كتب حسن شلحة في "اللواء":
الحوار مع النائب المحامي جورج عدوان دائماً يكون غنياً نظراً لوضوح الرؤية لديه وللخبرة السياسية والدستورية التي يمتلكها، فهو اضافة لكونه محامياً كبيراً فهو نائب رئيس حزب "القوات اللبنانية" والقيادي البارز في قوى "14 آذار" التي تتحمل منذ الإطاحة بحكومة الوحدة الوطنية التي كان يرأسها الرئيس سعد الحريري عبء المعارضة في ظل حكومة "لا تعمل" رغم اتخاذ رئيسها منذ تشكيلها شعار "كلنا للعمل".
فالحكومة العاجزة عن ايجاد حلول لقضايا المواطنين سمحت للمعارضة الاسهاب في شرح عجزها وبناء جدول طويل عريض بهذا العجز يبدأ بالخلافات بين اعضائها التي أدّت إلى عدم قدرتها على اتخاذ قرارات حاسمة وجوهرية ومن ثم استمرار الأزمات المتتالية والمتزايدة، فالكهرباء رغم القرارات فهي كارثة دائمة يتحمل اثارها السلبية المواطن اللبناني، فاتورتين للكهرباء وفاتورتين للمياه وأكثر من فاتورة للهاتف، هذا الى جانب تسيب الادارة العامة بسبب عدم التوافق على التعيينات الإدارية بسبب الخلافات العميقة على المحاصصة أو من مشكلة الأمن الدائمة، وقطع الطرقات وحرق الدواليب وخطف اللبنانيين والمقيمين وابتزازهم مالياً.. إلخ.
"اللواء" التقت النائب جورج عدوان وأجرت معه حواراً شاملاً، فرأى انه "كان لـ"القوات" و"14 آذار" في السابق مواقف من التصريحات التي أعلنها البطريرك الراعي وليس من شخصه، وأن العلاقة بين البطريرك وقوى "14 آذار" الآن تمر بمرحلة جديدة، فتح فيها الباب لعلاقة طبيعية".
وقال: "بعد الجلسة الثانية للحوار بتنا أكثر قناعة بموقفنا والعبرة ليس في اتقان صياغة "اعلان بعبدا" وإنما بالتنفيذ وأين التنفيذ؟".
وتساءل: "لماذا لا ترفع الحكومة واعضاؤها الغطاء عن كل مطلوب للمحكمة الدولية؟ وتمويل المحكمة تم تهريبه من بعض الحكومة عن بعضها الآخر".
وتابع: "نرفض ان نجري حواراً بين الدولة وبين دولة "حزب الله" لتشريع سلاحه خلافاً للقانون وللدستور"، مضيفاً: "إذا حصل اعتداء اسرائيلي على لبنان سنكون كلنا صفاً واحداً لمواجهته".
وأعلن "انتخابات الكورة مؤشر قوي لانتخابات 2013 فنحن مرتاحون لمزاج الناخب المسيحي وزحلة ستكون أم المعارك ولا شيء محسوما بخصوص ايلي سكاف".
وقال: "وزراء عون فاشلون خدمات الهاتف سيئة ولا كهرباء ولا ماء وأداء الحكومة السيء سيزيد رصيدنا في الانتخابات المقبلة".
وأعلن ان "لجنة بكركي أعدت مشروعاً للانتخابات يعتمد الدائرة الصغرى ويقسم لبنان ما بين 50 و55 دائرة ويعتمد النظام الأكثري".
الحوار مع النائب جورج عدوان كان شاملاً وجاءت وقائعه على الشكل التالي:
علاقة جديدة مع البطريرك
مبروك المصالحة بين قوى "14 آذار" والبطريرك الراعي؟
– إن العلاقة مع غبطة البطريرك الراعي مرّت بثلاث مراحل، الأولى: تلت انتخابه بطريركاً وما تخللها من موجة تفاؤلية كانت العلاقة بينه وبين قوى "14 آذار" جيدة. المرحلة الثانية: تخللها موقفين للبطريرك يتعلقان بسلاح "حزب الله" وبما يجري في سوريا، وهنا يهمني أن أوضح أنه ليس لنا موقفاً من البطريرك وإنما من مواقف اعلنها، فمن حقنا ان يكون لنا موقف من الموقف المتخذ وليس من الشخص، وفي هذا الاطار كان هناك تباين بالمواقف بين مواقفه ومواقف قوى "14 آذار"، ونحن الآن على ابواب مرحلة جديدة، وفيها فتح الباب لعلاقات طبيعية بين هذه القوى والبطريرك، وهذه العلاقة الطبيعية ستندرج وتسلك طريقاً هادئاً وبعيداً عن الاعلام ومرتكز حول المبادئ الأساسية لبكركي ومقوماتها، وهي: سيادة لبنان، حقوق الانسان، السينودس والارشاد الرسولي واتفاق الطائف.
