فاز الدكتور مهاتير محمد، الذي كان رئيس وزراء ماليزيا لأطول مدة، بجائزة رفيق الحريري – موئل الأمم المتحدة التذكارية 2012 ،التي تكافىء القيادة والحنكة السياسية والحكم الرشيد.
اعلنت اللجنة التوجيهية عن الفائز يوم الاثنين في باريس بعد أن اختارت لجنة تحكيم دولية الدكتور محمد من بين 14 مرشحا من دبي والمملكة العربية السعودية، وماليزيا، والولايات المتحدة وكندا والسلفادور ونيكاراغوا والهند وبنغلاديش والمملكة المتحدة واليابان و الفيليبين.
امتدت المسيرة السياسية لهذا الماليزي الذي يبلغ 87 عاما نحو 40 عاما، وتولى منصب رئاسة الوزراء لمدة 22 سنة بين 1981-2003. شهدت ماليزيا خلال الفترة التي امضاها في منصبه، تحديثا سريعا وتقدما اقتصاديا و كان شخصية سياسية بارزة وفاز في خمسة انتخابات عامة على التوالي وهو لا يزال شخصية سياسية ناشطة بعد تقاعده.
تأكيدا لقرار اللجنة التوجيهية قال البروفيسور بانجي أويلاران- أويينكا، المستشار العلمي لموئل الأمم المتحدة: " انه فرد رائع و قام بأشياء رائعة لبلاده. كانت ماليزيا في طريقها نحو تقدم اقتصادي كبير خلال فترة مهاتير ومن المسلم به أنه أثر بشكل كبير على جميع البلدان النامية الأخرى لاظهار كيفية التطور بطريقة سريعة جدا في وقت قصير جدا ".
أضافت رئيسة لجنة التحكيم الدولية مرفت تلاوي '' زاد الدخل القومي الفردي في ماليزيا ثماني مرات خلال عهده. وكان نموذج تفكيره للخروج من المشاكل والأزمات مشابها لنموذج تفكير ارئيس رفيق الحريري ".
لقد زار رئيس الوزراء اللبناني الراحل رفيق الحريري ماليزيا عدة مرات عندما كان في منصبه. قالت السيدة نازك رفيق الحريري، رئيسة مؤسسة رفيق الحريري "أعجب زوجي كثيرا بمنجزات الدكتور مهاتير. واستندت العلاقة بينهما على المصالح المشتركة لبناء الثقة والنجاح الاقتصادي لدولتيهما".
وتعليقا على الدورة الثانية للجائزة، أضافت السيدة هند الحريري القاروط، واحدة من الأعضاء السبعة في لجنة التحكيم الدولية، "انها تمثل بالنسبة لنا الاستمرارية، استمرارية إرث والدنا بطريقة لا تقتصر فقط على حدود بلاده بل الى أبعد من ذلك على الصعيد الدولي ".
تخليدا لذكراه وللحفاظ على رؤيته أسست عائلة الحريري هذه جائزة بالاشتراك مع موئل الأمم المتحدة من خلال مؤسسة رفيق الحريري في آذار 2009. وهي تقدم الى أفراد أو منظمات أو مؤسسات في أي مكان في العالم للإنجازات الهامة في مجالات: الحنكة السياسية، والقيادة والحكم الرشيد، و البناء واعادة البناء في المستوطنات والمجتمعات المحلية، وتنمية الموارد البشرية والأنشطة الخيرية في مكافحة الفقر في المناطق الحضرية وتنفيذ جدول أعمال الموئل.
في أيلول 2004 ، نال رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري الذي تولى منصب رئاسة الوزراء خمس مرات، "جائزة سجل الشرف" وهي أعلى جائزة تمنحها الأمم المتحدة للانجازات في مجال المستوطنات البشرية.
تم إطلاق جائزة رفيق الحريري في آذار 2010 خلال حفل افتتاح المنتدى الحضري العالمي الخامس في ريو دي جانيرو، البرازيل.
فاز رئيس وزراء تركيا رجب طيب اردوغان عن فئة الحنكة والقيادة والحكم الرشيد، وخصوصا خلال فترة رئاسته لبلدية اسطنبول في منتصف التسعينات، عندما استضاف مؤتمر الأمم المتحدة الثاني للمستوطنات البشرية. أدى ذلك إلى إنشاء موئل الأمم المتحدة كبرنامج للأمم المتحدة مكلف تأمين المأوى الملائم للجميع.
تمثل لجنة التحكيم الدولية لجائزة رفيق الحريري موئل الأمم المتحدة من قبل: السيدة مرفت تلاوي، رئيسة المجلس الوطني للنساء -مصر، السيد إريك بيرغ، نائب مستشار وزارة الشؤون الخارجية – النرويج، السيد كاليان راي، الرئيس السابق للمياه والصرف الصحي لموئل الأمم المتحدة – الهند، السيدة هند الحريري القاروط، مؤسسة رفيق الحريري- لبنان، السيد السيد شارل رزق، وزير العدل السابق- لبنان، السيد رفيق البزري، رئيس مؤسسة الحريري في الولايات المتحدة الأمريكية من لبنان، والسيدة هدى طبارة من لبنان.
سيتم تكريم الفائز لهذا العام، الدكتور مهاتير محمد، خلال حفل توزيع الجوائز في نيويورك في 28 أيلول 2012 ".