#dfp #adsense

فخامة الرئيس خاطرنا عندكم أمنياً!

حجم الخط

 يعبر الرئيس ميشال سليمان الرواق من مكتبه الى قاعة اجتماعات مجلس الوزراء مدججاً بمرافقيه كالعادة، تبدأ أطول جلسة تعقدها أتفه وأفشل حكومة عرفها لبنان، على جدول الأعمال [من غير شرّ] 72 بنداً تتصل بتسيير عجلة دولة أهل الكهف ودكاكينها السياسية والطائفية والمذهبية ومغارات تنفيعاتها والسرقات التي تصوّر للمواطنين وكأنها للعمل على قيام جمهورية المصلحين والمرسَلين!

يوضع كل شيء جانباً وتُلقى على الطاولة جثة هامدة مشوهة ومحروقة هي جثة ذلك القتيل اليومي الذي تعودت حكومة "كلنا للوطن كلنا للعمل" ان تلتقطه وتواريه وقاحة التمسحة والنسيان ولا من عزاء أو حياء… هذه المرة إنها "جثة فخمة" إذا صحّ التعبير، فليس قليلاً ان يولد "الشهر الأمني" قتيلاً يسحلون أشلاءه في الشوارع ويحرقون من حولها الدواليب كمن يغرز المخرز في عيون الدولة الفاشلة وحكومتها النائية عن كل شيء باستثناء السهر على ترك لبنان يندفع الى هاوية الجحيم!

وأخيراً… أخيراً يرتفع صوت الرئيس ميشال سليمان: "ممنوع ممنوع ممنوع قطع طريق المطار اعتباراً من اليوم، معكم الحماية السياسية مني كرئيس للجمهورية ومن مجلس الوزراء وهيئة الحوار الوطني" [ فخامة الرئيس أين كانت هذه الحماية من قبل؟]" ويجب التشدد في ضبط الامن واستصدار الإنابات القضائية وتوقيف المخلّين بالأمن وعدم الرد على أحد" [فخامة الرئيس أوَلم يصلك صوت بيت القضاء القريب في بعبدا وهو يتحطم على أيدي الموقوفين، والدولة العاجزة عن ضبط موقوف في الأصفاد أعجز من ان توقف مطلوباً في الشوارع؟].

وكان وزير الداخلية مروان شربل يبذل صادقاً ما يستطيع لإنعاش شهره الأمني داعياً السياسيين الى التعاون لإنقاذ الوضع، وهو الذي يعرف أكثر من غيره أن الأمن هيبة أكثر مما هو دوريات تعبر الشوارع أو تقيم الحواجز.
ولكن عبثاً يا فخامة الرئيس، فلو رصفت الطريق من المطار الى القصر الجمهوري بكلمات "ممنوع ممنوع ممنوع" كلمة الى جانب كلمة، لن تتوقف جحافل "الزعران ومرتكبي الأعمال المشينة" كما سماّهم "حزب الله" و"حركة أمل".

والدليل يا صاحب الفخامة أن الرد جاءك سريعاً: "بلا ممنوع بلا بلوط"، وبدلاً من الاكتفاء بقطع الطرق في بيروت وصيدا وصل تخريب المخلّين بالأمن الى مداخل قاعة الوصول في المطار.
فخامتك تقول: "لولا حماية السياسيين للمخلين لما قطعوا الطرق" ووزير الداخلية يقول إنه يضع السياسيين أمام امتحان الأمن الذي رسبوا فيه منذ زمن بعيد، فلماذا [على سبيل النكتة] لا تعتقلوا السياسيين حماة الزعران والمخلّين ليستقيم الأمن؟

فخامة الرئيس "خاطرنا عندكم أمنياً"، فأنت تعرف قصة "ليسترين" وتتذكر القول "من يهن يسهل الهوان عليه ما لجرح بميت إيلام"؟

المصدر:
النهار

خبر عاجل