#dfp #adsense

قانصو لميرزا “لماذا لم تتدخلوا عندما شتم الأسير الاسد… وسليمان يرد: لا تفعل شيئاً عندما يتعلق الامر برؤساء دول اخرى…رئيس الجمهورية يتّهم أعضاء في الحكومة ورئيسها بتغطية عملاء

حجم الخط

علمت صحيفة "المستقبل"، أن الرئيس ميشال سليمان وبعدما استمع إلى رئيس الحكومة نجيب ميقاتي ووزراء "امل" و"حزب الله" في جلسة مجلس الوزراء الأخيرة، خاطب المجتمعين بلهجة غاضبة قائلا: "ادليتم بدلوكم وانا سأدلي بدلوي، كلنا غطينا اناساً لا يفترض تغطيتهم من العملاء لاسرائيل الى شادي المولوي الى الذي افرج عنه ونُقل إلى زحلة، فقط لنقول لهؤلاء اننا خدمناهم. لكن اللبنانيين، يتابعون ما يحصل ويتساءلون: أيعقل ان تقف السلطة الى جانب الباطل بدلاً من الحق؟ العميل عميل، والمولوي مولوي، والذي نُقل الى زحلة مُرتكب. وعندما يشعر المواطنون ان هؤلاء يعاملون بهذه الطريقة تفلت الامور. نحن اخطأنا وغطينا المرتكب واعطيناه مالاً وطلبنا رضاه. الى اين نحن سائرون؟. بيروت في حالة رعب، وعشرون دراجة نارية تُرعب بيروت. هذا امر غير مقبول وسأستدعي قادة الاجهزة الامنية لأعطيها تعليمات امامكم وباسمكم".

وردّ سليمان على الوزيرين علي قانصو ونقولا فتوش ووزراء "حزب الله" الذين حمّلوا الإعلام مسؤولية ما جرى قائلاً: "كلما ظهر اثنان على محطة تلفزيونية نضع ايدينا على قلوبنا، وقد صدر كلام يؤذيني شخصياً في الاعلام، أيعقل ان يقول احدهم إن رئيس الجمهورية يتآمر ويرتبط بمخطط خارجي لضرب الدولة؟"، ثم توجه الى وزير العدل شكيب قرطباوي: "اين صارت المعاملة التي ارسلتها اليك في هذا الخصوص يا معالي الوزير؟"، واضاف "ماذا نترك لاولادنا، انتم التابعون لجهات سياسية على الطاولة، يجب ان تساعدنا هذه الجهات، قد يقول بعضكم انني اتكلم شعراً لكن لأكن صريحاً لم نعد نستحق ألقابنا، لا الفخامة ولا الدولة ولا المعالي".

وأفادت مصادر وزارية "المستقبل" أنه لدى وصول مدعي عام التمييز القاضي سعيد ميرزا وقادة الاجهزة الامنية وخلال النقاش حول الاجراءات القضائية اللازمة لمواجهة ما جرى، سأل الوزير قانصو ميرزا "ما هي صلاحياتكم في شأن الاعلام عندما يتجاوز دوره؟"، فقال ميرزا: "صلاحياتنا تنحصر في قانون المطبوعات"، فكرر قانصو السؤال "ومتى يمكن للنيابة العامة التدخل تلقائياً؟"، فأجاب ميرزا "عندما يمس رئيس جمهورية لبنان او رئيس لدولة شقيقة"، فردّ قانصو "لماذا لم تتدخلوا إذن عندما شتم الشيخ أحمد الأسير الرئيس بشار الاسد في ساحة الشهداء ولم تسطروا استنابة قضائية بحقه. أليس هذا جرماً مشهوداً؟". عندها وقبل ان يجيب ميرزا، تدخل الرئيس سليمان قائلا "توقف. انا تحدثت عن استهداف رئيس جمهورية لبنان، اما عندما يتعلق الامر برؤساء دول اخرى فيا سعيد (ميرزا) لا تفعل شيئاً قبل ان تشاورني".

وكان الوزير علي حسن خليل قال خلال الجلسة انه "من غير المقبول ان يفرض بعض الزعران انفسهم على طريق المطار. وليس مسموحاً لاربعة او خمسة اشخاص ان يقطعوا طريق المطار وان تكون بيروت رهينة لهؤلاء الزعران. فهؤلاء معروفون اوقفوهم". وأيده الوزيران محمد فنيش وحسين الحاج حسن اللذان طالبا القوى الامنية باتخاذ الاجراءات اللازمة لتوقيف هؤلاء، مؤكدين "ان لا غطاء فوق أحد".

