#dfp #adsense

مصادر سياسية لـ”الراي”: الايام القليلة تكتسب اهمية مفصلية في رسم ملامح الاتجاهات الامنية

حجم الخط

كتبت صحيفة "الراي" الكويتية:

أثارت ظواهر الفلتان الأمني المتسع والمتنقل من منطقة لبنانية الى اخرى والمدفوعة بأهداف غامضة المخاوف الجدية لدى مختلف الاوساط الديبلوماسية العربية والأجنبية اذ على رغم الصمت الذي يسود هذه الاوساط ودولها حتى الآن، بدأت بوادر القلق على الاستقرار اللبناني ترتسم بقوة في حركة الديبلوماسيين والسفراء ولقاءاتهم مع المسؤولين اللبنانيين.

وذكرت مصادر سياسية واسعة الاطلاع لـ«الراي» ان الايام القليلة المقبلة مرشحة لأن تكتسب اهمية مفصلية في رسم ملامح الاتجاهات الامنية التي سيسلكها لبنان في ظل مجموعة معطيات منتظرة جرى وضع اسسها في جلسة «منتصف الليل» لمجلس الوزراء وعبر مشاورات استثنائية جرت بين مختلف القوى المعنية والدوائر الامنية والعسكرية.

وبحسب هذه المصادر فان الدولة اللبنانية التي ظهرت في اسوأ صورها وأوضاعها في الساعات الاخيرة في ظل سيادة الفوضى الامنية وعدم اقتران التعهدات والخطط الامنية الرسمية بحد ادنى من الصدقية والجدية والحزم، تبدو على مشارف اختبار شديد الخطورة في الايام المقبلة، وهو ما جرى ايضاحه بقوة عبر المشاورات والاتصالات والتفاهمات التي واكبت مجلس الوزراء اول من امس.
وأشارت المصادر نفسها الى ان الساعات الاخيرة شهدت صعوداً مقلقاً للغاية في مشهد التحديات والمبارزات بين فئات تستأثر بالشارع وتتبادل التحدي على خلفية عصبية مذهبية مخيفة، وهو الامر الذي تمظهر في انفلاش المجموعات الشيعية عبر حرق الاطارات وقطع الطرق في بيروت احتجاجاً على توقيف وسام علاء الدين الذي شارك في الاعتداء على تلفزيون «الجديد» ليل الاثنين ومن ثم تمدد هذه الظاهرة الى صيدا حيث ينفذ انصار الشيخ السني احمد الاسير اعتصاماً مفتوحاً تنديداً بسلاح «حزب الله»، علماً ان اطلالة الاسير على شاشة «الجديد» يوم الاحد الماضي هي التي استُخدمت كمبرر للاعتداء على المحطة التلفزيونية.

وأوضحت المصادر الواسعة الاطلاع ان القوى السياسية وُضعت امام محك الاختبار الحاسم في رفع الغطاء عن مجمل هذه المجموعات، ولكن احداً لا يمكنه ان يجزم سلفاً بما اذا كان لدى الاجهزة الامنية والعسكرية القدرة الكافية لخوض غمار خطة حاسمة ورادعة من شأنها ان تتصدى للمجموعات المتحركة في الشارع خصوصاً مع الخشية من ان يؤدي اي احتكاك الى تفاقم الوضع بما يقتضي عدم تراجع القوى الامنية امام هذه المجموعات. ونقلت المصادر عن بعض المسؤولين قولهم في مجالسهم انهم حصلوا على «كارت بلانش» اي على دعم مطلق من قوى اساسية كحركة «أمل» و«حزب الله» للتصدي لهذه المجموعات في بيروت، ولكن ليس هناك ما يوفر بعد ضماناً كافياً لاتخاذ خطوات امنية جذرية تمنع بالقوة تحرك مجموعات الشغب وليس فقط الاكتفاء بفتح الطرق بعد ان يقطعوها ما يعني ان هذه التعهدات لا تزال موضع تشكيك.
 

المصدر:
الراي الكويتية

خبر عاجل