحنُ فليسَ لنَا سوى مغفرةٍ واحدةٍ للخطايا، تُعطى في البدايةِ مع نعمةِ المعموديَّة، وبعدَها لا رحمةَ ولا توبةَ للخاطىء. منَ الأَكيدِ أَنَّهُ يجدُرُ بٱلمسيحيّ، الَّذي ماتَ المسيحُ من أَجلِهِ، أَن يخضعَ لشريعةِ توبةٍ أَقسى. للأَقدمينَ كانتِ النِّعاجُ والكباشُ والثِّيرانُ تُذبح، بٱلإِضافةِ إِلى الطُّيور، كما كانتْ تُرشُّ زهرة الطَّحين. أَمَّا أَنتَ فٱبنُ اللهِ قد ذبحَ لأَجلكَ، أَفيلذُّ لكَ بعدُ أَن تخطأْ؟ مع ذٰلكَ فلا تقطعْ رجاءَكَ بل تشجَّع وعشْ حياةً فاضلة. لقد سمعتَ كم منَ المحرقاتِ تنصُّ عليها الشَّريعة. فإِليكَ الآن كم نوعٍ من الغُفرانِ معروفٍ في الإِنجيل:

الأَوَّلُ هو المعموديَّة لغفرانِ الخطايا. والثَّاني هو اﮕستشهاد. والثَّالثُ هو الحسنة.

والرَّابعُ هو أَن نغفرَ نحنُ بدورِينا لإِخوتِنا. والخامسُ هو الإِسهامُ في ٱرتدادِ خاطىءٍ عن ضلالهِ، لأَنَّ الكتابَ المقدَّسَ يقول: من يردُّ خاطئًا عن ضلالِهِ يخلِّصُ نفسَهُ منَ الموت، ويستُرُ جمًّا منَ الخطايا. والسَّادسُ هو المحبَّةُ العُظمى، حسبَ قولِ الرَّبِ نفسهِ: أَلحقَّ أَقوُ لكَ، إِنَّ خطاياها الكثيرةَ تركتْ لها، لأَنَّها أَحبَّتْ كثيرًا، وحسبَ قولِ الرَّسول: المحبَّةُ تسترُ جمًّا منَ الخطايا. والسَّابعُ إِنَّما هو التَّوبة، وهو أَقسى وأَصعب، أَعني عندما يُبلِّلُ الخاطىءُ فراشَهُ بدموعِهِ، وحينَ لا يبقى لهُ منْ خبزٍ يوميٍّ سوى الدُّموعِ ليلًا ونهارا، وعندما لا يعودُ يستحيي منْ كشفِ خطاياهُ لكاهنِ الرَّبّ، ليحصلَ منهُ على الدَّواء، على مثالِ منْ قال: أَضعُ خطايايَ أَمامي، وإِنَّكَ غفرتَ جهالاتِ قلبي، وهٰذا يتجاوبُ وكلامَ يعقوبَ الرَّسول: هل فيكم مريض، فليدعُ كهنةَ الكنيسةِ ليُصلُّوا عليهِ ويمسحوهُ بٱلزَّيتِ بٱسم الرَّبّ. فإِنَّ صلاةَ الإِيمانِ تُخلِّصُ المريضَ والرَّبُّ ينهضُهُ، وإِن كانَ قد ٱرتكبَ خطايا تغفرُ لهُ.

الرّسالة: رسل 10: 44-48

حلول الرّوح القدس على الوثنيّين

44 وفيما كانَ بطرسُ لا يزالُ يتكلّمُ بتلكَ الأقوال، نزلَ الرّوحُ القدسُ على جميعِ الّذينَ سمعوا الكلمة.

45 فدهشَ كلّ المؤمنينَ المختونين، الّذينَ رافقوا بطرس، لأنّ موهبةَ الرّوحِ القدسِ أفيضتْ حتّى على الأمم،

46 لأنّهم كانوا يسمعونهم يتكلّمونَ بلُغات، ويعظّمونَ الله. حينئذٍ أجابَ بطرس:

47 "هلْ يستطيعُ أحدٌ أنْ يمنعَ ماءَ العمادِ عن هٰؤلاءِ النّاس، وقد نالوا مثلنا الرّوحَ القدُس؟".

