من وحي عزتكم نخاطبكم، و"الجديد" سيوجه في سطوره الأولى هذه رسالة مفتوحة إلى سيد المقاومة الأمين العام ل"حزب الله" السيد حسن نصرالله الذي لطالما غزلت هذه المقدمة بالذات، حروفا مجدت انتصاراته، فارتقت الكلمات عندما أتت على سيرته المنغرسة في الأرض، تؤمن بها وتعمل لتحريرها… "الجديد" كانت هناك عند أول الحروف المقاومة. التقينا على الدرب نفسه وآمنا أنكم وعد.. ونصر.. وحرية أسرى… وتحرير أرض. وبلغتكم بايعناكم ومشينا درب تموز معا نقبل الرؤوس الشامخة العاتية على العاتي والأيادي القابضة على الزناد. ورددنا معكم للمقاومين: لا ترتجفوا ولا تزولوا ولو زالت الجبال… من هو في خلود الأرز وفي قممها.. من تواضع كسنابل القمح في ديارنا.. ومن حمى الوطن والعرض والشرف. حتى نال وسام أشرف الناس سيتسع صدره لنا. ونحن ندرك أنه يحرص على الاستماع إلينا كل عشية. ويقدر كلمتنا.. رفيقة الحرب.. والعين الثاقبة في السلم… لم يتغير الخط والمسار. ولا نتمنى وقوع عدوان آخر لندخل الامتحان ونخرج منه في عافيتنا الوطنية الكاملة. لكننا نرفض الامتحان الداخلي لنا ولكم. ونأبى أن تحدد وطنيتنا من قعر الأزمات ويحكم عليها صبي نعت اسمه بالإنكليزية. وآخر حمل فانوسا سحريا. وثالث يتزعم مجموعة عكنانية. وآخرون يلتحقون بالركب عن غير هدف… لسنا في موقع المنازلة مع المارقين. ولا نرتضي لحزب رفع كرامة العرب أن يأخذ غفوة بين الأزقة. هو الذي فاوض على تحرير الأسرى من سجون العدو في أصفى عملية عبر التاريخ. ليس مسموحا له اليوم أن ينزلق الى التفاوض على تحرير معتد كاد يحرق محطة إعلامية مصنفة وطنية من الفئة الأولى. ولو سئلتم سماحتكم.. كنتم ستعاقبون الفاعل لما في تاريخكم من نصرة للمظلوم على الظالم. وتلك سيرتكم المستقاة روحها من أئمة أهل البيت. فلماذا يفرد رجالكم حصانة على المعتدين. ومن سيقف مع المعتدى عليه إذا كان القضاء اللبناني والقدر الحزبي قد تكاتفا ليحميا من أشعل النار في ديارنا؟… لقد اعترفنا من جهتنا بخطأ استقبال من استعمل منبرنا لإثارة الفتن وإطلاق التهويلات الفارغة. وقدمنا اعتذارا إلى كل مشاهد لبناني أصيبت طائفته بجرح بالغ. ولا ضير لدينا في تكرار الاعتذار وفي تأكيد أن كرامتكم يا سيد المقاومة من كرامتنا ولن نسمح بمسها على شاشتنا. لكن في المقابل فإن معالجة "حزب الله" هذه المسألة جاءت على حساب كل موظف في "الجديد" شعر في تلك الليلة أنه مهدد ومعرض للاعتداء… لقد أصاب الطمع في الحماية يا سيد من بقي متفلتا خارج التوقيف. فتظلل بكم وهددنا بالقتل المباشر ما لم يطلق سراح المعتدي علينا. ولما راجعنا في الأمر أولياء الأمر وجدنا أننا في خطر أكبر. وأننا لم نلق سوى الدعوة إلى الحيطة والحذر… وبعد ما تقدم فإن "الجديد" ليست في موقع المفاوضة على اسمها وقضيتها. وحتى ولو فاوضت الدولة قطاع الطرق فإنها سوف لن تحتكم إلا إلى القانون. ويقيننا أننا نتشارك هذه العقيدة مع سماحتكم. وإذا وصلتكم رسالتنا هذه.. أوعزوا برفض منح الحصانة لكل من يستغل هالتكم.. وسلاحكم.. وسلامكم مع اهل المدينة. ودمتم حارسا أمينا على المقاومة.. رافضا لأي أنواع المقاولة.
رسالة من الجديد الى نصرالله
المصدر:
New TV