أبدى رئيس بعثة المراقبين الدوليين في سوريا الميجر جنرال روبرت مود كامل الإستعداد لدعم الأطراف من أجل اتخاذ الخطوات اللازمة لإرساء حوار سلمي في البلاد، وقال في مؤتمر صحافي عقده الخميس في دمشق: "ان مجلس الامن سيجري خلال الايام والاسابيع المقبلة تقييماً حول مستقبل هذه البعثة، ومهما يكن القرار الذي سيتخذه، فإن استمرار مسؤولية المجتمع الدولي تجاه الشعب السوري هي مسؤولية سياسية واخلاقية، فلا يمكن ان نغلق أعيينا ونسد آذاننا عن معاناتكم وهذا لن يحصل، وسوف نواصل العمل لإنهاء الازمة وإيجاد حل سلمي وإرساء حوار سياسي".
واشار مود الى القيام بعملية دمج في البعثة من اجل تقديم دعم افضل للشعب السوري خلال الايام القادمة، معلنا ان المراقبين سيعززون وجودهم من خلال الفرق الميدانية الاقليمية الامر الذي سيمنحنحهم مزيداً من المرونة والفعالية في العمل بمجال تسهيل الحوار السياسي ومشاريع الاستقرار.
وقال: "سنقوم الأسبوع القادم بدمج فرقنا الميدانية المنتشرة في 8 مواقع ونقل عناصرها من محافظة الى اخرى لتعزيز حضورها"، مشيرا الى ان اعضاء مجموعة العمل من اجل سوريا التي عقدت في جنيف السبت الماضي اكدت أنه لا بد من تهيئة الظروف المناسبة لتسوية سلمية.
ودعا مود جميع الأطراف الى وقف العنف الذي تصاعد بشكل غير مسبوق وعرقل قدرتهم على المراقبة والتحقق والإفادة كما حال دون تمكنهم من تقديم المساعدة في الحوار على الصعيد المحلي حيث بات من الصعب عليهم القيام بمهامهم بموجب الولاية الموكلة إليهم، وقال: "لتلك الاسباب اتخذ قرار تعليق عمل البعثة، مع عزمي على استئنافها حالما تجدد الاطراف التزامها بوقف دائم للعنف وبتنفيذ خطة النقاط الست".
وردا على سؤال عن الدعوات التي طالبت بتسليح المراقبين، قال مود: "ان فكرة تسليح المراقبين ليست فكرة جيدة ودخولنا الى مناطق ونحن غير مسلحين سيوفر لنا الأمان بشكل أكبر".