#dfp #adsense

أحمد الأسير الابن الشرعي لـ7 أيار

حجم الخط

لا بد من الاعتراف بوجود ظاهرة ناشئة في الوسط السني اسمها الشيخ احمد الاسير، ليست وليدة ظرف ناشيء بل انها تأتي في سياقات عدة مهدت لمرحلة يقوم فيها شيخ لا ينتمي الى المستوى الاول من المشايخ بقطع طرق من هنا والاعتصام من هناك، في ما يصفه بالرد على "حزب المقاومة" وهيمنته على لبنان، ومحاولاته المتكررة الافتئات من الطائفة السنية. بهذا المعنى، وبعيدا من الكلام الذي يرمى في الساحة عن شبهات كثيرة تعتري عمل الشيخ الاسير لكونها تصبّ في النهاية في مصلحة "حزب الله"، يمكن القول ان الشيخ احمد الاسير – وكل ظاهرة مشابهة قد تنشأ في مرحلة مقبلة داخل الطائفة السنية – هو الابن الشرعي لغزوات ٧ و١١ أيار ٢٠٠٨. وهو الابن الشرعي لتسوية الدوحة التي نسفت اتفاق الطائف من الناحية العملية. وهو أيضاً الابن الشرعي لانقلاب القمصان السود الذي نسف كل العملية السياسية، وكل المنطق الديموقراطي في البلد. انه بصرف النظر عن الاذى الذي يلحقه بالتيار الاكثري في الطائفة السنية، أي "تيار المستقبل"، وإن مرحليا، حالة عاكسة لكل ارتكابات " حزب الله" المستقوي بالسلاح، والمستكبر على كل اللبنانيين، والذي ما فتئ يقدم نفسه وناشطيه وقادته في غلاف من القداسة المعتبرة من غالبية اللبنانيين، قداسة مزورة وعدائية ومهددة للآخرين.

نحن لسنا مؤيدين لاحمد الاسير ولا نظنه ممثلا للخط الاعرض في الطائفة السنية أو في جمهور ١٤ آذار، بل انه ظاهرة محدودة الافق لاكثر من سبب، انما ارتكابات "حزب الله" التي لم تتوقف طوال سبعة اعوام هي ما يغذي هذه الظاهرة وغيرها من الظواهر التي يشترك فيها بشكل غير مباشر، عبر التمويل، وصوليون مثل الرئيس نجيب ميقاتي، وآخرون مرتهنون لنظام قتلة الاطفال في سوريا او لهيمنة حزب قام على فاشيستية دينية ستدفع لبنان الى الهاوية ما لم تتعقلن وتنزل على الارض قليلا.

بناء على ما تقدم، ننصح قوى ١٤ آذار بعدم تجاهل ظاهرة احمد الاسير، او اي ظاهرة مشابهة يمكن ان تنشأ في المرحلة المقبلة، مع العلم ان السيد حسن نصرالله هو الاكثر سعادة بنشوء ظواهر كهذه لاسباب كثيرة ليس هنا مجال تعدادها. ودعونا نركز على مضمون ما يقوله الاسير لناحية العهر الذي يتعرض له المواطنون في كل مكان، مما أدى الى حالة من الغضب الدفين واليأس من الدولة والقوى التقليدية.

كنا أول من قال غداة غزوات بيروت والجبل إننا انتقلنا من الوصاية الاحتلالية السورية الى الوصاية الاحتلالية لـ"حزب الله"، وما زلنا نعيش في ظل احتلالهم من بيروت الى أطراف الجبل، فالبقاع وأطراف الشمال: إنهم يدمرون البلد، وقد فشلت كل محاولات الاستقلاليين النظامية المستظلة القانون في إيقافهم عند حدهم، فنشأت ظواهر مثل ظاهرة أحمد الاسير أياً تكن الجهة الفعلية الواقفة خلفه. من هنا قولنا، ان الاسير ومن سيأتون بعده هم ابناء ٧ أيار الشرعيون، بما يؤشّر لأيام صعبة جدا تنتظرنا.

المصدر:
النهار

خبر عاجل