#adsense

الاغتيال الانتخابي!

حجم الخط

لن تكون محاولة الاغتيال الأخيرة.. منطق الأمور والقراءة السياسية المباشرة يقولان ذلك. والباقي لغو لا يُعتدّ به خصوصاً إذا كان من نوع الحوار الوطني و"الشهر الأمني"!.

والعودة الى البدايات الحديثة فيها خلاصات معينة: الانقلاب السياسي على حكومة الرئيس سعد الحريري كان تتويجاً لانقلاب على مرحلة بدأت باتفاق الدوحة وانتهت في ليل القمصان السود. ومن فعل ذلك لم يكن يقصد بالتأكيد تسجيل موقف عابر إنما تأكيد الإمساك بالسلطة الشرعية بعدما أمسك بسلطة الشارع. وذلك أدى ويؤدي الى تفلّت من التزامات محدّدة ودقيقة، وإلى بدء العمل ببرنامج متماسك للوصول الى القبض على لبنان بما فيه وطي صفحة السنوات التي تلت جريمة اغتيال الخالد رفيق الحريري وما شهدته من صعود سيادي استقلالي كاسح ومؤثر!.

ثورة السوريين الأحرار هزّت ذلك البناء وزعزعت ركائزه وقلبت سلّم الأولويات والاهتمامات، لكن ليس تماماً. انتهى الانقلاب ولم تنتهِ مفاعيله. وضُربت أهدافه لكنها لم تمت، وفي قمّتها هدف الإمساك بالسلطة. وهذا تغيّرت وسائله وطرقه بفعل المعطى السوري المستجد وبفعل أداء الشرشحة الذي أبرزته وأفرزته حكومة الانقلاب، لكنه بقي قائماً واضحاً مثل عين الشمس!.

ولضبط الميزان ومنع تفلّت الأذى واستباق التحقيقات (؟!) يُقال إن ذلك لا يعني بالضرورة ربط الأمور السياسية بالميدانية ربطاً محكماً لا فكاك منه، خصوصاً أن لعبة الأمن مستورة وإن كانت نتائجها مكشوفة.. لكن ورقة لبنان ثقيلة لحاملها، وفيها ثراء، والإمساك بها تهون من أجله الأثمان والمحاولات والإحباطات والإخفاقات وتمهيد الطرق للانتخابات. وما أدراك ما الانتخابات! خصوصاً إذا أفرزت نتائج لا يمكن التشكيك في "شرعية" أصحابها ولا في "شرعية" منتجاتهم!.

من الدكتور سمير جعجع الى الشيخ بطرس حرب مروراً بأسماء شخصيات قيادية في 14 آذار، طريق مفخخة واحدة تسلكه محاولات رسم صورة المرحلة المقبلة انتخابياً وسلطوياً.. والغريب أنها لا تفيد في محصّلتها إلا بيّاع الذمم إيّاه!
 

المصدر:
المستقبل

خبر عاجل