أكّد عضو كتلة "الكتائب اللبنانيّة" النائب نديم الجميّل أن السبب الذي دفعهم إلى مقاطعة جلسة مجلس النواب الأخير لم يكن إقتراح قانون المياومين بحد ذاته لأننا صوتنا ضده، إلا أن السبب هو عدم إدارة هذه الجلسة بطريقة ديمقراطيّة وحرّة، مشيراً إلى أن من حق كل نائب أن يعبّر عن رأيه في مجلس النواب ويناقش إلى أقصى حد لحين التصويت. واضاف: "رئيس مجلس النواب نبيه بري لم يأخذ برأي النواب كما أن طريقة التصويت لم تكن واضحة. فالجلسة حكمتها الفوضى ولطالما كنا ننتقد منذ دخولنا إلى المجلس عام 2009 طريقة إدارة الجلسات".
الجميّل، وفي اتصال مع موقع "القوّات اللبنانيّة"، لفت إلى أن حزب "الكتائب" كان قد قدّم اقتراح قانون لاعتماد التصويت الإلكتروني في مجلس النواب وليس عبر المناداة والطريقة الفوضوية التي يعتمدها الرئيس بري من أجل تمرير القوانين التي تناسبه، مشدداً على أن من حق كتلة في المجلس تقديم ما تريده من اقتراحات قوانين إلا أننا نرى أن كل نائب يقوم بتقديم اقتراحات القانونين من أجل إرضاء المحسوبين عليه. وأضاف: "منذ دخولنا إلى المجلس شهدنا العديد من القوانين المماثلة، بعضها يتعلّق بالإدارات الرسميّة والوزراة وآخر بالجيش والأمن العام كما في كل القطاعات الآخرة من المدارس مروراً بالجامعات والمعلمين، وكل هذه القوانين مرّرت بإطار الفوضى في إدارة هذه الشؤون".
وتابع الجميّل: "إذا ما أردنا فعلاً بناء دولة والوصول إلى دولة الرقي التي تحترم مواطنيها، يجب أن يكون هناك مساواة بين كل المواطنين"، مؤكداً أن معالجة وتحسين وضع المياومين في الدولة، إن كان في الكهرباء أو أي قطاع آخر، لا يكون عبر ضمهم إلى الملاك وإنما عبر إعطائهم بعض التقديمات من أجل معالجة وضعهم الإنساني – المعيشي – الإجتماعي ولكن بما هم عليه من وضع قانوني. وأضاف: "إذا ما أرادنا تحسين وضع المياومين فعلينا أولاً الإبقاء عليهم كمياومين والعمل على تحسين وضعهم الوظيفي".
ورداً على ما أوردته بعض الصحف وكلام رئيس تكتل "التغيير والإصلاح" النائب ميشال عون عن إمكان تغيّر الخارطة السياسيّة في البلاد، قال الجميّل: "هذه ليست المرّة الأولى التي يحصل فيها تواقفاً مسيحياً بشأن قضيّة ما، فالمسيحيون توافقوا في عدّة قضايا كالموضوع الفلسطيني والخلل في الوظائف العامة أو بيع الأراضي، لذا يجب ألا يشكل هذا التلاقي عقدة عند أحد"، مشيراً إلى أن الموضوع الأهم في هذه القضيّة هو أنه من الممكن أن يحاول عون الإستفادة من القضيّة من أجل تغيير خطّه السياسيّ عبر قيامه بمناوراته المعتادة. وأضاف: "إن حلفاء الجنرال عون اليوم في أدق ظرف مصيري في تاريخهم، وعون يدرك تماماً أن حليفه الأول في سوريا يسقط وحليفه الثاني في لبنان يضعف. لذا أعتقد أن عون يقوم بحساباته من اجل اعادة الإسطفاف والتموضع"، مشدداً على أن هذا الأمر يجب ألا يدفعهم كقوى مسيحيّة لإعادة إنعاش وضع عون السياسي عبر استعابه في صفوفهم "لأن لا مكان لهذا الشخص في صفوفنا اليوم".
حاوره: بولس عيسى