فلقاء قوى "14 آذار" مع البطريرك فتح الباب لمرحلة جديدة، ولذلك نجري معه حواراً هادئاً، سينجم عنه ورقة لمقاربة الموضوع، ويوجد الآن لجنة من قوى "14 آذار" والمطارنة تعمل على صياغتها، وأرغب أن أؤكد أنه ليس المطلوب من البطريرك ان يكون " أو 14 آذار، فهو الأب الراعي للجميع، وغبطته اوضح أن ما نسب اليه لم يفهم كما هو أراده، وانه ليس مع اي سلاح غير سلاح الدولة وانه لن يكون إلا مع الشعوب وتقرير مصيرها.
يبدو ان زيارة سمير جعجع لبكركي ليست قريبة؟
– لا أقول قريبة ولا اقول بعيدة، نحن الآن فتحنا الباب على علاقات طبيعية، جميع هذه الامور ستأتي في سياق العلاقات الطبيعية، وكل ما يهمنا ان الامور لا تكون في مظاهرها وإنما بأعماقها.
"القوات" ومقاطعة الحوار
بعد جلستين للحوار الوطني هل ما زالت "القوات اللبنانية" على موقفها ولماذا؟
– اليوم "القوات اللبنانية" مرتاحة أكثر وقناعتها بموقفها بات أكبر من السابق. فالقوات بقيت على مبدئيتها وعلى صدقيتها مع اللبنانيين ومع من تمثل، فإذا نظرنا إلى البيان الصادر عن جلسة الحوار الاولى نتساءل أين التنفيذ، ولذلك لم نرَ أي ايجابية، والقضية ليست في صياغة العبارات ونسألهم أين اصبح تنفيذ القرارات السابقة؟ ففيما يخص المحكمة الدولية فعلى الحكومة كسلطة تنفيذية أن تعلن مجتمعة رفع اليد عن متهم ومطلوب للمحكمة الدولية، وفيما خص تمويلها تم وكأن الحكومة تعمل "تهريبة" فبعض الحكومة يهرب التمويل عن بعضها الآخر.
ترسيم الحدود مع سوريا أين أصبح؟
كفى استخفافاً بعقول اللبنانيين، وما نشهده اليوم في لبنان يتطلب غير هذه المعالجة، فنحن نشاهد انهيار يومي متراكم للدولة اللبنانية.
ماذا كان يمكن لرئيس الجمهورية وسط هذا المشهد المعقد ان يفعل سوى ان يدعو الأطراف للحوار؟
– هيئة الحوار الوطني ليست مؤسسة دستورية، وللتوضيح اصبح دستورنا وجهة نظر، فالدستور والميثاق يؤكدان سلطة الدولة على كامل الأراضي اللبنانية، وما يحصل الآن يخالف ذلك، وما يسعون اليه هو إقامة اتفاق بين الدولة اللبنانية و"حزب الله" الذي يملك السلاح والواقع مع دولة "حزب الله".
والمشكلة ان بعض اللبنانيين لا يخضعون للقانون مما أدّى إلى سقوط هيبة القانون امامه، فالآخر يؤكد قدرته على قطع الطرقات وحرق الدواليب لتنفيذ ما يريد. وإذا أرادوا الضغط على القضاء يقطعون الطرقات للحصول عليه بعيداً عن القانون.
أمام كل ذلك ما هو وضع السلطة والحكومة؟
سلاح "حزب الله" ضد القانون
الرئيس سليمان قال بأنه يعد ورقة لمناقشة سلاح "حزب الله" والاستراتيجية الدفاعية في الجلسة المقبلة، هل يصح مناقشة ذلك وأنتم غائبون؟
– نحن نطلب أن نجلس ونناقش موضوع سلاح "حزب الله" وفقاً للدستور، ولكن متى نقبل بمناقشة متى وكيف ولماذا؟ نكون قضينا على الدولة وعلى الدستور عبر القول بوجود سلاح غير شرعي قبلنا متى وكيف؟ ومع ذلك نعطي لهذا السلاح غير الشرعي شرعية خارج القانون والدستور، وهذا لن نرضى به.
ولكن وجهة نظركم ستكون بعيدة عن طاولة الحوار؟
– نحن نعتبر قوى "14 آذار" المشاركة بالحوار تمثلنا وتعبر عن وجهة نظرنا، ونحن نتفاهم فيما بيننا في اللقاءات التي يشارك فيها قيادات "14 آذار" ونعقدها قبل وبعد جلسات الحوار والاجتماع الاخير كان في منزل الرئيس امين الجميل ولا مشكلة بيننا. والمشاركون ملتزمون بكل ما نتفق عليه وهذا الذي يحصل فجمعينا نلتقي حول موقف استراتيجي واحد ولكن بأسلوبين.
ولكن أنتم خرجتم عن السياق الوطني العام؟
– الحقيقة، أننا في السابق وعندما كنا مشاركين في الحكومة لم نكن صادقين مع جمهورنا، والحقيقة انه ليس لدينا مشكلة مع "حزب الله" كحزب سياسي ونقدر ما يمثل، اما في السلاح نشكر دوره في التحرير ولكنه الآن نراه بات خارج الدولة، فموقعنا واضح ضد كل سلاح اينما كان اذا غير شرعي.
ولكن "حزب اللهط مستهدف اسرائيلياً وهل يعقل تعريته من سلاحه؟
نرى انه بوضع سلاحه تحت سلطة الدولة يكون فاعلاً ومؤثراً ولكن ضمن الدولة، وهواجسه من ناحية السلطة السياسية فليست حقيقية لأن الحكومة حكومته، وكل استهداف لـ"حزب الله" من الخارج، فعندما يكون هذا الحزب في كنف الدولة اللبنانية فحين استهدافه من اي كان اسرائيل او غيرها سنكون نحن "حزب الله" سوا. فنحن ضمن مبدأ الدولة والمواطنية مع أي لبناني آخر ضد الخارج.
رأى البعض ان قوى "14 آذار" استغلت محاولة احراق تلفزيون "الجديد" لجعله بازار سياسي؟
– أنا لا أرغب استباق التحقيق، ولكن ما حصل بعد توقيف الشخص المشارك في عملية احراق التلفزيون من اعمال وحرق دواليب يدعو لتساؤلات عديدة، ولكن انا أرى انه لا يجوز لفلفة هذه القضية. لا يجب تجهيل الفاعل فهناك شخص معتقل ومن الممكن معرفة كل شيء عبر التحقيق، والمعلومات التي نشرت بعد الحادثة معلومات صحيحة ودقيقة لان مصدرها التحقيق او انتظر التحقيق.
الأمن و"هيبة الدولة"
ما رأيك بمقولة ان الأمن في لبنان هو أمن سياسي بالدرجة الاولى؟
– أنا لا اتوقف عند التسميات، ولكن اقول على القوى الأمنية ان تنفذ مهمتها بصورة كاملة وشفافة، وعلى القوى السياسية ان ترفع الغطاء عن كل مخل بالأمن، كما على الاعلام وهو أقوى سلاح ان يقوم بدوره وعلى السلطة استخدامه بوجه هؤلاء ايضاً، فالدولة والسلطة هيبة، فعندما يكون هناك سلاح خارج سلطة الدولة، ومن ثم هذا السلاح ينتشر في كل مكان، فعندها السلاح يصعد والدولة تنزل، فنحن اليوم امام فقدان هيبة الدولة، وسقوط الهيبة يشكل بداية لسقوط الدولة.