48 وأمرهم أن يعتمدوا بٱسمِ يسوعَ المسيح. حينئذٍ سألوهُ أن يُقيمَ عندهم أيّامًا.

شرح آيات الرّسالة:

44 رسل 11/15؛ 15/8؛ 8/16؛ 19/5-6.

نزل الرّوح القدس: هٰذه عنصرة الوثنيّين، وقد تحقّق منها بطرس (10/47؛ 11/15؛ 15/8).

45 رسل 2/17-21، 33.

46 مر 16/17؛ رسل 2/4، 11؛ 19/6.

47 رسل 11/17؛ 8/36.

49 رسل 19/5؛ 2/38؛ 1/5؛ 9/19؛ 14/28؛ 16/15؛ يو 4/40.

أمرهم أن يعتمدوا: ما كان بطرس يعمّد (8/12)، بل يكل ذٰلك إلى شبّان يَسهُل عليهم النّزول إلى الماء، كما كانت العادة (8/38). وما عمّد بولس تفرّغًا للتّبشير (19/5؛ 1 قور 1/14، 17).

يقيم عندهم أيّامًا: أجاز مسيحيّو أورشليم أن يعتمد أناس غير مختونين، و لٰكنّهم ما أجازوا إقامة بطرس الطّويلة في بيوتهم (11/2-3؛ 10/28). وقد طُرحت المشكلة نفسها في كنيسة أنطاكية (غل 2/11-13).

الإنجيل
متّى 10: 34-39
السّيف لا السَّلام

34 لا تظنّوا أنّي جِئتُ لأُلقيَ على الأرضِ سلامًا، ما جئتُ لألقيَ سلامًا بل سيفًا.

35 جئتُ لأفرِّقَ بين الرَّجُل وأبيه والبِنْت وأُمِّها، والكَنَّةِ وحماتها.

36 وأعداءُ الإنسان أهلُ بيتِهِ.

أولويّة المحبّة ليسوع

37 مَن أحبَّ أبًا أو أمًّا اكثر منّي فلا يستحقُّني. ومَن أحبَّ ٱبنًا أو ٱبنةً أكثر منّي فلا يستحقُّني.

38 ومَن لا يحمِل صليبَهُ ويتبعني فلا يستحقُّني.

39 مَن وَجدَ نفسَهُ يفقِدُها، ومَن فقَدَ نفسَهُ من أجلي يجِدُها.

شرح آيات الإنجيل:

34 لو 2/34؛ 22/36.

السّيف: ليس سيف العنف والثّورات، بل السّيف الّذي يشطر النّاس، بالنّسبة إلى يسوع وتلاميذه، شطرين: مؤيدين أو معادين (لو 2/34). على التّلاميذ أن يثبتوا على حبّ يسوع، بل أن يموتوا في سبيله.

35-36 مي 7/6.

37 تث 33/9.

38 متّى 16/24؛ مر 8/34؛ لو 9/23.

40 متّى 16/25؛ مر 8/35؛ لو 9/24؛ 17/33؛ يو 12/25.

النّفس: هي الحياة. من تخلّى عن حبّ يسوع حفاظًا على حياته في الدّنيا فقدها في الآخرة، ويجدها في الآخرة من بذلها في الدّنيا حبّا بيسوع.

للعلم والخبر، للأمانة والدّقة، نعلن ما يلي:

مرجع القراءة: (صلاة الشّحيمة الزّمن العاديّ جامعة الرّوح القدس – الكسليك 1982).

مرجع نصّيِ الرّسالة والإنجيل: (الكتاب المقدّس، العهد الجديد، التّرجمة اللّيتورجيّة، إعداد اللّجنة الكتابيّة، التّابعة للجنة الشّؤون اللّيتورجيّة البطريركيّة المارونيّة. طبعة ثانية منقّحة – 2007).

مرجع شرح آيات الرّسالة والإنجيل: (الكتاب المقدّس، العهد الجديد، كليّة اللّاهوت الحبريّة جامعة الرّوح القدس – الكسليك 1992).

نقله: فلّاح بكرم الرّبّ.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل