#dfp #adsense

لقاء جنيف: حصيلة تجمع “خيبةً” ونجاحاً…تباين على دور الأسد والخطوات التالية غامضة

حجم الخط

كتبت ريتا صفير في "النهار":

على رغم موافقة الدول التسع المشاركة في لقاء جنيف ومن ضمنها الاعضاء الدائمين في مجلس الامن وعلى مبادئ خطة انتقالية "تمهد لمرحلة ما بعد الاسد" بتعبير وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون، بقي التفاهم على ورقة المبعوث الاممي – العربي المشترك كوفي أنان مشوبا بسلسلة عقبات، لعل ابرزها على قول مصدر ديبلوماسي اوروبي معتمد في لبنان وسوريا ويتابع من كثب اجواء الاتصالات هو دور الرئيس السوري بشار الاسد في العملية الانتقالية، وكذلك دور ايران، علما أنّ طهران والرياض استبعدتا من الدعوة الى الاجتماع.

واذا كانت حصيلة لقاء جنيف تبدو "مزدوجة" من وجهة نظر ديبلوماسيين، نتيجة "خيبة" ولّدها عدم اتضاح آليات المضي قدماً، فإن ذلك لا يثنيهم عن الاشارة الى "نجاح" خطوة تبني الاطراف للبيان الختامي الذي جاء مشابها في نواح عدة للمسوّدة التي طرحها الامين العام السابق للامم المتحدة قبيل اللقاء بعدما تناقل الاعلام عناوينها عشية الاجتماع.

وكان انان حذر الاعضاء الدائمين في مجلس الامن وحضهم على اتخاذ موقف واحد والاتفاق على مرحلة انتقالية في سوريا، نبه في خطاب ألقاه في افتتاح اجتماع مجموعة العمل الى ان السوريين في حال الفشل سيكونون "اكبر الضحايا".

ولوحظ ان البيان الختامي لمجموعة الاتصال حول سوريا، اعاد في حيز منه التذكير بخطة النقاط الست التي طرحها أنان قبل اكثر من شهرين، وادخل على النسخة النهائية، وفقا للمصادر الديبلوماسية تعديلين اساسيين: الاول، يتمثل في اشارة البيان الى توافق المشاركين على قيام "هيئة انتقالية حاكمة" بدل "حكومة انتقالية للوحدة الوطنية" كانت نصت عليها المسودة. ومن شأن هذه الهيئة ان توفر مناخا حياديا يمكن ان تتم من ضمنه العملية الانتقالية في حال توافرت عناصرها. وكان البيان الختامي واضحا في ذكره وضمن باب "الخطوات الواضحة في الانتقال" ما نصه: "ان الخطوات الجوهرية في اي انتقال تضمن انشاء هيئة انتقالية حاكمة تتمكن من توفير مناخ حيادي ويمكن ان يتحقق عبره الانتقال. وهذا يعني ان الهيئة الانتقالية الحاكمة تمارس الصلاحيات التنفيذية كاملة. ويمكن ان تضم اعضاء من الحكومة الحالية والمعارضة ومجموعات اخرى ويجب ان تتشكل على أسس التوافق المشترك".

اما النقطة الثانية التي استوقفت المراقبين، فشملت التخلي عن الطلب الى مجلس الامن اعتماد التدابير الملائمة والتي تطابق شرعة الامم المتحدة، ولا سيما في اللجوء الى الفصل السابع لتطبيق خطة أنان. ويبقى المعيار الاساس طبعا في قياس النتائج العملية لاحقا. ففي حين ألمحت موسكو الى نيتها استضافة اللقاء المقبل لمجموعة الاتصال بمشاركة سورية – علما ان باريس تستعد لاستقبال اجتماع "اصدقاء سوريا" – اكدت كلينتون ان الولايات المتحدة ستعرض على مجلس الامن الخطة الانتقالية مجددة التأكيد ان "على الاسد ان يرحل".

وثمة تباين تجلى في ردود فعل اطراف الصراع، ففي حين اعتبر الناطق باسم لجان التنسيق المحلية ان مجموعة الاتصال من اجل سوريا منحت الاسد "رخصة قتل" جديدة لعام آخر، ابلغ احد اعضاء حزب البعث ومؤيدي الحكومة الاعلام الغربي ان حكومة الاسد تملك خطتها الخاصة للانتقال السياسي وقوامها الانتخابات الرئاسية المقررة سلفا عام 2014.

المصدر:
النهار

خبر عاجل