الرئيس سليمان اعلن دعمه للخطة الأمنية وقال ممنوع.. ممنوع اقفال طريق المطار؟
– نحن في هذا العنوان مع الرئيس في هذه القضية البالغة الدقة. عندما ينتشر السلاح خارج سلطة الدولة فتختفي هيبتها ووقتها تبدأ عملية سقوط الدولة.
"القوات" متهمة بالتسلح
أنتم كـ"قوات" اللبنانية متهمون بأنكم تستوردون السلاح وتدربون الشباب؟
– نحن موقفنا ثابت من السلاح والمقاتلين، فنحن لا نسلح ولا ندرب، فهذا موضوع يعني تدمير البلد والكيان، واقول لمن يتهمنا ان يذكر حادثة واحدة تدل على ذلك او يدل على عنصر واحد من القوات نزل على الأرض ومعه سلاح فليذكروا لنا مثالاً واحداً، وما يقال عنّا من الطرف الآخر يعود لكون القوات اللبنانية اليوم تشكل عصب قيام الدولة، وعصب الخط السياسي الواضح، وتشكل عصب لقوى "14 آذار" وهي صاحبة الموقف الثابت الذي لم يتغير ولن يهادن، ولذلك نحن مستهدفون.
برأيك طريق المطار سيبقى سالكاً؟
– بكل وضوح اقول ان الجهة الوحيدة التي تملك القدرة لإقفال طريق المطار هي "حزب الله"، لان اي تحرك لا يدور في فلك الحزب يستطيع الجيش اللبناني من خلال دقائق إلغائه.
قال مسؤول إيراني "ان أمن لبنان من إيران" ماذا تقرأ هذا القول؟
– أرى فيه موقفاً سلبياً، ففي السابق كانوا يقولون أمن لبنان من أمن سوريا واليوم يقولون امن لبنان من أمن ايران.
لماذا فسرته تفسيراً سلبياً وتجاهلت الوجه الإيجابي؟
– معك حق، سأقول لك، فإن من الممكن اقول بأن هذا القول يعني بأن أي اعتداء سيتعرض له لبنان فإن ايران ستقف معه، ولكن لدّي مخاوف اولها ان يكون لبنان في محور سوريا إيران، فنحن ضد ان يكون لبنان في اي محور كان، ونقول هناك عدو هو اسرائيل وما عدى ذلك لا يجب على لبنان ان يكون في اي محور، والتخوف الثاني ينتج عن اي تحرك في لبنان لمصلحة جهة خارجية، فإذا حصل عدوان على لبنان فجميعنا يجب ان نكون في صف واحد.
الكورة مؤشر وزحلة أم المعارك
المعركة الانتخابية على المقعد الشاغر في الكورة قريبة ماذا تعني لكم انتخابات الكورة؟
– انتخابات الكورة هي مؤشر للمناخ الشعبي، فالانتخابات ستمثل مؤشر للاتجاه الشعبي فيما يخص "14 آذار" وغيرهم، ومؤشر لنجاح او فشل حكومة "8 آذار"، فانتخابات الكورة تشكل اول امتحان واختيار لانتخابات عام 2013.
يبدو ان معركة زحلة الانتخابية بدأت مبكرة عبر زيارة ميشال عون والرئيس امين الجميل. فأين "القوات اللبنانية"؟
– لا يخفى على احد ان انتخابات 2013 مفصلية وذلك لانها تأتي في ظل ظروف محيطة وداخلية بالغة الدقة، ففي عام 2009 ربحت قوى "14 آذار" الاغلبية النيابية وبسبب وهج السلاح تم الانقلاب عليها، وشاهدنا بسبب قدرة قوى "14 اذار" داخل مجلس النواب انها استطاعت ان تمنع الحكومة الحالية من تجاوز الخطوط الحمر الوطنية. من هنا من يمتلك الاكثرية النيابية ورغم وجود السلاح لديه مفصل من المفاصل الاساسية للبلد، نحن نرى ان المعركة المقبلة لن تكون في ظروف عادية.
ولكن غيركم سبقكم إلى زحلة، وهل هناك باب مفتوح لايلي سكاف؟
– نحن مع هكذا سباقات، وبخصوص ايلي سكاف لا اريد ان استبق الأمور، فهو لغاية اليوم موقعه ليس في "14 آذار"، ولكن في السياسة لا يمكن غلق الأبواب بالمطلق، وإذا تمايز عن ميشال عون لا يعني انه ترك "8 آذار" فهو ما زال في الموقع الآخر. واستعداداتنا لانتخابات زحلة لغاية الآن تقوم على اساس ان ايلي سكاف في الموقع الآخر.
