تقدّم عضو تكتل "القوات اللبنانية" النائب جوزف المعلوف باقتراح قانون في موضوع شراء الأراضي والتملك بهدف الحد من الهواجس ومنع تغيير هوية لبنان من خلال العبث بملكيات الأراضي.
وأوضح المعلوف في اتصال مع موقع "القوات اللبنانية" الالكتروني ان اقتراح القانون الذي قدمه بشأن موضوع بيع الاراضي يرتكز بشكل اساسي على شقين: الاول هو اللامركزية واعطاء صلاحيات اكبر للمجالس البلدية بصفتها سلطة محلية مسؤولة بشكل مباشر عن التنمية المحلية وعن المحافظة على التراث والواقع الاجتماعي لكل بلدة، مشيرا الى ان هذا الاقتراح يتلاقى مع بعض ما يعمل به خصوصا ضمن القانون اللاتيني في القانون الفرنسي – لاننا نعلم ان ركائز اساسية في القانون اللبناني مرتكزة على القانون اللاتيني- والتي تعطي بالنتيجة عمليا حق الشفعة للبلدية في شراء الاراضي التي قد تكون معروضة للبيع او بايجاد من يشتريها اذا كان الشراء الذي يتم يؤثر على صورة المجلس البلدي وواقع البلدة انمائيا، تراثيا او اجتماعيا.
والشق الثاني هو احترام حق المواطن بالتملك ضمن الاطار الدستوري، وقال: "هذه كانت بعض الاشكالات السابقة حول دستورية الاقتراحات التي قدمت"، واضاف: "ايماننا في الوقت الحاضر ان هذا الاقتراح يحترم الدستور اللبناني والقوانين اللبنانية وقد يساعد في المحافظة على الموزاييك اللبناني الذي من واجبنا جميعا ان نحافظ عليه".
وشدد المعلوف على ان هذا القانون يتطرق الى اي شراء يتم اكان من لبنانيين او اجانب، مشيرا الى انه سيعمل به في حال تم اقراره في مجلس النواب. ولفت الى ان الكثير من صفقات الشراء تتم باسم شخص ثالث، فقال: "عندما لا يستطيع شخص معين الشراء يتوجه الى شخص آخر ويطلب منه وكالة او ان يسجل له موقتا، وهذا الاقتراح ينص على ان تعود اي عملية شراء اراضي الى المجلس البلدي وبذلك يضبط بطريقة قانونية اكثر وحتى اذا حاول شخص ثالث تمرير عملية بيع بهذه الطريقة عبر مواربة القانون كما كان يحصل سابقا يمكن ضبطها ويخضع لنفس الآلية المطروحة في القانون".
وعن سبب عدم اقرار مجلس النواب لاي من الاقتراحات التي قدمت بشأن هذا الموضوع في السابق، أوضح المعلوف ان عنصرين كانا يعيقان اقرار هذه الاقتراحات الاول هو دستورية هذه الاقتراحات المطروحة والثاني كيف تؤثر هذه الاقتراحات على الدورة الاقتصادية في البلد خصوصا على صعيد العقار والتجارة العقارية بشكل عام، وقال: "لحد الان لم يكن هناك هذا التلاقي ونحن أملنا في هذا الاقتراح الذي يدرس مع عدد من الاقتراحات الاخرى على صعيد الوطن مع بعض المؤسسات الوطنية ليكون هناك نوع من دعم جامع لهكذا اقتراح ويكون معروف انه سيكون له تبنيا من عدد كبير من الكتل النيابية قبل ان يصل الى مجلس النواب."
واضاف: "طبعا انا متفائل باقرار هذا الاقتراح الا ان مروره يحتاج الى وقت ولكن طبعا سيتم متابعة الموضوع في مجلس النواب حتى يتم التعاطي معه انشاء الله بايجابية"، مشددا على ان هذا الاقتراح لا يهدف لخدمة فئة معينة من الشعب اللبناني لانه يعطي نفس الصلاحيات لجميع المجالس البلدية وفي المكان الذي لا وجود للمجالس البلدية تعطى الصلاحية للقائمقام.
وختم المعلوف: "جميعنا نعلم انه في الثمانينات كان هناك تململ من قبل المذاهب الاسلامية في البلد من بيع الاراضي وهذا التململ انتقل اليوم الى الشارع المسيحي لذلك وبكل شفافية هذا القانون يعمل كي لا يكون قصير الامد بل طويل الامد وعلى الرغم من اي تقلبات في الواقع الاقتصادي او بمعطيات معينة لدى فئات معينة من الشعب اللبناني"، لافتا الى ان هدف هذا القانون هو على المدى الطويل ان يحافظ على التنوع الموجود في المناطق وعلى التعددية التي نعتبرها غنى ومن واجبنا كلنا كلبنانيين المحافظة عليها.