أكّد نائب رئيس حزب "القوّات اللبنانيّة" النائب جورج عدوان أن عمق موقف "القوّات" في موضوع المياومين نابع من اعتبار دستوري – قانوني في طريقة التعاطي في إدارة شؤون الدولة، مشيراً إلى أننا لا نستطيع اعتماد نهج تقديم اقتراحات القوانين في موضوع التوظيف في الدولة لأن واجب أن يتم ذلك عبر مشاريع قوانين تأتي من الحكومة. وأضاف: "إن الحكومة وحدها يمكنها تنظيم هذا الأمر ومعرفة الأعباء الماليّة التي ستترتب على الدولة جراءه، وهي الوحيدة التي يمكنها أن تعرف ما هي الهيكليات الحديثة المعتمدة في الدولة وحاجاتها في موضوع التوظيف".
عدوان، وفي اتصال مع الـ"LBCI"، أوضح أن عضو كتلة "القوّات اللبنانيّة" النائب أنطوان زهرا وقّع على اقتراح القانون على أساس إدخال تعديلات على مشروع القانون المعد من قبل الحكومة وليس على أساس أن يتم نسفه من أساسه، مشيراً إلى وجود مشروع قانون مقدّم من قبل الحكومة في هذا الإطار ويأخذ بعين الإعتبار الهيكليات التي تتحملها المؤسسة وما هي حاجات الدولة وما إمكاناتها الحقيقية. وأضاف: "نحن نقول إنه يجب علينا اعتماد مبدأ التوظيف عبر مشاريع القوانين وعلينا البحث في هذه المشاريع المقدّمة من قبل الحكومة، وإلا فإذا كان كل نائب يريد أن يتقدم باقتراح قانون في موضوع التوظيف وهو لا يدرك ما هي هيكليات الدولة الحديثة. وهنا أريد أن أشير إلى أن جميع الهيكليات التي في مؤسساتنا عمرها 30 و40 عاماً، لذا فالحكومة وحدها يمكنها أن تحدد ما هي حاجات الدولة الحاليّة وهي وحدها يمكنها أن تعرف ما هي إمكانات الدولة الماليّة التي يتحملها كل مشروع".
وجدد عدوان المطالبة بأن بتم الأخذ بمشاريع القوانين المقدمة من قبل الحكومة في موضوع التوظيف لنناقشها وندخل التعديلات عليها إذا وجدت تعديلا لنقرها وتتحمل الحكومة مسؤوليّة هذا الأمر، مشيراً إلى أن اعتراض "القوّات" ليس فقط في المضمون بل أيضاً في طريقة إدارة الجلسات لأن كل هذه الأمور مرتبطة ببعضها. وأضاف: "ما نقوم به اليوم ندمّر مؤسسات الدولة، وما تقوم عليه السلطات لأن الشلطة التنفيذيّة هي المولجة التقديم للمجلس ما الدولة بحاجة له من حاجات وتوظيف. بالإضافة إلى طريقة إدارة الجلسات حيث لم يعرف من قام بالتصويت لصالح القانون ومن لم يفعل"، لافتاً إلى أنه من غير الممكن أن نقرّ القوانين بهذا الشكل، فهاتين إشكاليين كبيرتين جداً وواجب التوقف عندهما لمعالجة الأمر.
وتابع عدوان: "إن سقطت الدولة ما النفع من ادخال الموظفين إليها؟ فما نقوم به سيؤدي إلى انهيار الدولة بعد أشهر. وليكن لدينا الجرأة لنفهم اللبنانيين هذا الموضوع". وقال: "في المرحلة المقبلة علينا التفاهم مع الجميع بأن يتم تقديم كل ما يتعلّق بالتوظيف عبر مشروع قانون من الحكومة وليس عبر اقتراحات قوانين مقدمة من النواب. إن هذا مبدأ أساسي علينا الإتفاق جميعاً بشأنه كي نقوم بتطبيق الدستور"، لافتاً إلى أنه يجب على رئيس الجمهوريّة كحامي للدستور أن يكون له دوراً في هذا الإتجاه. وأضاف: "أنا أرى أن الرئيس ماض في هذا الإتجاه ليقول للجميع إنه يريد أن يطلب من مجلس النواب أن يتم تقديم كل ما له علاقة بالتوظيفات عبر مشاريع قوانين من الحكومة ليتم توقيف هذه القضيّة التي تحوّل المجلس إلى حكومة".
وختم عدوان: "كيف لمجلس النواب مراقبة عمل يقوم به هو؟ هناك سلطة رقابة لمجلس النواب وسلطة تنفيذيّة للحكومة، فإذا كان مجلس النواب هو من سيعد القوانين فكيف له أن يراقب الحكومة والإنفاق المالي؟ عندها يدخل الحابل بالنابل ويصبح الدستور وجهة نظر"، مؤكداً أن كل تحركهم يهدف لترسيخ المبادئ الدستوريّة وطريقة إدارة الأمور التي يجب أن يكون لنا الجرأة والصراحة في الإجتماع والنقاش حولها.