الجميع قرأ في زيارة عون لزحلة انه يسعى لحشر "القوات اللبنانية؟"
– لا شك زحلة أم المعارك في الانتخابات، وندرك ان 7 نواب لزحلة سترجح الأكثرية لاي طرف. واقول نحن كثير مرتاحون لانتخابات زحلة، فقوى "14 آذار" متراصة، واعتقد ان كل تغيير في مزاج الناخب المسيحي هو لصالح "14 آذار" وليس العكس، فالانجازات التي حققتها هذه الحكومة على صعيد الفشل نحن فشلنا عن تحقيقها في جميع الحكومات السابقة.
فشل وزراء عون
معركتكم مع ميشال عون لم تهدأ رغم ان لديه عشر وزارات؟
– اريد ان اقول بأن الهاتف في لبنان لديه مليارين في مصرف لبنان يبحث عن وسائل صرفها بقانون جديد. هذا الوقت ان خدمات الهاتف لأكثر من مليوني لبنان سيئة جداً ومذرية، وهم من عطلوا هذا المرفق وليس نحن، وثانياً في موضوع الكهرباء هل أقرت الاموال لاستئجار البواخر، ولماذا منذ ثلاثة اشهر لغاية اليوم لا يوجد شيء من يأتون بالبواخر عندما ينتهي موسم الصيف، لا كهرباء ولا هاتف جيد ولا مياه والشكوى عامة في جميع المناطق اللبنانية وخصوصاً في جبل لبنان، فحالة الإدارة العامة اليوم وصلت الى أدنى مستوى.
اعلن عون بأن هناك حلف في الحكومة لكم علاقة به أفشل جميع مشاريعه ومشاريع صهره جبران باسيل؟
– إذا نظرنا عبر رؤية انتخابية ضيقة سأقول بأن مطلبي الاساسي هو بقاء هذه الحكومة، فالدور الذي تؤديه لتحفيز اللبنانيين ضد "8 آذار" ولا حكومة أخرى تستطيع ان تقوم به، ولكن عن رؤية رجل دولة وحس وطني اقول على الحكومة ان ترحل فوراً رأفة بالوطن والمواطنين.
أما فيما يخص التحالفات داخل الحكومة اسأل من انقلب على حكومة الرئيس سعد الحريري التي كانت تشكل الحدّ الأدنى من التفاهم الوطني؟ والسؤال الثاني والثالث كيف انقلبوا ولماذا انقلبوا؟ الجواب على هذه الاسئلة تشير ان ميشال عون وحزب الله هم من انقلبوا، فنحن لم ننقلب ولم نأت بهذه الحكومة فلماذا اللوم على قوى ط14 آذار".
إذا كان هذا الفريق مختلف مع الرئيس ميقاتي حول المحكمة وعلى السياسة المالية وعلى الانفاق والصرف. فإذا انتم مختلفون مع الرئيس ميشال سليمان؟ وأنتم مختلفون مع وليد جنبلاط، إذا على ماذا تفاهمتم في السابق؟ وعلى اي اساس شكلتم الحكومة؟ وأين البيان الوزاري لهذه الحكومة؟ وأين موازنة الحكومة الحالية وانتم من انتقد الحكومات السابقة بسبب غياب الموازنة فأين هي موازنة الحكومة الحالية؟ فأنتم صرفتم من خارج الموازنة ايضاً؟ فأين هي الايرادات؟
– لماذا تراجعتم عن اعلانكم اسقاط الحكومة؟
– لا يجوز اسقاط ما هو ساقط.
هل ستخوضون معركة كسروان؟
– نحن حزب نتعاطى بذات الجدية مع جميع المناطق، ولكن لكل منطقة لها خصوصيتها ولها توقيتها، وأؤكد اننا سنتعاطى مع كل المناطق بذات الجدية آخذين بعين الاعتبار لخصوصية كل منطقة.
