
أكد الرئيس المصري محمد مرسي ان مصر تطوي صفحة بانتخابه بغيضة وتفتح صفحة جديدة "بعدما فرض الشعب إرادته وسيادته ومارس سلطته الكاملة بانتخاب مجلسي الشعب والشورى في انتخابات حرة نزيهة عكست تمثيلا حقيقيا لجميع أبناء مصر".
وقال مرسي في كلمته للشعب بعد ادائه اليمين أمام المحكمة الدستورية: "نتطلع لدستور يحقق العدالة الإجتماعي وينقل مصر لمصاف الدول الحديثة، وسيكون في مصر الجديدة الحاكم خادما للشعب".
واضاف: "وصلت الى سدة الرئاسة في انتخابات حرستها القوات المسلحة وقوات الشرطة وراقبها كبار القضاة المصريين، وأنا اقسم بالله العظيم ان احافظ مخلصا على النظام الجمهوري واحترم الدستور والقانون واحافظ على استقلال الوطن وسلامة أراضيه وسأحافظ على مصر عبر القوات المسلحة التي هي درع الوطن وسيفه، وسأحافظ على هذه المؤسسة جندا وقيادات لتكون أقوى مما كانت وتستمر راسخة ويكون الشعب معها في كل ما تعمل".
وتابع الرئيس المصري الجديد: "سنستكمل معا الحفاظ على القضاء ليكون حكما القضاء هو الفاصل، وقد وفى المجلس الأعلى للقوات المسلحة بوعده وعهده الذي قطعه على نفسه ألا يكون بديلا عن الإرادة الشعبية وستعود المؤسسات المنتخة لأداء دورها ويعود الجيش المصري العظيم ليتفرغ في مهمته في حماية الأمن وحدود الوطن".
وحيا مرسي الجيش "على ما بذله من جهد وما تكبده من مشاق، والنهوض بمصر هو مسؤولياتنا جميعا ولا مجال للإنتظار والبلاد بحاجة ماسة الى كل يد تبني"، واعدا "بفتح الآفاق في الفترة المقبلة لتمكين المجتمع في كل فئاته للمساهمة بجد في كل قضايا الوطن"، وقال: "نحن بحاجة ماسة لإزالة أثار الفوضى التي تسبب بها النظام السابق وخصوصا في المجال الإقتصادي ولا بد من تحقيق العدالة الإجتماعية بمفهومنا الشامل كي يتحقق الإستقرار".
واشار الرئيس المصري الى ان بلاده "رئاسة وشعب تقف الى جانب الشعب الفلسطيني، وسنعمل على إحلال المصالحة الوطنية الفلسطينية ونحن نصدّر الثورة ولكننا لا ولن نتدخل بشؤون أي دولة كما اننا لن نسمح أيضا لأي دولة بالتدخل في شؤوننا"، مضيفا: "وكما ان مصر تدعم الشعب الفلسطيني، فهي تقف اليوم أيضا الى جانب الشعب السوري الشقيق ويجب أن يتوقف نزيف الدم وسنبذل كل جهد من أجل ذلك في المستقبل القريب".
ووعد مرسي بالعمل "بكل جدية لتفعيل منظومة العمل العربي المشترك في تطوير عمل الجامعة العربية ومنظومة الدفاع العربية والسوق العربية المشتركة"، واضاف: "مصر في عهدها الجديد لن تقبل بأي انتهاك للأمن القومي العربي".
وختم الرئيس المصري الجديد كلمته بالقول: "سنرسم معا مستقبلا زاهرا لأولادنا وأحفادنا، مسلمين ومسيحيين، لتستعيد مصر دورها وتستكمل أهداف ثورتها لتحقيق العدالة الاجتماعية والكرامة الإنسانية، وأعاهدكم أن لا أخون الله فيكم وأبقى وفيا لدماء الشهداء والجرحى حتى تحقيق العدالة ونيل المجرمين قصاصهم".