ثم تحدث الرئيس ميقاتي فقال "كل مرة نسمع الكلام نفسه، ويقال لا غطاء فوق أحد، واليوم هناك غطاء ولا شيء يمشي في البلد. ويجب أن نعرف ماذا يجب أن نفعل وإلا لن يمشي الحال". فأعقبه الوزير نقولا نحاس بالقول "إذا لم تتخذ إجراءات جديدة غداً أفضل لهذه الحكومة أن تستقيل". هنا دخل الوزير جبران باسيل على الخط ليسأل: "إذن سنضرب الآن بيد من حديد؟ يعني سيمشي خط المنصورية ويفكّ الحصار عن مؤسسة كهرباء لبنان"؟".

الإعلام..

على الأثر، طالب فتوش وقانصو ووزراء "حزب الله" بمحاسبة الإعلام، محملينه مسؤولية التوتير الأخير الذي أعقب ظهور الشيخ أحمد الأسير على محطة "الجديد"، وباتخاذ إجراءات ضد الإعلام في هذا الخصوص. أما الوزير علي حسن خليل فدعا الى التعقّل "وعدم الذهاب الى مواجهة مع الإعلام"، في حين عزا الوزير وائل أبو فاعور ما حصل الى "غياب الدولة لأنه كلما ضعفت يستضعفها الآخرون"، مشيراً الى "أن ما قيل بين أطراف هذه الحكومة أكثر بكثير مما قاله الأسير".

العريضي

أما الوزير غازي العريضي، فوجه كلامه الى الرئيس سليمان قائلاً: "كنا نريد أن نخفف عنك فخففت عنا. ولي كلام مخالف لما قاله البعض لأنني أعتقد أنه رغم المناظر المحيطة كنا أمام فرصة للاستفادة من المناخ الخارجي الذي يجمع على تحييد لبنان، وأن لا قرار بتفجير البلد، لكن للأسف رغم هذه الفرصة نحن من يخرّب لبنان ونعرّضه للخطر، وبدلاً من الاستفادة من هذه الفرصة تخلق مناخات سلبية، لذلك فما يحصل اليوم هو نتاج ما جنته أيدينا ونتاج ثقافة تعبئة الناس وحماية المرتكبين، فثمة أناس يتصرفون بوهم القوة وهم يعيشون فعلياً قوة الوهم. ثمة من يعتقد أنه في السلطة من يريد أن يستعد للانتخابات ليقع في معادلة وهم السلطة وسلطة الوهم، وإذا استمرت الأمور على هذا المنوال فلن يبقى لا حكومة ولا سلطة، بل يبقى الوهم".

أضاف العريضي: "أنا لا ألوم أهل وسام علاء الدين لأن أهالي الموقوفين في بعبدا يسألون لماذا اعتقلتم شادي المولوي وأطلقتموه؟ ولماذا أطلقتم سراح العملاء؟. أولادنا ليسوا عملاء. تركتونهم من دون محاكمة ونحن نقبل. تتباهون أنكم أطلقتم سراح موقوف من الموقوفين الإسلاميين، أطلقوا أبناءنا. الناس لا يصدقوننا وأنا أريد أن أوجه سؤالاً: هل سألكم أولادكم يا معالي الوزراء ماذا يحصل في البلد؟ أنا أجيبكم. أولادنا يقولون ماذا تفعلون على مقاعدكم في الحكومة، الرحيل أشرف لكم. ماذا تفعلون لنا وللبلد فماذا نجيبهم؟ إذا كنا مصدقين حالنا حكومة وباقون أطمئنكم لو لم تكن هناك صعوبة في تشكيل حكومة جديدة لما كانت كل هذه "الشبوبيات" موجودة على هذه الطاولة".

ونصح العريضي مجلس الوزراء بعدم اتخاذ اي موقف او قرار ضد الإعلام "لأن المشكلة في السياسيين وليست في الاعلام"، محملاً الحكومة مسؤولية عدم تطبيق قانون الاعلام والمجلس الوطني للاعلام "اجواء تقارير غب الطلب"، وسأل "ما ذنب الاعلام اذا استضاف سياسياً على الهواء واطلق كلاماً تحريضياً؟". كما استغرب انتقاد بعض الوزراء لتسريب اجواء مجلس الوزراء، متسائلا "من الذي يسرّب الاجواء. السياح؟ ام وزراء في الحكومة؟".

المصدر:
المستقبل

خبر عاجل