دانت الامانة العامة لقوى "14 آذار" تعرّض الحدود اللبنانية السورية في ليل 1-2 تموز الجاري لاعتداء موصوف، عندما خرقت قوات الاسد السيادة اللبنانية عند نقطة الجمارك والامن العام في وادي خالد واسرت عناصر من الامن العام اللبناني، مشيرة الى ان هذا الاعتداء جاء عشية صدور التقرير نصف السنوي للقرار 1701 في غياب أي تدبير من الحكومة اللبنانية واي موقف من المجلس النيابي في جلسته الاخيرة يدين الانتهاك الجديد للسيادة الوطنية من جيش النظام السوري.
ورأت الامانة العامة في بيان اثر اجتماعها الدوري الأسبوعي هذا الاعتداء الذي تفوق خطورته واهدافه خطورة الاعتداءات المتتالية التي سبقته على الحدود الشمالية والشرقية. كما دانت الامانة العامة الاعتداء الذي تعرضت له بلدة الزرارية الجنوبية من العدو الاسرائيلي.
وطالبت حكومة لبنان برفع شكوى الى مجلس الامن من أجل ادانة الاعتداء السوري وذكره في التقرير الأممي المرتقب، محملة القوى المتحالفة مع النظام السوري، وعلى رأسها "حزب الله" و"التيار الوطني الحر" وحلفاؤهم مسؤولية التغطية على هذا الاعتداء بدليل صمتها المطبق أمامه.
وجدّدت الامانة العامة استنكارها تقاعس الخارجية عن استدعاء السفير السوري لإبلاغه اعتراض الحكومة اللبنانية على انتهاكات قوات نظامه للسيادة الوطنية، تماشياً على الأقل مع ما عبّر عنه رئيس الجمهورية، مستنكرة ايضا تحوّل وزارة الخارجية منصة للسفير المذكور لاستعراض وهم وصاية اندثرت.
وطالبت مديرية التوجيه في الجيش اللبناني بإطلاع الرأي العام على كل اعتداء يحصل من قبل النظام السوري على الحدود اسوةً باي اعتداء تقوم به القوات الاسرائيلية العدوّة.
من جهة اخرى، اشارت الامانة العامة الى انها تنظر بعين القلق الى ما يحاك في الجنوب اللبناني تلبيةً لقرارات اقليمية مرتبطة بأزمة النظام السوري من جهة، وأزمة النظام الايراني مع المجتمع الدولي من جهة اخرى، داعية الرأي العام اللبناني وأهل الجنوب الى أخذ تصريحات أحمد جبريل، امين عام القيادة العامة، على محمل الجديّة، والتي يؤكّد فيها أن الفصائل الفلسطينية و"حزب الله" على كامل الاستعداد للقتال الى جانب سوريا في حال تعرّضت لأي اعتداء.
وشددت الامانة العامة على ان ربط لبنان بالتعقيدات الاقليمية يتناقض مع قرارات الشرعية الدولية واتفاق الطائف ومقررات الحوار الوطني، ويبرّر قرارات بعض الدول الشقيقة بتحذير رعاياها المجيء الى لبنان.
كما اشارت الامانة العامة الى انها تنظر بعين الخطورة الى الاستباحة المتمادية للطرقات العامة والدولية والاعتداءات المتكررة على القوى الامنية وذلك في الشهر الامني، كما حصل البارحة في الضاحية الجنوبية من بيروت.
وتوجهت الى الشيخ احمد الأسير، داعية اياه الى تبديل اساليب اعتراضاته التي هي في ضمن اعتراضاتها حول موضوع السلاح. واكدت ان العناوين الوطنية تفقد من قوتها عندما يحملها فريقٌ دون آخر وبلون مذهبي دون آخر، وقالت: "إن موضوع السلاح يتجاوز الترسيمات الطائفية، انه موضوعٌ وطنيٌ بامتياز نحمله جميعاً ونقرّر معاً اساليب النضال من اجل تنفيذه".
الى ذلك، رفضت الامانة العامة ادخال ما حصل في مجلس النواب في اليومين الماضيين في سياق الاصطفاف الطائفي، معتبرة انه نتاج طبيعي لأسلوب عمل مجلس النواب، والمطلوب أن يستقيم. ودعت جميع المعنيين الى العمل في هذا الاتجاه لترسيخ المبادىء الدستورية التي هي صمّام امان الدولة ومرتكزاتها.
كما دعت الامانة العامة لقوى 14 آذار اللبنانيين الى المشاركة في احتفال ذكرى يوم الاربعين على وفاة الرفيق نصير الاسعد وذلك في مجمع البيال، نهار الجمعة 6 تموز عند الساعة الخامسة بعد الظهر، إحياءً لذكراه الغالية وعطاءاته المشهودة في سبيل لبنان ووحدته واستقلاله.
وتوجهت الأمانة العامة الى المؤتمرين في القاهرة والممثلين لكل اطياف الشعب السوري الثائر، متمنية لهم التوفيق في ادارة شؤون الشعب السوري وايصاله الى تحقيق طموحاته المتمثلة بإسقاط نظام الاسد والعبور بسوريا الى دولة تحترم حقوق الانسان.