#adsense

بري لن يتراجع وعون يقاطع “لقاء الأربعاء” واجتماع بين عدوان وفتفت وحمادة لطرح موقف موحد لـ”14 اذار” على رئيس المجلس…زهرا وفتفت لـ”اللواء”: النصاب متوافر في هيئة المكتب

حجم الخط

كتبت صحيفة "اللواء":

هل يُنقذ اجتماع هيئة مكتب المجلس النيابي المقرر اليوم في عين التينة البلاد من أزمة حكم تسبّبت بها قضية المياومين في مؤسسة كهرباء لبنان بعد تبني مجلس النواب اقتراح قانون يقضي بتثبيتهم بعد امتحانات يجريها مجلس الخدمة المدنية بناء على طلب المؤسسة، والذي يتمسك الرئيس نبيه بري أنه صُدّق أصولاً على الرغم من اعتراض الكتل المسيحية غير الممثلة في كتل «المستقبل» و«التحرير والتنمية» وجبهة «النظال الوطني» و«القومي»؟

المعلومات المتوافرة لصحيفة «اللواء» تفيد أن لا شيء محسوماً بعد، وأن المشاورات قائمة بين ممثلي كتل 8 و14 آذار كل فريق على حدة، ليس بهدف إيجاد مخرج سريع، إنما للحفاظ على التحالفات ضمن التيارين الآذاريين الكبيرين.

وكشفت مصادر المعلومات أن اجتماعاً بين النواب: أحمد فتفت (عن المستقبل) وجورج عدوان عن «القوات اللبنانية»، ومروان حمادة للاتفاق على موقف موحد لكتلة 14 آذار لطرحه في الاجتماع مع الرئيس بري.

وأبلغ النائب فتفت «اللواء» ليلاً أن موقفاً مشتركاً لكتلة المستقبل والقوات والكتائب سيبلّغ للرئيس بري خلال الاجتماع، مؤكداً أن المشاورات لم تكن قد انتهت ليل أمس، وهو ما أكده لـ«اللواء» أيضاً عضو كتلة القوات أنطوان زهرا، مشيراً إلى أن النصاب للهيئة مؤمّن اليوم.

في المقابل، نشطت الاتصالات التي يتولاها معاون الأمين العام لحزب الله الحاج حسين خليل، مع المعاون السياسي للرئيس بري الوزير علي حسن خليل ووزير الطاقة جبران باسيل، لحصر ذيول الأزمة، تمهيداً للبحث عن مخارج تعيد المياه لمجاريها بين حلفاء الأمس، لأن التطورات الإقليمية لا تسمح بخلط أوراق لا في التحالفات ولا في التموضعات.

ولفتت مصادر مطلعة النظر إلى أن الحزب يحاول التوفيق بين استمرار التحالف مع النائب ميشال عون وعدم النيل من مكانة رئيس المجلس، لكنها لاحظت أن الأزمة مرشحة لأن تستمر لفترة ليست قصيرة بسبب تباعد المواقف بين مكوّنات الأكثرية الحالية وعدم وجود اتصالات مباشرة بين الأطراف الضالعة في هذه الأزمة.

وعشية اجتماع هيئة مكتب المجلس، اكد الرئيس بري أمام نواب لقاء الاربعاء الذي قاطعه نواب تكتل عون، ان من يظن بأن التصويت سيعاد في مجلس النواب هو واهم، وان هناك قنوات دستورية يمكن سلوكها لمعالجة الموضوع.

وفي تقدير مصادر نيابية، أن الرئيس برّي رمى بموقفه هذا الكرة إلى ملعب رئيس الجمهورية ميشال سليمان لرد القانون، أو تقديم طعن من النواب الى المجلس الدستوري، من دون أن يكسر الجرة بالكامل مع النائب عون معلناً «صداقته له وثقته بحكمته ومواقفه السياسية».

وبحسب هذه المصادر، فان هناك اتجاهين يتجاذبان هيئة مكتب المجلس:

الأوّل يتبناه الرئيس برّي، وهو أن تصرف الهيئة وفق الصلاحيات الممنوحة لها وفق النظام الداخلي محضر الجلسة، فيصبح قانون المياومين قائماً استناداً إلى التصويت الذي تمّ عليه في الجلسة، وبالتالي فان رد القانون هو من صلاحية رئيس الجمهورية، كما انه من صلاحية النواب الطعن به، وهي «القنوات الدستورية» التي تحدث عنها الرئيس برّي.

الثاني: عدم التصديق على محضر الجلسة، وبالتالي يكون التصويت على القانون كأنه لم يحصل، إذ ان النواب المسيحيين يعتبرون أن ما جرى في الجلسة الأخيرة للمجلس لم يكن تصويتاً لا برفع الأيدي ولا بالمناداة بالأسماء، وأن الرئيس بري أعلن التصديق على القانون على طريقة «صدق» وسط هرج ومرج، في حين ان النصاب لم يكن متوافراً. ويرى هذا الفريق انه إزاء هذه الحالة يجب دعوة الهيئة العامة للمجلس لعقد جلسة تعاود البحث في مشروع القانون، وبالتالي التصديق على محضر الجلسة.

وتؤكد مصادر هذا الفريق ومعظمه من 14 آذار أن ما جرى في الجلسة كان بسبب سوء إدارة الرئيس برّي، فضلاً عن أن مكونات الحكومة لم تدافع عن مشروعها ولم تعترض على اقتراح القانون الذي تقدم به نواب من كتل «المستقبل» و«القوات اللبنانية» و«التنمية والتحرير»، وبالتالي فإن كل ما جرى كان عبارة عن تواطؤ بين اطراف الاكثرية نفسها على الوزير باسيل ومشروعه لحل قضية المياومين في كهرباء لبنان المضربين منذ اكثر من ثلاثة اشهر.

واكدت ان نواب 14 آذار سيبقون متضامنين مع زملائهم النواب المسيحيين في هذا الفريق، لكنها رجحت ان يصار إلى تبريد الازمة توصلا إلى ايجاد السبل الملائمة للخروج منها. وعليه فإنه سيصار إلى تصديق محضر الجلسة، من اجل اتاحة المخرج لرئيس الجمهورية برد القانون.

إلا ان الرئيس سليمان تريث في اتخاذ موقف وان كان يميل على اساس ان القانون لم يصله، واعداً بدرسه ومناقشته اذا وجد فيه ثغرات، مؤكداً في الوقت عينه حقه في رد القانون وكذلك حقه في التوقيع عليه، غير انه نصح بأن الامور لا تعالج بالتعطيل لا على مستوى المجلس النيابي، ولا على مستوى مجلس الوزراء، بل يجب ان تتخذ القرارات وفق المصلحة الوطنية العليا، معلنا رفضه لكل الممارسات التي تنطلق من اسس طائفية سواء في التعيينات أو في القوانين.
 

المصدر:
اللواء

خبر عاجل