اعتبر النائب خالد ضاهر ان "ما نراه هذه الأيام في لبنان هو استهداف واضح لكيانه ومؤسساته، بالسياسة والأمن والإقتصاد والسياحة والصناعة على كل المستويات، وهناك فشل للحكومة على كل الصعد في معالجة كل القضايا، مم يؤدي إلى زيادة المشاكل الداخلية وتأزيم العلاقات اللبنانية مع الخارج، وهو ما دفع بعض الدول العربية إلى الطلب من رعاياها عدم الذهاب إلى لبنان، وأنا أخشى من خلال سياسات الحكومة الخرقاء وتحدياتها للدول العربية وإساءاتها لها أن تعمد هذه الدول إلى طرد اللبنانيين من تلك الدول".
ولفت الى ان "هناك استهداف سياسي كبير للبنان قام به النظام السوري-الإيراني من خلال إسقاط حكومة الوحدة الوطنية، وهذا ظاهر لأنه لا دور لهذه الحكومة إلا الدفاع عن النظام السوري والتغطية على جرائمه التي كشفها العالم كله، ليس فقط الشعب السوري وإنما العالم والعربي والعالم، هذا الإنكشاف للعالم وهذه الأفعال المشبوهة تظهر من خلال التعديات الدائمة لشبيحة نظام الأسد على لبنان وعلى سيادته، على أرضه وشعبه، كخطف مواطنين لبنانيين وقتلهم والعمل على جر لبنان إلى المشكلة السورية، واستهداف لبنان على كل المستويات. وبدل أن تقوم الحكومة بالدفاع عن لبنان واستدعاء السفير السوري لتوجيه خطاب من المسؤولين اللبنانيين شديد اللهجة يستنكر التعديات على لبنان، إذ بنا نسمع المسؤولين بكل وقاحة يبررون للنظام السوري كل أعماله، بل ينفون اعتداءاته على لبنان".
وتابع: "لذلك عندما دخلت قوات نظام القتل والإجرام في سوريا إلى الأراضي اللبنانية وقتلت مواطنين لبنانيين وارتفع عددهم إلى أكثر من 15 قتيلا لبنانيا وجرح العشرات، وبعد دخول الأراضي اللبنانية أكثر من خمسين مرة وخطف لبنانيين، وفي المرة الأخيرة أطلقوا النار على القوى الأمنية والعسكرية في لبنان، ودخلوا الأراضي اللبنانية وأطلقوا النار على مؤسسات لبنانية وعسكرية وأمنية وخطفوا عنصرين من الأمن العام، لم نسمع بيانا رسميا، وبدل أن يستدعي وزير الخارجية السفير السوري وتصدر الحكومة اللبنانية بيانا شديد اللهجة حول هذا الإنتهاك لحرمة الأرض وللمؤسسات الأمنية والعسكرية، إذ بنا نسمع أن السفير السوري هو من طلب اللقاء بالمسؤولين اللبنانيين، وقد أسمعهم الكلام المناسب الذي يضع الحق على اللبنانيين. طبعا كان يفترض بالمسؤولين اللبنانيين أن يعتذروا الى نظام الإجرام، وسمعنا أكثر من ذلك، فبعض السياسيين يغطون جرائم النظام السوري ويبررون له قتله اللبنانيين وإهانة مؤسساتنا الوطنية العسكرية، وسمعنا النائب سليمان فرنجية يتهم لبنان وشعبه ويبرر للنظام السوري قتل اللبنانيين، وأن هناك خمسة معسكرات للجيش السوري الحر، وأريد أن أقول هنا أن هذا الكلام هو تبرير واضح وإستباحة لدماء اللبنانيين ودعم للنظام المجرم، ليس فقط في سوريا".
واعتبر "أن هذا الكلام لا يستند إلى حقيقة، والنائب فرنجية قال "هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين"، وبهذا الكلام يهين كرامة الجيش اللبناني وكرامة قوى الأمن الداخلي وكل المؤسسات العسكرية". وسأله: "هل تعلم أن كلامك يدل على أحد أمرين، إما أن القوى العسكرية والأمنية هي شريك للجيش السوري الحر وتغطي على هذا الجيش، وهذا غير صحيح، وإما أن كل قوانا العسكرية والأمنية وأجهزتنا نائمة ولا تعلم شيئا، وهذا أيضا إهانة للمؤسسات والأجهزة؟ والنائب فرنجية مثل غيره من القوى السياسية المؤيدة للنظام السوري، يقول للعالم إن الحق على لبنان وأن النظام السوري هو حمامة السلام التي يعتدى عليها، وكل قتلانا لا قيمة لهم، وكل انتهاك للسيادة اللبنانية لا قيمة له، وكل اعتداء على لبنان لا قيمة له".
