رأت مصادر قيادية بارزة في 8 آذار أن ما حصل في المجلس النيابي شكل سابقة من نوعها، حيث كان الفرز على قاعدة الانقسام الإسلامي – المسيحي على مستوى البيت الواحد، وهو ما انعكس سلباً، وبالدرجة الأولى على العلاقة بين «التيار الوطني الحر» و"حزب الله"، لكنها تجزم بأنه لا يمكن التأسيس على التباين الذي حصل بشأن قضية تثبيت المياومين للقول بأن التفاهم بين الحزب والتيار بدأ بالتفكك، فالاستراتيجية العامة، ومسألة المقاومة التي اكد عليها عون تشكّل السقف السياسي للعلاقة بين الطرفين.
وكشفت المصادر لصحيفة "اللواء" عن أن الحلفاء بدأوا باجراء مقاربات عملانية لبحث الأسباب التي اوصلت إلى هذه المواجهة بين حلفاء البيت الواحد، والتي كان من المفترض تداركها من خلال بحث وحل هذا الملف بعيداً عن الأضواء.
ونقلت المصادر عن جهات لصيقة ومقربة جداً من «حزب الله» قولها لـ«اللواء» بأن البعض يخطئ برهانه على أن ما حدث سوف يؤدي إلى تفكك العلاقة التحالفية بين الحزب والتيار، مشيرة إلى انه إذا كان هذا البعض قد رأى في نبرة التيار العوني العالية في التعاطي مع ملف المياومين دليلاً على ذلك، فهو مخطئ، لأن حدود ما جرى تبقى في اطار التفاعل الموضعي مع المسألة ليس أكثر، وأن الحزب استوعب ما جرى، بما في ذلك ردات الفعل، وخصوصاً من جانب الوزير باسيل.