رأت مصادر قيادية بارزة في "8 آذار" أن "ما حصل في مجلس النواب شكّل سابقة من نوعها، فلأول مرة حدث فرز على غير قاعدة فريقي 8 و 14 آذار وإنما على قاعدة انقسام اسلامي- مسيحي على مستوى حلفاء البيت الواحد".
واعتبرت المصادر في تصريح لـ"اللواء"، أن "هذا الأمر انعكس سلباً وبالدرجة الأولى على العلاقة بين "التيار الوطني الحر" و"حزب الله"، وهو ما شكل محطة ينبغي التوقف عندها لمعرفة الاتجاهات المقبلة في طريقة التعاطي بين أطراف الحلف الواحد".
وإذ تضع المصادر ما جرى في خانة التباين الحاد بين الحلفاء والذي قد يترك مساحات للكلام والمناكفات والآراء المضادة مما يفتح ثغرة نحو محاولة استفادة البعض القصوى من ذلك للعمل على زعزعة التفاهم بين الحزب والتيار تحت عنوان الاحتشاد خلف مصالح المسيحيين وبالتالي الدفع نحو تأزيم الموقف بينهما بما يصب في مصلحة فريق "14 آذار"، الا أنها تجزم بما لا يترك مجالا للشك بأنه لا يمكن التأسيس على هذا التباين للقول أن التفاهم بين الحزب والتيار بدأ بالتفكك، فالاستراتيجية العامة ومسألة المقاومة التي أكد عليها رئيس تكتل "التغيير والاصلاح" النائب ميشال عون تشكل السقف السياسي للعلاقة بين الطرفين، هذه العلاقة التي تبقى محكومة بجدلية المصالح والقناعات، خصوصاً في ظل منظومة الوضع اللبناني الداخلي وما يجري في المحيط العربي.
هذا وتجزم المصادر بأن أطراف "8 آذار" وعلى رأسهم "حزب الله" بادروا الى حلحة الموضوع ومتابعته بكثافة من أجل اعادة الامور الى نصابها على قاعدة حصر الأضرار التي في النهاية قد حصلت، كما أن هذه الأطراف بدأت بإجراء مقاربات عملانية لبحث الأسباب التي أوصلت الى هذه المواجهة بين حلفاء البيت الواحد، والتي كان من المفترض تداركها من خلال بحث وحل هذا الملف بعيداً عن الاضواء، معتبرة أنه لو كان الحوار كافياً بين الأطراف حول هذا الملف لكنا تلافينا ما جرى.