رأى النائب بطرس حرب أن المواطن اللبناني بات يتساءل: هل يعيش في ظل شريعة الغاب حيث كل يغني على ليلاه وينفذ غرائزه ومطالبه وخططه على حساب الوطن، وحيث القوي يفترس الضعيف والآمن يتحول ضحية للوحوش الكاسرة؟ أو أنه يعيش ضمن دولة ديموقراطية توفر له الأمن والسلام والطمأنينة وحكم القانون؟
ولفت الى "ما نشهده من فلتان مخجل، منتشر بشكل منظم لا عشوائي في كل أنحاء لبنان، والأخطر أنه بمعظمه تحميه أحزاب وقوى سياسية تتولى الحكم في لبنان".
وتابع: "على الرغم من التصريحات البريئة والساذجة التي تصدر عن وزير الداخلية، والمناشدات التي يوجهها الى القوى السياسية التي تغطي عمليات الانفلات الامني الحاصل وتحميها، بلغت الحالة حدا لا يجرؤ المواطنون أن يخرجوا من منازلهم خوفا من حاجز إطارات مشتعلة على طريق عام، أو عملية خطف من أجل فدية مالية، أو من رصاصة طائشة ناتجة من اقتتال بين فئات مسلحة، ولم يعد في لبنان طريق آمن دوليا كان أم محليا يستطيع أن يسلكه المواطن من دون خوف من قطعها".
واضاف: "يواكب ذلك انصراف الحكومة الى الوعظ والتبشير والدفاع عن أعضائها، في جو استغاثة المواطنين ومناشدة المسؤولين تحمل مسؤولياتهم بدل التلهي في صفقات مالية فضائحية تمر بعد أسفار طويلة خارج لبنان بحيث بات المواطن يتساءل، هل ان مناخات الدول التي يقصدها المسؤولون مؤاتية للتفاهم في ما بينهم على الصفقات، وان مناخ لبنان معكر لجو التوافق الصفقاتي كما ظهر البارحة في جلسة مجلس الوزراء بعد الرحلة البرازيلية المعروفة، فانحلت مشكلة البواخر المنتجة للكهرباء فجأة وتقرر دفع 22 في المئة من قيمة الصفقة أي 77 مليون دولار اميركي دفعة اولى مسبقة على حساب الصفقة، لشركة معروف عنها أنها كثيرة الخلافات مع الدول التي عملت بها، وان بعضا من موظفيها يقبعون في سجون هذه الدول، لارتكابهم عمليات الاحتيال على هذه الدول، ولاستيلائهم على الاموال العامة العائدة الى شعب هذه الدول".
وأسف حرب "أن نصل الى هذا الدرك من الانحطاط في مستوى ممارسة المسؤوليات، حيث تغلب روح الصفقات المشبوهة مبدأ الالتزامات الاخلاقية لأي مسؤول في دولة تحترم شعبها ونفسها".
وذكّر "المسؤولين في هذه الحكومة، بأن الكثيرين الكثيرين من المسؤولين في دول ديمقراطية دخلوا السجون وقدموا استقالاتهم بسبب افعال ومخالفات بسيطة لا تقارن بالفظائع والجرائم التي يرتكبها بعض المسؤولين في لبنان"، مذكرا اياهم بقول الامام علي: "الدهر يومان: يوم لك ويوم عليك، فاذا كان لك فلا تبطر واذا كان عليك فلا تيأس، فكلاهما سينحسر".