كشفت مراجع امنية لصحيفة "النهار" ان تطوراً حصل الاثنين في الضاحية الجنوبية يعتبر استهدافاً للخطة الامنية فيها، اذ تعرضت دورية لقوى الامن الداخلي لاعتداء من مجموعة تابعة لـ"حزب الله" في منطقة الرويس.
واوضحت المراجع ان الدورية كانت تقيم حاجزاً في اطار الخطة التي انطلقت من الشهر الامني ولدى مرور راكب دراجة يحمل سلاحاً حربياً ظاهراً للعيان ويدعى علي شعيب اوقفته الدورية فهرع الى نجدته 30 عنصراً حزبياً واطلقوا الموقوف وتعرضوا لعناصر الدورية بالايدي مما تسبب باصابة احد افرادها محمد زعيتر برضوض وكدمات.
"المستقبل": "حزب الله" يوجّه لكمة إلى الخطة الأمنية
تعليقاً على منع "حزب الله" القوى الأمنية من اعتقال أحد عناصره في منطقة الرويس في الضاحية الجنوبية قالت مصادر رسمية لصحيفة "المستقبل" إن الحزب "على ما يبدو يريد من الشهر الأمني أن يُحاسب المعتّرين والمخالفين الصغار وليس عناصر حزبه"، مُقدِّرة أن يؤدي ما حصل "إلى انكفاء القوى الأمنية عن متابعة دورها في الضاحية والمناطق المحسوبة على "حزب الله"، وأن تحوّل حضورها إلى حضور شكلي"، وقالت "لا يمكن أن يكون الأمن بهذه الطريقة ولا يمكن أن يكون حضور القوى الأمنية مشروطاً". وأكدت أن توجيه اللكمات إلى الشهر الأمني "سيقضي عليه بالنقاط.. بانتظار الضربة القاضية".
وكانت قناة "إخبارية المستقبل" بثت في نشرتها المسائية، أنه وفي منطقة الرويس وعلى بُعد عشرين متراً من مخفر برج البراجنة ومئتي متر من "مجمع سيد الشهداء" حاولت فصيلة لقوى الأمن الداخلي ومن ضمن الخطة الأمنية توقيف المدعو علي محمد شعيب ومعه مسدس حربي غير مرخص.
وما كادت القوّة الأمنية تقوم بهذا العمل حتى طوّقها أكثر من ثلاثين عنصراً من "حزب الله" مدججين بأسلحة حربية وأمّنوا الفرار للمخالف علي شعيب ثم حاولوا سحب عناصر القوة إلى "مجمع سيد الشهداء" عنوة، الأمر الذي لم يضع حداً له إلا بعض أبناء المنطقة الذين تدخلوا لوقف ما يجري، ومن ثم عادت القوة الأمنية إلى المخفر ومن ضمنها الرقيب الأول محمد زعيتر مصاباً برضوض وكدمات جراء العراك والتدافع وتعرضه للكمة على وجهه.
بعد ذلك ورد اتصال من "حزب الله" إلى مخفر برج البراجنة ليبلغ أن علي محمد شعيب هو من العناصر التابعة للحزب، وهو ما بدا وكأنه تهديد لمنع المخفر من الإبلاغ عن الحادث والاعتداء على عناصره.
وفي وقت لاحق، نفى حزب الله في بيان تعرض مجموعة تابعة له لدورية من قوى الامن الداخلي في منطقة الرويس، مؤكدا أن هذا الخبر عار عن الصحة جملة وتفصيلا، "إذ لا علاقة لحزب الله بهذا الموضوع لا من قريب ولا من بعيد".