#dfp #adsense

لو “القومي” مرتاح على وضعه لماذا أخيفه؟…كرم لأبناء الكورة: مشهود لكم بأنكم تعرفون أن تحاسبوا…تحمسوا للإنتخابات لكن لا تتحمسوا ضد بعضكم

حجم الخط

يشير مرشح "القوات" اللبنانية للإنتخابات الفرعية في الكورة الدكتور فادي كرم إلى أن "المعركة الانتخابية هادئة حتى الساعة ولا شائبة فيها"، لافتا إلى أن "الماكينة الانتخابية للقوات وتيار "المستقبل" واليسار الديموقراطي وماكينة النائب فريد مكاري جاهزة وتعمل يوميا".

وعن التباين في مواقف حزب "الكتائب" في بعض المواضيع السياسية وإمكانية تأثير ذلك على انتخابات الكورة، يقول كرم في حديث لموقع "الجمهورية": "حزب الكتائب كان واضحا جدا على لسان رئيسه الرئيس أمين الجميل بتأييد مرشح القوات. أما بالنسبة للطروحات الوطنية، هناك نقاشات ديموقراطية وهذا طبيعي فنحن في قوى 14 آذار ليس لدينا مايسترو بل نقاشات داخلية ديموقراطية".

ويوضح كرم في تصريح لموقع "الجمهورية" أن "برنامجه الانتخابي يركز أولا على موضوع الثقافة الإنسانية، ثقافة شارل مالك، لأن الشباب الكوراني مجهز وقادر ولديه قدرات علمية وثقافية، فثقافة الإنسان وثقافة المحبة وقبول الآخر لها أرضية مهمة بين الشباب الكوراني. أما على الصعيد التنموي، يجب تطوير موضوع زراعة الزيتون. ونحن على صعيد الحزب لدينا مصلحة الزراعة التي أجرت دراسات حول هذا الموضوع وسيكون هناك جلسات بيننا وبين مزارعي الزيتون في الكورة والمصلحة لوضع برنامج لتطوير هذه الزراعة وتطوير صناعة الزيت".

ويعلق على هجوم الحزب السوري القومي الاجتماعي على ترشح كرم من أميون واعتبارهم القوات دخيلة على المنطقة، قائلا: "هل يمكن تصور أن أميون أو الكورة لديها لون واحد أو فكر واحد؟ أعتقد أن قائلي هذا القول ينتمون إلى فكر مر عليه الزمن، ولهذا السبب هم حلفاء للنظام السوري القمعي الذي يشعل مدنه ويقتل شعبه فقط لأن شعبه ليس معه.

أصحاب هذا القول لا يمكنهم تصور انفسهم ديموقراطيين وأن يتطوروا بالطرح السياسي، لذلك بمجرد أن حزب القوات كان ديموقراطيا في الاختيار هذا شيء أزعجهم كثيرا، ولو كانوا مرتاحون على وضعهم لماذا يخيفهم فادي كرم إلى هذه الدرجة في أميون؟ مع أنني أبديت احترامي لزعيمهم أنطون سعادة رغم أنني لا أوافقه في فكره كله. لكن الحقيقية أن الفريق الحاكم في الحزب القومي دمر حتى حزبه وقام بشرذمة داخله، وهناك الكثيرين من مفكري الحزب العقائديين بيعيدون كثيرا عن حزبهم بسبب هذه القيادة الحالية له".

يتابع: "من الواضح أن الهشاشة موجودة لدى الفريق الحاكم في الحزب القومي، فهو يدعي أن ترشيحي تحدي. فعندما يهرب حزب أو فريق من النقاش الفكري الذي أطرحه وأواجهه به يذهب إلى التفاصيل العائلية ويمس بالبيوت ويحاول أن يرمي بذور الفتنة في العائلة الواحدة، وهو لن ينجح طبعا، عندها يكون لديه هشاشة في الفكر. وإذا كان يتغنى بقائده وزعيمه الذي وضع فكر الحزب القومي، أقول له أن يقرا كتاب زعيمه مجددا لأنه بعيد جدا عن الحزب القومي وعن القومية الأساسية".

وعن توقعاته لنتيجة الانتخابات، يرى أن "لا شيء مضمون في المعارك الانتخابية، ومن الخطأ أن يرتاح أي مرشح على وضعيته حتى لو حساباته كانت لصالحه". يضيف: " القوات فريق قوي وأساسي في الكورة وحلفائنا أقوياء جدا أيضا. ونعتبر أن حظوظنا عالية جدا وهذا مبني على انتخابات 2005 و2009 وعلى ماكينتنا الانتخابية التي تعمل يوميا والناشطة جدا إضافة إلى ماكينات حلفائنا".

