إلى جانب المعركة الإنتخابية، تخوض "القوات اللبنانية" معركة أخرى لا تقل أهمية، لا بل أن أهميتها تكمن في إرتداداتها على سائر الأحزاب والقوى والتيارات، قد تكون المعركة الإنتخابية محصورة بمقعد نيابي بين مرشح "القوات" والمرشح "القومي" بالإضافة إلى مرشحين آخرين نحترمهم. ولكن المعركة الأخرى قد ربحتها "القوات اللبنانية" منذ أن سمّت مرشحها الدكتور فادي كرم طبقاً للنظام الداخلي للحزب حيث أن التسمية جاءت من القاعدة ما فتح الباب أمام جميع القواتيين للوصول إلى أعلى المراكز تبعاً لنشاطهم وممارساتهم وتعبهم وسيرتهم الذاتية، مقفلة الباب على التوريث السياسي الذي نشكو منه جميعنا وكان يجب أن يجرؤ أحدٌ ويسلك هذا الدرب ومن غير "القوات اللبنانية" تجرؤ حيث لا يجرؤ الآخرون؟!
فعلتها "القوات اللبنانية" وفعلها سمير جعجع، طبقت نظامها الداخلي ومارست الديمقراطية الحقّة ومر الترشيح بسلاسة. شاء القدر أن يبدأ هذا التحدي من الكورة، كورة الشباب المثقف، كورة شرعة حقوق الإنسان، كورة شارل مالك، كورة الأرض الخيِّرة المعطاء، وكما زيت وزيتون الكورة ستنطلق الديمقراطية من الكورة إلى أرض لبنان مفخرة لها ولإبنها الدكتور فادي كرم، وهي ستلقّن درساً بالديمقراطية لكل من يحاول خوض الإنتخابات بنبش القبور وفتح دفاتر الماضي التي لا تشرِّفه قبل سواه.
إن مسؤوليتكم كبيرة يا أبناء الكورة الأحرار، إن شرعة الديمقراطية ستكون مذيلة بتواقيعكم لتكون درساً للجميع عمّا نريد وعمّا يجب أن يكون، إن رحيل الحبيب فريد لا يُعوّض، وأي شخص لن يستطيع ملء الفراغ من بعده على الصعيد الشخصي وكان من أسهل الأمور تسمية أحد أفراد عائلة الراحل. ولكن "القوات اللبنانية" التي تثق بالكورانيين إختارت إكمال مسيرة الراحل بالسياسة ورشّحت الدكتور فادي كرم لحمل الراية وبمباركة عائلة الراحل الكبير لا بل بمبادرة كريمة فتحت له صدر المنزل لإعلان برنامجه الإنتخابي، بوركت بيوت العز…
الأحد في 15 تموز 2012 الكورة على موعد مع التاريخ، الكورة ستثبت أنه لا يصح إلّا الصحيح، لن تضعوا صوتكم في صندوقة، بل سيحلق صوتكم عالياً في فضاء لبنان حاملاً معه شعار "حرية، سيادة، إستقلال" في يد وشعار الديمقراطية في اليد الأخرى، إنها معركة كبيرة تنخرط فيها الكورة بكافة قراها، وفي اليوم التالي سنهنئ الدكتور كرم وسنشكر الكورة على كرم عطاءاتها !!
