اتهم الرئيس السوري بشار الاسد تركيا بتقدم دعم لوجستي "للارهابيين" في سوريا وحث الحكومة التركية على عدم التدخل في الشؤون الداخلية السورية، وذلك في مقابلة اجرتها معه صحيفة "جمهورييت" التركية ونشرت قسمها الثاني الاربعاء.
وقال الرئيس السوري ان "رغبة تركيا في السعي للتدخل في الشؤون الداخلية السورية وضعها في موقع للاسف جعل منها طرفا في كل الاعمال الدموية التي تجري في سوريا"، مضيفا ان "تركيا قدمت كل الدعم اللوجستي للارهابيين الذين قتلوا شعبنا".
من جانب اخر اتهم الاسد رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان الذي هاجم بشدة سياسة دمشق، بالتحرك وفق "غرائز طائفية" ما يؤجج النزاع في سوريا.
وكان الرئيس السوري سعى في القسم الاول من المقابلة الذي نشر الثلثاء الى التهدئة مع انقرة، قائلا بخصوص الطائرة الحربية التركية التي اسقطتها سوريا: "لا نتمنى أن يحصل هذا الشيء مع أي طائرة غير معادية وليس فقط مع طائرة تركية"، ومؤكدا ان لا نية لديه في حشد قواته على الحدود بين البلدين.
وكان مؤتمر المعارضة السورية الذي انعقد ليومين في القاهرة شدد الثلثاء على ان "الحل السياسي في سوريا يبدأ باسقاط نظام بشار الاسد"، مطالبا بتحديد جدول زمني لتنفيذ قرارات الجامعة العربية ومجلس الامن من دون ان يتطرق الى ما توصلت اليه مجموعة العمل حول سوريا في جنيف السبت.
وأصدر مؤتمر المعارضة السورية في ختام اعماله ليل الثلثاء – الاربعاء وثيقة توافقية تحدد الرؤية السياسية المشتركة للمعارضة السورية إزاء تحديات المرحلة الانتقالية ووثيقة العهد الوطني التي تضع الاسس الدستورية لسوريا المستقبل وهي العدالة والديموقراطية والتعددية.
وأجمع المشاركون في المؤتمر على ان "الحل السياسي في سوريا يبدأ بإسقاط النظام ممثلا في بشار الاسد ورموز السلطة وضمان محاسبة المتورطين منهم فى قتل السوريين"، مطالبا بـ"الوقف الفوري لاعمال القتل التي يرتكبها النظام السوري وكذلك الانتهاكات وسحب الجيش وفك الحصار وإطلاق سراح المعتقلين فورا".
وأكد "دعم الجيش السورى الحر"، ودعا جميع مكونات الشعب السوري للعمل على حماية السلم الاهلي والوحدة الوطنية".
واذ اشار المشاركون الى ان "التغيير المنشود فى سوريا لن يتم إلا بالارادة الحرة للشعب السوري الثائر"، طالبوا "بوضع آلية الزامية توفر الحماية للمدنيين وبجدول زمني للتنفيذ الفوري والكامل لقرارات جامعة الدول العربية ومجلس الامن ومطالباته بإتخاذ التدابير اللازمة لفرض التنفيذ الفوري لتلك القرارات".