#dfp #adsense

العتمة افضل من الدم ونحن في الحكومة لنخلّص الناس…عون: لم اتكلم تقريباً بالمرة في الحوار وجنبلاط يخاف المسيحيين والسنة والشيعة ولا نفع للاستراتيجية الدفاعية اذا ضرب الاستقرار

حجم الخط

اعتبر رئيس تكتل "التغيير والاصلاح" النائب ميشال عون ان مشاركته في جلسات الحوار التي توقفت المرة الفائتة بسبب مقاطعته سببها "أمور كثيرة تغيرت أولها الأخطار التي يمر فيها لبنان حالياً. وقلت في نفسي لربما صار الادراك لدى اكثرية هيئة الحوار يختلف عن التصور السابق. الحاضرون يمثلون كل الطوائف الموجودة، ومن المفيد ان يجتمعوا ويتبادلوا الرأي. يجب اعطاؤهم الفرصة. القيام بهذه المحاولة امر جيد ليس فيه خسارة. حتى لو لم نستطع القيام بشيء يبقى لدينا شرف المحاولة."

واضاف "لم اتكلم تقريباً بالمرة، لأنني رأيت ان هناك خروجاً عن الموضوع ولا نتوصل الى نتيجة فيها خلاصة محددة وعملية. تدخلت في نهاية الجلسة بايجاز وقلت نحن هنا للبحث في الاستراتيجية الدفاعية وليس في سلاح "حزب الله"، عندما نحقق هذه الاستراتيجية نعرف اين يكون موقع سلاح الحزب، يكون او لا يكون او اين موقعه. الاستراتيجية الدفاعية فيها فقرتان، الاولى الدفاع وتتعلق بالجيش والمقاومة، والثانية حفظ الامن والاستقرار الداخلي، وفيها الجيش وقوى الامن. وقد التقط فخامة الرئيس الفكرة مباشرة وقال ان لدينا تصوراً للاستراتيجية الدفاعية، واتفقنا على أن نبدأ بها الجلسة المقبلة."

وقال "توقعاتي او امنياتي في جلسات الحوارالتوصل الى تحديد الاولويات قبل النقاش في التفاصيل. لقد ظهرت وجهات نظر كثيرة. انا مثلا لا احكي بالمقاومة والاستراتيجية الدفاعية الآن قبل الحكي بالامن والاستقرار الداخلي الذي اعطيه الاولوية، لأنه نار والعة، ولن تعود تنفع استراتيجية الدفاع ولا سحب السلاح اذا ضرب الاستقرار الداخلي والوحدة الوطنية. بينما هم يشدون على سلاح المقاومة والحكومة. هنا يظهر الاختلاف في وجهات النظر. انا ابين وجهات نظري وأعرض الصورة على المواطنين، لانه ستترتب علي مسؤوليات في المستقبل، يجب ان يحدد المرء اولوية حاجاته بموضوع مثل هذا. لقد تبين كأن ليس الغاية الدفاع عن لبنان بقدر ما هي ان يتخلص طرف من خصمه السياسي."

وعن فلتان الأمور رغم استدعاء قادة الاجهزة الامنية وتبلغهم من كل الاطراف رفع الغطاء السياسي عن المخلين بالامن، قال "لا تجري أمور على هذا المستوى من دون أسباب: أولها تراخي الحكومة في البداية مع البراعم التي بدأت تحصل في الشمال والجنوب، حين كان في امكان عشرة عسكريين ان يتصدوا لها، اليوم يلزمهم مئات. وانا حملت القوى الامنية المسؤولية ونبهتها الا تتفرج على الشر يكبر، ثم تصرخ لا استطيع، مثلما حصل في نهر البارد حيث كانوا يتسللون وينسقون مع القوى الامنية ثم "بجت" عندما توقف الدفع. من هنا اقول ان المسؤولين في الحكم، ولغايات خاصة، يربون اشياء يعتقدون ان في امكانهم السيطرة عليها، وهي تضرب الاستقرار، ويستعملونها وسيلة تهديد وضغط على السلطة، ثم لا يعود في امكانهم السيطرة عليها، وصارت سلطتهم ضعيفة على شارعهم فيستنجدون بقوى الامن، هذه هي اللعبة التي يلعبها بعض السياسيين".

وعن رؤيته للحل، قال "عندما اتيت عام 2005 طلبت تأليف لجنة امنية برلمانية، مثل الموجودة في فرنسا واميركا، تطلع دورياً من الاجهزة الامنية من مخابرات وقوى الامن على احوال البلد الامنية، ويطلعوننا على الوضع على الارض، وماذا يتوقعون للمستقبل، ونحن كسلطة تمثيلية في مجلس النواب لنا حق التشريع والمراقبة، نشرع ونقرر ونطلب من الحكومة اعطاءهم ما يلزم من تجهيزات ومساعدات. لكن ذلك لم يتحقق. الآن لا نعرف بالحدث، الاّ بعد حصوله او من نشرات الاخبار. هذا الاهمال المتمادي منذ ذلك العام جعل الامور تتفاقم، ولا نعرف ماذا يجري من تهريب سلاح، وغرباء يدخلون الى الاحياء الشعبية…"

ولفت الى انه انا لا يتهم المسؤولين في الحكومة والاطراف فيها بمحاربته وعرقلة مشاريعه ، بل يصف وقائع معينة، واضاف "لقد رددت على النائب اكرم شهيب وشكرته لأنه اعطاني اليقين الذي كنت اعرفه بالتحليل وثبته هو بالاعتراف، اذاً هذا ليس اتهاما، بل واقع واعتراف. من ناحية ثانية كنت وصلت الى مرحلة كنت فيها على حافة الاستقالة، واستقام الوضع في لحظة من اللحظات."

واشار الى ان الحكومة اليوم وفي هذا الجو ضرورية، شئنا ام ابينا، على الاقل يجتمعون، يختلفون او يتفقون المهم انهم يتلاقون. لدينا حدود لا نجعل فيها الامور تتفاقم، واذا عادت طاولة الحوار فلأن الوضع ليس طبيعياً، ويمكن ان تحصل مشاكل. والقدرة على تأليف حكومة جديدة صعب جدا، لذلك ندفع احيانا ثمن وجودنا في الحكومة لنخلّص الناس من شر اكبر. كان يمكنني ان ازعل واغادر بسبب الكهرباء، لكن العتمة افضل من الدم على الارض او من تفجير الوضع. هذه امور لا يعرفها الناس، ولا يستطيعون ان يقدروا الوضع، الاّ اذا وقعوا في الاسوأ. نحن المستنزفون. همنا الاساسي ان تتحقق المشاريع الاجتماعية التي تفيد كل الناس. والمؤذي ان بعض الوزراء والنواب الذين عندهم امكان التعطيل، لا يهمهم ان يحصلوا على الكهرباء، بل يفضلون العتمة والتصويب على وزير الطاقة. ولا قوة في الارض تستطيع ان توقفنا عن تكملة مشاريعنا، ولا احد يستطيع عرقلتنا، ربما يؤخرونها، لكنها ستنفذ.
.
واشار الى انه صحيح ان حلفائه هم الذين يتظاهرون ضد الوزير باسيل ومناطق الشيعة هي التي تشهد التظاهرات وقطع الطرقات بذريعة الكهرباء، واضاف "هذه ليست مسؤوليتنا. انا اقوم بواجباتي، وعندي خطة اصلاحية، ولن أهادن احداً بالمال ولا بالمشاريع الانمائية التي ستنفذ. ما اقوم به هو لكل الناس، ولا احد يستطيع ان يغبِّرعلينا. ربما لديهم مطالب، لكنها بالتأكيد ليست عندنا، بل عند الحكومة مجتمعة."

ورأى ان "هناك سرقات كبيرة في الدولة ونحن نكشفها بالوثائق والاجراءات المالية، وهناك اموال كثيرة مختفية، ولكن عندنا في لبنان غرائز سياسية، والمرتكبون غالبا ما يحتمون بطوائفهم. يتهمونني بمهاجمة السنة وأجيب بأنني احارب من اجل مال الدولة، ولا علاقة للطوائف بالامر، واذا كان رئيس الحكومة هو المسؤول عن كل الاجهزة المالية فمن اهاجم؟ اذا كان الإهدار والمال والقروض بإمرته ماذا افعل؟ انا لا اوفر اي مسؤول عن اهدار او فساد الى اي طائفة انتمى."

ولفت الى ان وزير العدل سبق ان قدم اسم رئيس مجلس القضاء الاعلى الى مجلس الوزراء، وبدأ التشاور حوله منذ تموز وقدم في آخر 2011، واصبح عند رئيس الحكومة.

وردا على سؤال ان كان ميقاتي لا يدرجه في جدول الاعمال، اجاب: "اسألي سهيل بوجي."، واضاف "لم نبحث في تسوية على الاسم مع رئيس الجمهورية، والاسم المرفوع لا يزال هو.

واوضح ان الحال مع رئيس الجمهورية "تمر بطلعات ونزلات. اليوم نحن في سهل."

واضاف "انا مع النسبية على اساس الدائرة الواحدة، لانها الافضل على المدى البعيد، ويصبح هناك انتظام والتزام اكثر في العمل السياسي، وينتفي الخطاب الطائفي، ويتمثل الجميع. ويتأمن الاستقرار الطائفي والفكري. والاستقرار في المرحلة الاولى سيؤدي الى الكفاية في المرحلة الثانية"،وقال "اذا ارادت الاكثرية في بكركي "كما يقال" ان يتم على النسبية على اساس الدائرة الوسطى فلن اعارض، ساقبلها".

واشار الى انه بدأ يحضر للانتخابات، قائلا: نحن نراقب التطورات السياسية والفكرية في البلد ونحضر على اساس قانون الستين. مهما تغير سيكون الى افضل.

وان كان سيحصل تغيير في لوائحه، قال: "اكيد، وفقا للمعطيات الجديدة. انا اختار وفقا للاكثرية. عندنا ناشطون مسجلون في التيار، وثمة حالة انتخابية يسمونها الحالة العونية. هؤلاء جميعهم يشتركون في تحديد المرشحين. نحن نجري استطلاع رأي على كل المرشحين، ونختار من لديهم الارجحية."

وعن امكانية ان يتحالف مع الكتائب مثلا او ميشال المر او مستقلين، اجاب "اذا اتفقنا على برنامج واهداف سياسية مشتركة. اليوم هناك توجهات سياسية وخطوط كبيرة تتحكم في مصير البلد. لدي خياراتي السياسية، فلماذا اعطي افضلية لمن يعارضني؟ احاول ان اربح بمن عندي ومن انا اكيد منه سياسيا، او على الاقل من تجمعنا معه اهداف سياسية واحدة. انا اقبل المنافسة الداخلية حتى لو كنا في اللائحة الانتخابية نفسها، لكن لا اقبل المنافسة على امور خارجية ارى خطرها على البلد، لان هذا مميت. يمكن ان نقبل الاخطاء العرضية لكن الاخطاء المميتة لا اقبلها."

واعتبر انه لا يدافع عن النظاو السوري، موضحا "في سوريا نظام علماني هو الاقرب الى الديموقراطية باصلاحات جديدة. اي دولة عربية او اوروبية تحترم حقوق الانسان ويمكنها ان تعيره بحرية المعتقد الديني، والحرية الاجتماعية والاقتصادية والضمانات الاجتماعية التي يؤمنها لشعبه؟ هل من يدفع اموالا ليغير النظام فيها هو من يدافع عن حقوق السوريين الانسانية، ونحن لا نعرف وجه المرأة عنده وتنتفي الحريات السياسية؟ اوروبا التي تدعي الدفاع عن حقوق الانسان ماذا فعلت من اجل غزة واطفالها وحقوق الانسان فيها ومن اجل الفلسطينيين المطرودين من ارضهم ويعيشون في المخيمات؟ لا اوروبا ولا اميركا ولا العرب لهم الحق في الكلام عن حقوق الانسان.

وعن فائدة لبنان بالدفاع عن نظام مهدد بالسقوط وكل العالم ضده، قال "اوروبا واميركا ستخسران المعركة. اما تصلان الى تسوية، واما سينتهي نفوذهما في الشرق الاوسط. العالم عائد الى توازن النفوذ، وسوريا ستكون من ضمن هذا النظام العالمي الجديد. طبعا لن تبقى كما هي الآن، بل ستضاف اليها اصلاحات دستورية متدرجة، وتصل الى الديموقراطية مع بقائها على نظامها الحالي العلماني.

وسأل على اي اساس المصالحة المسيحية – المسيحية؟، واضاف "عندما نتحدث بالمصالحة السياسية يجب ان يكون هناك تفاهم على اهداف مشتركة، والا نبقى في حدود المنافسة وهي لا تعني العدائية ولا حتى الخصومة. وهذه يمكن ان نتفق عليها مع انها صعبة.

وعن امكنية الاجتماع ثانية، قال "يجب ان يأخذ احدهم المبادرة وان تكون كلمته مسموعة من الجميع. بالنسبة الي كلمة البطريرك مسموعة، اذا دعاني ألبي النداء."

واعتبر ان النائب وليد جنبلاط يهاجمه "لان عندنا حضوراً معيناً. يخاف المسيحيين لانهم اكثر منه، وكذلك السنة والشيعة. عنده عقدة الاقلية. لذلك يخيف الدروز من الجميع دائما حتى يلتفوا حوله. وهو ضد النسبية لانها تعيده الى حجمه. تنازلت في البداية كثيرا لاعتقادي ان هذا الامر يشجع اللقاء المسيحي – الدرزي من اجل الاستقرار في الجبل. لكنّ هناك حداً أدنى من الخطاب السياسي والتهذيب الاجتماعي يجب مراعاته. لماذا هو ضدي في الكهرباء؟ لانه "لاقط مافيا" محركات الكهرباء.

المصدر:
النهار

خبر عاجل