يتابع: "نحن نعرف أن المواطن الكوراني يؤيد ويدعم خطنا الوطني ويدعم خطاب قائدنا الدكتور سمير جعجع الذي هو خطاب واعي ودقيق، كما انهم مرتاحون إلي شخصيا لأنني أنتمي إلى عائلات الكورة وموجود بينهم ومارست عملا نقابيا مشهود له، ولهذا السبب يرجعون إلى حجج صغيرة وأقل من المستوى في الصراع الديموقراطي لأنهم لا يجدون أي شيء يواجهونني به. إذا وفقني الله، بالإضافة إلى دوري التشريعي في مجلس النواب ودوري في كتلة القوات اللبنانية وكتلة لبنان أولا وثورة الأرز، سيكون لي دورا على صعيد المنطقة وهو مد اليد إلى الجميع من دون استثناء، والذي لم ينتخبني كالذي انتخبني".

ولأبناء الكورة، يقول كرم : "أنتم مشهود لكم بأنكم تعرفون أن تحاسبوا، فالكوراني لم يكن يوما تابعا وهو بعيد كل البعد عن التبعية. أتمنى منكم أن تحاسبوا كل شخص على أدائه. وأن تتحمسوا في 15 تموز وتنزلوا للإقتراع بكل روح رياضية وديموقراطية واحترام للطرف الآخر، وأن لا يتوجه أحد للآخر، فلا شيء يستأهل أن يتوجه الكوراني بأي إهانة لأخيه الكوراني. هذه معركة ديموقراطية وليربح من هو الأقوى، تحمسوا للإنتخابات لكن لا تتحمسوا ضد بعضكم".

"أريد أن أوضح لأهل الكورة أنني عندما أخرج في حملتي أتحدث عن نفسي ولا أتهجم على الطرف الآخر بل أتحدث بفكر وعقيدة وطرح وطني، أما الآخر فكل حملته مبنية على التجريح وإثارة النعرات والدخول في حسابات صغيرة والتمييز بين الكورانيين ومحاولته رسم خطوط حمر"، يقول كرم، مؤكدا أن "أبناء الكورة سيقولون له لا، ليس هناك خطوط حمر بينهم، وأنهم عائلة واحدة وإن اختلفوا في الآراء".

وعن أصوات السنة في الكورة، يؤكد أن "الطائفة السنية تكلمت سنة 2005 و2009 وستتكلم في 2012 و2013"، مشددا على ضرورة "عدم التحدث عن زمن الحرب في زمن السلم"، مردفا: "الجميع أخطأ في الحرب ولكن نحن الحزب الوحيد الذي كان لديه الجرأة أن يقف رئيسه ويعتذر عن أخطاء صدرت عن القواتيين في زمن النضال. أتمنى على الفريق الآخر ان تكون لديه هذه الجرأة ويقول أنا أخطأت وأعتذر. لكن ربما ليس لديهم الجرأة أو ربما يسعون للعودة إلى هذا الزمن".

إلى ذلك، يؤكد أن "الحكومة لا دور لها ولا عمل، ففي الأساس هي أتت عبر انقلاب لتحمي حلف استراتيجي هو إيران، سوريا، وحزب الله، وليس لها أي دور إنمائي أو إصلاحي ولا تستطيع أن تقوم بشيء، وهي نائية عن نفسها عن كل الأمور ويجب أن تودع"، مشددا على ضرورة أن "تستقيل قبل الانتخابات النيابية، فوزارة الداخلية، مع احترامنا للوزير مروان شربل الذي هو فعلا رجل دولة ويحاول أن يكون على مسافة واحدة من الجميع، لكن هكذا وزارة لا يمكنها أن تقوم بانتخابات فهي لا تستطيع ان تعالج أصغر الملفات، من ملفات إنمائية وحياتية التي لا يجب ان يعترض أحد عيها، ولكن ليس لديها طرح ولا الجرأة لتحكم".

وفي ما يتعلق بالخطة الامنية التي وضعها شربل، يقول: "لا أدخل في الأمن لأنني لست رجلا أمنيا، لكن وزير الداخلية يعمل ويسعى لحماية المواطن اللبناني. إنما الموضوع أكبر من ذلك لأن هناك دويلة داخل الدولة والقرار بيدها وهي التي تقرر وجود الأمن أو لا"، ويسهب بالقول: "الأمن لا يكون بالتراضي بل بهيبة الدولة. ولكن هيبة الدولة اليوم مكسورة لوجود دويلة لها حلف خارج الحدود يدعمها ضد الدولة. لذا ليس هناك قرار لدى الطرف الآخر بإنشاء دولة".

مرشح "القوات" يجزم أن "الربيع العربي هو حركة تحرر الشعوب من الطغيان والديكتاتورية، وتلهفها للذهاب إلى الديموقراطية"، مضيفا: "نحن ندعم التحرر في كل الدول، فلدينا نزعة تحررية ولنا الآلاف من شهداء الحرية. لكن عندما يأخذ شعب حريته عليه ان يعرف ما هي خطواته اللاحقة، إذا اخطأ بخياراته ستنقلب عليه وستقام حركات تحررية مجددا ضده".

المصدر:
صحيفة الجمهورية

خبر عاجل