توغلت قوة سورية فجر الاثنين في البقيعة لمسافة 100 متر، وأطلقت النار عشوائياً في اتجاه مراكز الأمن العام والجيش اللبناني والقوة المشتركة المولجة مراقبة الحدود ما أدّى إلى إصابة هذه المراكز بعشرات الطلقات النارية وتضرر سيارتين.
وهدّدت القوات المتوغلة القوى الأمنية متّهمة إياها بالسماح لمسلحين بإطلاق النار من المنطقة في اتجاه الأراضي السورية، وقد استمر التوغل حوالى نصف ساعة، واقتادت عنصرين من الأمن العام إلى الأراضي السورية وجرّدت عسكريّاً من القوة المشتركة من بندقيته قبل أن تفرج عنهما والبندقية في وقت لاحق بعدما تعرّضت لهما بالضرب كما قال شهود عيان ومصادر خاصة بصحيفة "الجمهورية". إضافة إلى أنّ القوة السورية ألحقت أضراراً بهنغار الأمن العام وبسيارات تابعة له، وهددت عناصر الموقعين إذا ما ردّوا على إطلاق النار أو تحرّكوا أو حاولوا الخروج من المركز.
وفي الوقت الذي نفت فيه المعلومات أيّ تعرض مسبق للقوات السورية من الجانب اللبناني أو وجود أي عملية تسلل في اتّجاه المركز السوري، قال بيان المديرية العام للأمن العام إنّ مركز أمن عام البقيعة الحدودي في الشمال تعرّض لإطلاق نار أثناء ملاحقة قوة من الجيش العربي السوري لمسلحين أطلقوا من الأراضي اللبنانية قذيفة على مركز الهجرة والجوازات السوري في المنطقة ما أدى الى إصابة عنصرين من المركز المذكور"، مضيفاً أنّه "أثناء العملية وصلت القوّة السورية إلى مركز أمن عام البقيعة و"اصطحبت" عنصرين من المركز إلى داخل الأراضي السورية، ثمّ أطلقت سراحهما". وأوضح البيان أنّ "مديرية الأمن العام تقوم بإجراء التحقيقات اللازمة بعدما أحاط المدير العام للأمن العام وزير الداخلية علماً بالحادث".
وتعليقاً على ما اعتبر أنّ ردات فعل كلّ من رئيسي الجمهورية والحكومة إدانة لمضمون بيان الأمن العام الذي تحدّث عن "اصطحاب" عنصري الأمن العام بدل "احتجازهما" قالت مصادر أمنية مطلعة لـ"الجمهورية" إنّه لا يوجد أيّ تناقض بين المواقف اللبنانية وإنّ موقفي رئيسي الجمهورية والحكومة يدعمان التحقيق الذي بدأه الأمن العام اللبناني والذي سيستكمل من الجانب السوري أيضاً كما أشارت المعلومات التي في حوزة "الجمهورية" التي قالت إنّ المراجع المعنية وجّهت رسالة بهذا المعنى عبر الأمين العام للمجلس الأعلى اللبناني – السوري نصري خوري للتحقيق في الحادث وأنّه لن يمرّ كالمعتاد.