فيما لو تم الانفاق المالي عبر مرسوم جمهوري هل هناك مجال للطعن من قبلكم؟
– مرسوم يجب ان يعرض على الهيئة العامة لمجلس النواب ويحدد طبيعته مستعجل ام لا ومرسوم أخر يأتي في صيغة أخرى حيث المخالفات الدستورية، ولا نستطيع ان نحدد دستورية المرسوم إلا بعدما نعلم الطريق الذي سيسلكه ولا اريد ان استبق الأمور.
لجنة بكركي لدوائر صغرى
لجنة بكركي لصياغة مشروع قانون جديد للانتخابات اين اصبحت؟
– اشرفت اللجنة على نهاية عملها، لدينا قانونين، وهناك تفاهم على مشروع قانون يعتمد الدوائر الصغرى المرشحون فيها ما بين 3 و4 يقوم على النظام الأكثري، والمشروع يقسم لبنان ما بين 5 و55 دائرة او قانون بديل قائم على النسبية يقسم لبنان إلى 15 دائرة، ونحن كلجنة سنقدم المشروع الاول الذي يعتمد الدائرة الصغرى.
يتردد عن وجود تعارض بينكم وبين حليفكم سعد الحريري حول هذا المشروع؟
– الحقيقة نحن في المرحلة الاولى تفاهمنا على هذا المشروع في لجنة بكركي، وسيسعى كل واحد فينا تسويق المشروع داخل الكتل، واقول لك لا يوجد تعارض مع الحريري، ولا يوجد عتب، وهناك تواصل مع الرئيس فؤاد السنيورة ولم يصلنا اي شيء مما تقوله من حلفائنا.
ماذا قرأت في كلام السيد حسن نصر الله عن عقد مؤتمر تأسيسي وصولاً إلى عقد اجتماعي جديد؟ وهل هذا العقد سيكون بديلاً عن الطائف؟
– لاحظت في خطابه الاخير حالتين مختلفتين الاولى تتعلق بما قاله عن الدولة وهذا كلام هام جداً وقوله انه لا أمن ذاتي في اي منطقة وانه لا يوجد ملاذ سوى الدولة، وانا أثمّن هذا الكلام، واذا وضعنا هذا الكلام موضع البحث والممارسة نكون قد عبّرنا إلى مكان آخر إيجابي.
أما فيما يخص الهيئة التأسيسية بمفهومها القانوني كلام غير واقعي، فبإنشاء الهيئة التأسيسية يكون بعد انقلاب الغى كل شيء دستوري، أو في حالة تأسيس الدولة وحالتنا الآن لا ينطبق عليها اي من الحالتين. فنحن لدينا دولة وميثاق ودستور ودستور الطائف. فهذا الشق نعارضه.
كما اننا متمسكون بالطائف وعلينا تنفيذ الطائف، واذا كان هناك امكانية لاجراء بعض التعديلات بعد الغاء دور السلاح فهذا لا بأس به.
هل يمكن وقف شهية الطوائف على التعديلات في حال فتح هذا الباب؟
– أرى انه في المرحلة الحالية علينا ان لا نقوم بأي شيء في ظل وجود السلاح، فالتعديل يكون في ظل الهدوء والاستقرار.
المشروع الذي تحضرونه لقانون الانتخابات في بكركي هل سيحد من انتخاب النواب المسيحيين بأصوات غير المسيحيين؟
– نعم فهو سيوقف هذه الظاهرة إلى حدّ كبير ووقتها سيتم انتخاب غالبية النواب المسيحيين بأصوات المسيحيين خلافاً لما هو قائم اليوم وهو معيب حيث يتم انتخاب حوالى نصف نواب المسيحيين بأصوات غير المسيحيين.
وزراء عون فاشلون وأداء الحكومة السيء يزيد رصيدنا للإنتخابات المقبلة
لجنة بكركي أعدت مشروعاً لقانون إنتخابات يعتمد الدائرة الصغرى ويقسم لبنان بين 50 و55 دائرة لكل واحدة 3 مرشحين
أؤيد كلام نصر الله بخصوص رفض الأمن الذاتي ولا مبرر للهيئة التأسيسية
إتهامنا باستيراد السلاح والتدريب باطل ونحن عصب الدولة.