نحن لسنا مؤيدين لاحمد الاسير ولا نظنه ممثلا للخط الاعرض في الطائفة السنية أو في جمهور ١٤ آذار، بل انه ظاهرة محدودة الافق لاكثر من سبب، انما ارتكابات "حزب الله" التي لم تتوقف طوال سبعة اعوام هي ما يغذي هذه الظاهرة وغيرها من الظواهر التي يشترك فيها بشكل غير مباشر، عبر التمويل، وصوليون مثل الرئيس نجيب ميقاتي، وآخرون مرتهنون لنظام قتلة الاطفال في سوريا او لهيمنة حزب قام على فاشيستية دينية ستدفع لبنان الى الهاوية ما لم تتعقلن وتنزل على الارض قليلا.
بناء على ما تقدم، ننصح قوى ١٤ آذار بعدم تجاهل ظاهرة احمد الاسير، او اي ظاهرة مشابهة يمكن ان تنشأ في المرحلة المقبلة، مع العلم ان السيد حسن نصرالله هو الاكثر سعادة بنشوء ظواهر كهذه لاسباب كثيرة ليس هنا مجال تعدادها. ودعونا نركز على مضمون ما يقوله الاسير لناحية العهر الذي يتعرض له المواطنون في كل مكان، مما أدى الى حالة من الغضب الدفين واليأس من الدولة والقوى التقليدية.
كنا أول من قال غداة غزوات بيروت والجبل إننا انتقلنا من الوصاية الاحتلالية السورية الى الوصاية الاحتلالية لـ"حزب الله"، وما زلنا نعيش في ظل احتلالهم من بيروت الى أطراف الجبل، فالبقاع وأطراف الشمال: إنهم يدمرون البلد، وقد فشلت كل محاولات الاستقلاليين النظامية المستظلة القانون في إيقافهم عند حدهم، فنشأت ظواهر مثل ظاهرة أحمد الاسير أياً تكن الجهة الفعلية الواقفة خلفه. من هنا قولنا، ان الاسير ومن سيأتون بعده هم ابناء ٧ أيار الشرعيون، بما يؤشّر لأيام صعبة جدا تنتظرنا.
