كتبت ريتا صفير في صحيفة "النهار":
بعد زيارة للشمال وجولات متتالية في الجنوب آخرها الخميس الماضي، يستعد الممثل الخاص للامين العام للامم المتحدة في لبنان ديريك بلامبلي الى رفع تقريره الثاني عن تطبيق الـ1701 الى مجلس الامن منتصف الشهر الجاري، عبر تقرير اول قدمه في 28 شباط. والتقرير الذي باتت "مسودة متقدمة" منه في عهدة المعنيين في نيويورك منذ ايام، يأتي على وقع خروق جنوبية وشمالية متتالية، آخرها حادثة اطلاق الصاروخ وضرب جهاز التجسس، الى احتجاز عنصرين من الامن العام. كما ان هذه الاحاطة تسبق توجه السلطات الاممية الى مناقشة تمديد ولاية "اليونيفيل" والمتوقعة الشهر المقبل، علما ان ثمة دولا مثل المانيا اعلنت اخيرا مواصلة مساهمتها ضمن هذه القوة لعام جديد، حتى 2013.
اما اهم ما في التقرير الذي تنشر "النهار" ملخصا عن مسودته، فيتمثل في اثارته الخروق المتكررة للحدود. والمسألة نفسها كانت مدار بحث بين بلامبلي والمسؤولين اللبنانيين وآخرهم وزير الخارجية عدنان منصور امس. وفي هذا الباب ندد ممثل الامين العام بالاحداث التي ادت الى مقتل مدنيين وجرحهم في الناحية اللبنانية من الحدود مع سوريا ونتيجة اعمال السلطات السورية معتبرا ان غياب الترسيم والتحديد الكامل "لا يمثل تبريرا للاعمال"، ومجددا الدعوة الى ضبط الحدود. وفيما يجدد القلق الاممي حيال المخطوفين اللبنانيين في سوريا، يكرر الدعوة الى اطلاقهم. وفي شأن السلاح، يعتبر ان ابقاء "حزب الله" ومجموعات اخرى خارج سلطة الدولة على سلاحها يبقى خطرا على السيادة، منوها بجهود القيادات لاحتواء العنف والتشنج السياسي والطائفي في بيروت والشمال. كما اشاد بدعوة رئيس الجمهورية ميشال سليمان الى استئناف الحوار.
في ما يأتي ابرز ما تضمنه التقرير:"يسود الهدوء الحذر منطقة عمليات القوة الدولية. ويواصل الافرقاء التزامهم بالقرار 1701، رغم انهم ما زالوا غير قادرين على تحقيق تقدم اكبر في تطبيق التزاماتهم بموجب القرار. حصلت احداث اطلاق نار متكررة على امتداد اجزاء من الحدود اللبنانية – السورية. وحصلت ايضا خروق من قوى الامن السورية واعمال خطف لمواطنين لبنانيين وسوريين. وزاد خطف مجموعة من 11 حاجا لبنانيا عائدين من ايران التشنج. وحتى 21 من الجاري، ما زالت المجموعة مختفية. تتواصل التقارير عن نقل الاسلحة عبر الحدود اللبنانية – السورية وفي حالتين، كشفت القوى المسلحة اللبنانية كميات ملحوظة من الاسلحة تردد انها تنقل الى سوريا".
وتناول التقرير العنف الذي اندلع في طرابلس والمواجهات بين السنة والعلويين في باب التبانة وجبل محسن، وانتشار القوى الامنية.
وفي تقويم الوضع في منطقة عمليات "اليونيفيل"، اشار الى"مواصلة اسرائيل احتلالها جزءا من الغجر والمنطقة الموازية شمال الخط الازرق"، كاشفا انه في الاجتماع الثلاثي في الناقورة في ايار طلبت القوى المسلحة اللبنانية ان تسلم اليها السيطرة الامنية على الطريق SD1، وفتح الطريق امام استخدام مدني محدد، على ان تتناول "اليونيفيل" المسألة مع الاطراف وتأخذ في الاعتبار الحساسيات الامنية والهدف القاضي بتسهيل اتمام الانسحاب الاسرائيلي من الغجر والناحية الموازية شمال الخط الازرق".
وكالعادة، تطرق التقرير الى الخروق الارضية للخط الازرق من مواطنين لبنانيين، وكذلك الخروق الاسرائيلية الجوية للاجواء اللبنانية كاشفا ان "اليونيفيل" انهت التحقيق في حادثي اطلاق الصاروخ في 29 تشرين الثاني و11 كانون الاول الماضيين وسلمت التقارير الى الاطراف على ان تناقش في الاجتماع الثلاثي المحدد في 4 تموز."
وتحدث عن الدعم الذي تقدمه "اليونيفيل" الى القوى المسلحة اللبنانية "وانشاء منطقة خالية من العناصر المسلحة والاسلحة بين "الخط الازرق" والليطاني. وهذا يبقى هدفها على المدى الطويل، ولا سيما ان عددا من الحوادث اثبت ان الاسلحة والعناصر المسلحة العدائية الجاهزة للاستخدام ما زالت موجودة، كما ان الافراد المسلحين والاسلحة ما زالوا داخل مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في منطقة عمليات "اليونيفيل".
وفي باب نزع سلاح المجموعات المسلحة، تحدث عن "احتفاظ "حزب الله" ومجموعات خارج الدولة بسلاحها، مما يشكل خرقا للقرارات 1559 و1680، و1701، وهي مسألة تبقى ذات موضع قلق جدي" مجددا الدعوة الى تطبيق القرارات ذات الصلة "والتي تعوق قدرة الدولة على بسط سلطتها كاملة على اراضيها".