رأت مصادر حكومية في "التيار الوطني الحر" أن "القرار بعدم حضور جلسة الحكومة الثلاثاء، إنما يأتي رفضاً لما حصل في ملف المياومين وغيره أمور كثيرة، وبالتالي فإنه لم يعد ممكناً السكوت عما جرى ولا بد من إطلاق تحذير شديد اللهجة من مغبة استمرار الوضع على ما هو عليه، وإلا فإنه سيكون لتكتل "التغيير والإصلاح" الموقف المناسب من هذا الموضوع، وهذا يتطلب من الشركاء احترام مبدأ الشراكة والتفاهم في إطار الفريق الواحد، وحرصاً على المصلحة السياسية المشتركة".
واعتبرت المصادر في تصريح لـ"اللواء" أن "هناك خللاً طائفياً كبيراً في موضوع المياومين كان لا بد من الاعتراض عليه، من خلال مقاطعة النواب المسيحيين لجلسة مجلس النواب، لإيصال رسالة إلى من يعنيهم الأمر بأن ما يحصل لا يصب مطلقاً في بناء دولة المؤسسات وإعطاء كل ذي حق حقه، وأنه لا بد من إعادة نظر شاملة في كل هذه الممارسات الخاطئة، سيما وأن "التيار الوطني الحر" يشعر في كل مرة بأنه هناك من يريد الاستفادة من تحالفاته لتحقيق مكاسب سياسية وآنية، بعيداً من منطق الشراكة الحقيقية التي تقتضي أن يكون الجميع متوحدين ومتحدين في هذه اللحظة السياسية الصعبة التي يمر بها البلد، ولعدم الغرق في الحسابات السياسية الضيقة التي أساءت وتسيء إلى التحالفات والتفاهمات التي وقّعها التيار مع فرقاء "8 آذار".