رأى عضو كتلة القوات اللبنانية النائب انطوان زهرا ان مجرد الاعلان عن خطة امنية لمدة شهر هو سقوط للدولة وتذكير بأيام الحرب والهدن( جمع هدنة) التي كانت تصير في لبنان واعلانات بيروت الكبرى احيانا والادارية احيانا اخرى، وهذا الاعلان لا يوحي بالاطمئنان عكس ما قصدت الدولة وادارتها في محاولة استلحاق موسم الاصطياف واقناع، من يظنون ان بأمكانههم اقناعه، بالمجيئ الى لبنان علما ان هذا المجيئ يبدأ في ان تكون الطريق من المطار الى وسط بيروت مضمونة بشكل دائم وان لا يضطر وزراء الى الانتقال سيرا على الاقدام كي يلحقوا طائراتهم!، كما حدث الاسبوع الماضي.
زهرا، وفي حديث الى "اخبار المستقبل"، أكد انه لا يتمنى ان تفشل الخطة الامنية ويتمنى ان لا يكون الامن بالتراضي لانه بمجرد ان تبدأ الخطة من منطقة محددة تؤشر الى ان الامر تم بطلب من اسياد هذه المنطقة نتيجة لفلتان الشارع فيها لان من عود الناس الاستقواء على الدولة وعلى ثقافة انهم فوق القانون لم يعد قادرا على اقناعهم بالهدوء.
وأضاف زهرا: "أنا متأكد ان سياسة الافلات من العقاب تعممت نتيجة تحريض قيادات سياسية كانت بحاجة ان تعمل هذا العصب عند جماعاتها كي تأتمر بامرها وتلبيها في مطالبها من اجل تحقيق مكاسب سياسية وقد تفاقم الامر الى حد ان من كانوا يحركون الناس لم يعد بامكانهم تحريكهم سلبا او ايجابا وبالتالي فهم من طلب من الدولة ان تنزل على الارض".
وقال زهرا: "ان الدولة سلطة ووهرة واحترام وهذه لا تكتسب بالصراخ والادعاءات بل بالممارسة وبمعرفة ان النظام فوق القانون وان القضاء لا يبتز ولا تفرض عليه قراراته ، ووصف زهرا ما يجري في الشارع بانه حالة فلتان مستشرية تستعصي حتى على من كان السبب في قيامها والحل يكون في العودة الى الالف باء في ان لا سلاح الا سلاح الدولة، ودعا زهرا وزير الداخلية( ردا على دعوته الى عدم تدخل السياسين بالامن) الى عدم تدخل العسكر بالسياسة واعطاء الخبز للخباز ولو اكل نصفه".
وشدد زهرا على انه ليس قلقا من فوضى عارمة ولا من حروب في لبنان بل من حالات فوضى متنقلة ودائمة ومستعصية على العلاج قبل ان يعالج المشكل الاساس: السلاح خارج اطار الدولة.
وعن مقاطعة "القوات اللبنانية" للحوار أكد زهرا ان القوات كانت حريصة على ان لا تبيع اللبنانيين اوهاما وعلى عدم نقل الاهتمام من تواطئ الحكومة وفشلها الى فشل على مستوى التواصل الوطني، والقوات لم تجد انه من واجب قوى 14 اذار ان تتبرع بتعويم الوضع الحكومي وتأمين الظروف الملائمة كب تنقذ هذه الحكومة نفسها من مازق هي من اوجدها وجر البلد والناس اليها، وهذا ما ثبت اذ لم يتم التطرق الى البند الوحيد الباقي على طاولة الحوار. وأضاف زهرا: "ان اعلان بعبدا الذي يطبلون ويزمرون له يمكن لمجلس الوزراء انيتخذ القرارات بشأنه وانا ارى ان هناك معوق لقيام الدولة( السلاح) ويجب ازالته".