وتساءل: "من الذي أسقط حكومة الوحدة الوطنية في لبنان؟ ألم يستهدف السياسة اللبنانية؟ ألم يكن يستهدف النظام الديموقراطي؟ ألم يكن يستهدف الحريات في لبنان؟ أسقطوا حكومة الوحدة الوطنية ونصبوا حكومة بقوة السلاح، بالإرهاب والضغط والإكراه، وماذا كانت نتائج هذه الحكومة؟ أنا أطالب الشعب اللبناني بأن يستعد لإسقاط هذه الحكومة المجرمة التي ضربت اقتصاد لبنان وليس السياسة فقط، وعزلت مكونات أساسية من مكونات لبنان، وممثلي أهل السنة في لبنان، وهمشت أكثر من نصف عدد المسيحيين وهددت القيادات اللبنانية في 14 آذار. ولماذا الرئيس سعد الحريري خارج لبنان؟ أليس بسبب التهديد الأمني بالاغتيال والإجتياح وبتهديد الأرض اللبنانية من قوى فاجرة في لبنان؟ لماذا إستهداف الدكتور سمير جعجع بثلاث بنادق متطورة؟ من أجل ماذا؟ ألا يدل هذا على استهداف لبنان وأمنه وسياسته؟ ولماذا استهداف القيادات في لبنان من الرئيس السنيورة وقيادات أخرى؟ ألا يدل ذلك على استهداف أمني للبنان؟ وها هم اليوم حاولوا استهداف النائب الزميل والصديق الشيخ بطرس حرب بمحاولة إغتياله، وأنا أدين هذه المحاولة الجبانة وأستنكرها بشدة وأدعو إلى ملاحقة الفاعلين وتوقيفهم والتحقيق معهم والإقتصاص منهم".
وتوجه إلى جميع اللبنانيين متسائلا: "ألم تسمعوا بتأثيرات ما يجري على الوضع السياحي، وأن الموسم السياحي قد انهار؟ ألم تسمعوا صيحات الهيئات الإقتصادية التي تحذر من الإنهيار؟ ألا تشاهدون تحركات المعلمين والأساتذة والقطاعات العمالية، والكل يئن من سيايات خرقاء لحكومة لا هم لها إلا خدمة النظام المجرم في سوريا؟ ألا ترون أيها اللبنانيون أن هذه الحكومة تسيء إلى علاقاتنا مع الخارج على المستوى العربي والعالمي، حكومة لا تراعي حقوق الإنسان؟ حتى النازحون السوريون لا تقوم بإحصاء عددهم خدمة للنظام السوري، وقد أصبح عددهم يتجاوز الستين ألفا، والهيئة العليا للاغاثة متوقفة عن أي دعم، وكانت في السابق تقوم بدعم نحو 20 في المئة من عدد النازحين، والآن هي متوقفة حتى عن طبابة الجرحى، لولا بعض التدخلات والتهديد بمؤتمرات صحافية. إذن نحن أمام معضلة أساسية في لبنان تتمثل بحكومة تقتل الشعب اللبناني وتسيء إلى أمن لبنان والحياة السياسية فيه وإلى الإقتصاد والسياحة والصناعة وكل القطاعات. علينا أن نصوب على المكان الصحيح، فالحكومة سبب كل علة ومشكلة في لبنان".
وقال: "كل ذلك يحصل وبعض السياسيين لا يهمهم سوى الدفاع عن النظام السوري كالنائب سليمان فرنجية. وأريد أن أذكر مثالا آخر قلته في ذكرى أربعين الشيخ عبد الواحد في عكار، لقد ذكرت أن الصحافي جهاد نافع تكلم مع الشيخ نبيل رحيم وسأله "وصلكم البيان الذي وصلنا"؟ وهذا البيان كان قد صدر قرابة الساعة الثالثة بعد الظهر وفيه تهديد لقناة "الجديد"، ويتضمن الويل والثبور لهذه القناة لأنها على حد ما جاء في البيان "تحارب طرابلس والسلفيين وتشوه صورتهم". ماذا حصل؟ كانوا قد هيأوا الفيلم من خلال إيصال البيان من خلال موقع إلكتروني إلى دموع الأسمر وإلى ليلى دندشي وطلبوا منهما نشره في موقع النشرة، وهنا أؤكد أن دموع الأسمر هي عاملة في هذا الموقع، في حين أرسل البيان إلى السيدة ليلى دندشي للتعمية وتغطية هذا الفيلم المركب".