أكّد رئيس حزب الكتائب الرئيس أمين الجميل "ان ابقاء حزب الله لسلاحه خارج سلطة الدولة وأمرتها، يبقي لبنان ساحة مفتوحة"، وقال في العشاء الذي أقامه على شرفه إقليم زحلة الكتائبي: "اذا كانت الدعوة الى الحوار أشاعت ارتياحا لدى المواطنين من دون أحلام، فان تغيير هذه الحكومة الحاضرة سيريح المواطنين أكثر لأن من شأن تأليف حكومة انقاذية ان تحصر الأزمات".
وأبدى الجميل تخوفه على لبنان "نظرا لانتشار السلاح، وضعف سلطة القانون، ووجود قوة أقوى من الدولة"، منبها الى "وضع المخيمات الفلسطينية والى شيوع الفوضى والتفجيرات المتنقلة، والى ارتفاع نسبة الفقر والأزمات الاقتصادية".
وتوقف عند الحوادث العربية، ولا سيما ما يجري في سوريا، معربا عن تخوفه "من تزايد تأثير المتطرفين الدينيين لأن هكذا أمر ينذر بمخاطر حقيقية"، كما أعرب عن خشيته "من مخطط لتحويل كل لبنان رهينة لمشاريع غريبة عنه وعن تقاليده ومصالحه".
وقال: "ان امعان حزب الله في الاحتفاظ في سلاحه خارج سلطة الدولة وأمرة الشرعية يبقي لبنان ساحة مفتوحة امام مختلف مشاكل وقضايا المنطقة وملفاتها وصراعاته وانظمتها وثورتها، فلمصلحة من كل ذلك؟ ننشئ شرعية الى جانب الشرعية، وفئة تحت القانون، وفئة الى جانب القانون، وهل يعقل ان يبقى لبنان بعد انتهاء الحروب وخروج كل قوات الاحتلال في هذه الحال من اللاستقرار؟".
ورأى "أن الدولة في حالة انهيار غير معلنة إن لناحية دور مؤسساتها غير الشرعية وعجز حكومتها عن الحكم وتردد أجهزتها الأمنية عن الحسم"، مردفا "ان السبب معروف، وهو التحول من منطق الدولة الى منطق الدويلات". وطالب بـ"حكومة انقاذية تكون مهمتها وضع موضع التنفيذ إعلان بعبدا الذي لا يشكل بيانا وزاريا بل وثيقة ميثاقية يجب الالتزام بمضمونها روحا ونصا".
وأضاف: "ان تغيير هذه الحكومة العاجزة سيريح المواطنين أكثر، ومن هذا المنطلق طرحنا تشكيل حكومة انقاذ، ولا بد ولا محال من تشكيل هكذا حكومة، تتحمل المسؤولية التاريخية في هذا الظرف بالذات من أجل انتشال الوطن من هذا المستنقع الخطير الذي يتخبط فيه منذ فترة طويلة، ولا بد أن نتوقف على أول انجاز تحقق في جلسات الحوار، وهو اعلان بعبدا الذي يؤكد على المسلمات التي لطالما نادت بها الكتائب".
وتابع: "لا اخفي عليكم خوفي على لبنان في هذه المرحلة، ولكن نحن بحاجة الى الوحدة والتآلف، خصوصا وان هناك جرح دائم على الأرض اللبنانية ونحن نشعر بهذا الفلتان، وهذا الاهتراء على الصعد كافة، ويبقى علينا نحن أن نستمر في هذا التحدي من أجل لبنان".
وحضر العشاء النواب: أبو خاطر، عراجي، المعلوف، شانت جنجنيان، روبير غانم، جمال الجراح، أمين وهبه، زياد القادري، أنطوان سعد، فادي الهبر، وماروني، والمطارنة: عصام درويش، اسبيريدون خوري، اندريه حداد، منصور حبيقة، بولس سفر، وابراهيم ابراهيم، كما حضر الوزير السابق سليم وردة والوزيرة السابقة ليلى الصلح حمادة، وحشد سياسي وحزبي واجتماعي.