عن موضوع الإنفاق المالي، أشار زهرا إلى أنه كان لهم موقفاً من هذا الإنفاق لأسباب دستوريّة، إلا أن ما يحصل اليوم يأتي في إطار إعادة تعويم الحكومة تمهيداً للإنتخابات، لافتاً إلى أن "تم إرسال مشروع معجّل مكرّر إلى مجلس النواب لا يعني سوى عجزهم عن إعداد موازنة وإقرارها". وأضاف: "هذه الحكومة أتت لتضع كل النفقات المفترضة لعام 2012 في مشروع قانون وتطلب من المجلس تشريع هذا الإنفاق لها متجاوزة وجوب اعداد موازنة".
وتابع زهرا: "لقد قلت لرئيس مجلس النواب نبيه بري في اجتماع هيئة المجلس الأربعاء أن تعهده بالحصول على ضمانات من الحكومة بإعداد الموازنة خلال 40 يوماً لن يكون مجدياً لأنهم عند سماعهم بهذا الإقتراح قالوا "إجانا الفرج"، فالمهلة ستنقضي من دون إنجاز الموازنة وبذلك نكون قد ضمنا لهم هديّة الإنفاق غير القانوني"، مشيراً إلى أن هذه التسوية تأتي مثل" جاء كالغيث اذا الغيث همى" ولكن ليس في ليال الوصل ب الاندلس، بل في" الريو" في إطار منافع السفر معاً. وأضاف: "لقد أورد الحديث الشريف 5 فوائد للسفر وهذه السادسة اذ يبدو ان رفقة السفر تحل المشاكل وتقونن الغير قانوني وتمشي الصفقات وترضي الاطراف وتعمل المصالحات، "، موضحاً أن قوى "14 آذار" لن تعطل جلسة مجلس النواب".
ولفت زهرا إلى أن "هذه الحكومة انطلقت بالتسويات وتم الإتفاق على الصفقات بين أطرافها"، مشيراً إلى أنه "في ظل هذا الجو التعيس الإقتصادي ستجبر هذه الحكومة المصارف اللبنانيّة على تمويل رشوتها للشعب اللبناني لأنها لن تجرؤ على فرض ضرائب جديدة أو زيادة الضرائب المفروضة سابقاً".
عن انتخابات الكورة، قال زهرا: "إن مجرّد عودة مرشح الحزب السوري القومي الإجتماعي للكلام عن الإستفزاز إدعاء بغير مكانه وإنكار لوجود الآخر في الكورة، والإدعاء بأن أميون قوميّة أمر مخالف للواقع وليحدد أهلها هويتها السياسيّة"، مشيراً إلى أن مرشح "القوّات اللبنانيّة" الدكتور فادي كرم إبن أميون ومن حقه ممارسة حقه الدستوري بالترشح كما غيره. وأضاف: "الأهم في القضيّة ان اختيار الدكتور كرم لم يكن خيار الدكتور جعجع أم الهيئة التنفيذيّة وإنما قرار المسؤولين في المنطقة رغماً عن أنف كل من لا يريد الإعتراف بهذا الأمر للقوّات".
واستطرد زهرا: "سأبوح بسر وهو أننا عندما عيّننا مسؤولاً عن الكورة منذ 8 أشهر ونحن ندرك وضع النائب الراحل فريد حبيب الصحي كنا نود تحضيره ليكون خيارنا النيابي إلا أن تطبيق النظام الداخلي والإستشارات التي أجريت مع المسؤولين في الكورة أفضت إلى اختيار الدكتور كرم الذي لم يكن هو نفسه على مستعد للأمر، فتم اختياره عملاً بالقانون الداخلي وبكل ديمقراطيّة".
ورداً على ما ورد في إحدى المقالات الصحافيّة عن أن سمير جعجع يمثل مشروع اميركي في لبنان، قال زهرا: "سمير جعجع زعيم وطني ولن تغيّر هذا الواقع مقالة تحريضيّة صنع مطابخ مخابراتيّة معروفة".
وكان زهرا اعتذر بداية عن التأخيرواشار أن آخر أمر كان ينقص اللبنانيين في لبنان هو الأشغال التي تعرقل سيرهم على الطرقات.